جنرال صهيوني يزعم أن الحرب مع لبنان قريبة و«هاآرتس» تؤكد صواريخ حزب الله تردع «اسرائيل» عن شن الحرب
اعلن قائد المنطقة الشمالية لجيش الاحتلال الصهيوني الجنرال هليفي إن "الحرب مع لبنان باتت أقرب من أي وقت مضى ولا مفر منها" ، بحسب ما نقل عنه موقع القناة الصهيونية السابعة ، فيما اكدت صحيفة «هاآرتس» ان صواريخ حزب الله من شانها تردع «اسرائيل» عن شن الحرب .
و زعم الجنرال هليفي أننا "مستعدون للدخول في مواجهة حاسمة و قوية قد تستمر لأسابيع و ربما اشهر" ، و ادعي أن "الجيش «الاسرائيلي» تعلم الكثير من الحروب السابقة ، خاصة على جبهة لبنان" . كما زعم هليفي : "في الحرب القادمة مع حزب الله سنكبدهم خسائر كبيرة و لن نتهاون ، و قواتنا جاهزة لأي عدوان" .
الى ذلك ، كشفت دراسة صهيونية صادرة عن "مركز بيغن - السادات للدراسات الإستراتيجيّة" ، أن الجيش الصهيوني اعد خطة حديثة لاجتياح جنوب لبنان براً وضرب "حزب الله" ، مشيرة إلى إنّ الحزب ، و بمساعدة كل من إيران وسوريّا، تمكّن من جمع ترسانة من الأسلحة لم يسبق لها مثيل ، و أنّ القوّة الصاروخيّة التي يمتلكها قادرة على ضرب أيّ مكان في «إسرائيل» ، و لكن ، في المقابل ، قالت إنّ الطرف «الإسرائيليّ» "أعدّ خطة عسكريّة كاملة ومتكاملة للمواجهة القادمة" .
و زعمت الدراسة أنّ عناصر حزب الله "نشروا في جنوب لبنان و وادي البقاع شرق لبنان ، أكثر من ثمانين ألف صاروخ وقذيفة موجّهة صوب «إسرائيل» ، و هذه الترسانة مؤشر خطير جداً على التهديد المحدق بالجبهة الداخليّة «الإسرائيليّة»" . و قالت الدراسة : "على الرغم من تورط الحزب بشكل كبير في الحرب الأهلية السورية ، فإنّ قدراته الهجوميّة لا تزال في ارتفاع مستمرٍ من ناحية الكم و الكيف ، حيث يُركّز الآن على استيراد صواريخ دقيقة طويلة ومتوسطة المدى بهدف إطلاقها لشلّ البنية التحتيّة «الإسرائيليّة» الحساسّة (الموانئ، مطار بن غوريون الدوليّ ومحطات توليد الطاقة) والمراكز المهمّة للجيش «الإسرائيلي»" . واضافت الدراسة إنّ "حزب الله يملك بطاريات جو متقدّمة لمواجهة سلاح الجو «الإسرائيليّ» ، و يملك الصواريخ المتطورّة جداً لاستهداف البحرية «الإسرائيليّة» و مواقع التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط ، كما أنّ فيلق القدس الإيرانيّ مسؤول عن وصول الأسلحة للحزب في لبنان ، حيث يتم في الغالب إخفاؤها داخل منازل المدنيين ، مع أسطح قابلة للسحب ، تمكن من إطلاق صواريخ على «إسرائيل»" . و أشارت الدراسة إلى الجدال والسجال القائم بين قادة الجيش الصهيوني في السنوات الأخيرة "بشأن أفضل السبل لإطفاء نيران صواريخ "حزب الله" ، وفيما إذا كانت هناك حاجة لإرسال قوات برية" . وخلصت الدراسة الصهيونية إلى القول "إنّ برنامج التسلح الإيراني لـ"حزب الله" ، الذي يتمتع أيضاً بالمساعدة السورية ، غالباً ما يضع الجيش «الإسرائيلي» في موقف صعب ، حيث عليه أنْ يُقرر بين اعتراض شحنات الأسلحة والمخاطرة بصراع مع "حزب الله" أوْ السماح له بمواصلة بناء ترسانته .
الى ذلك ، اكدت صحيفة «هاآرتس» الصهيونية ان صواريخ حزب الله من شانها تردع «اسرائيل» عن شن الحرب . و نشر معلق الشؤون العسكرية في الصحيفة عاموس هرئيل ، تقريراً مطولاً في ملحق الصحيفة ، تحت عنوان "تحالف ايران، سوريا وحزب الله، يتعزز .. وتغيير في تقديرات الجيش «الاسرائيلي»" .
هرئيل ، الذي يستند في العادة ، شأنه شأن كل المراسلين و المعلقين العسكريين على توجيهات و تقارير و تسريبات ، لجهة الموضوع و الهدف ، من المؤسسة العسكرية واستخباراتها ، ضمّن تقريره جملة من التساؤلات ، التي لم تصل الى اجابات ، لكنها كانت كافية كي تشير الى وجود هواجس متجددة لدى جيش الاحتلال ، حيال القادم من الايام مع الساحة الشمالية ، بما يشمل حزب الله وسوريا . اما عن قدرات حزب الله و تعاظمه العسكري ، فيشير هرئيل الى أن "حزب الله تغير بما يتلائم مع الواقع المتغير . فحتى عام 2006 اختصت المنظمة بتفعيل صواريخ ضد الجبهة «الاسرائيلية» الداخلية ، بالانتشار الدفاعي في قرى جنوب لبنان وبإغلاق مسارات الوصول المحتملة للجيش الصهيوني . و بفضل الحرب في سوريا ، رفع حزب الله مستوى قدرته على تنفيذ هجمات مركزة بمبادرة منه . وفي المعركة الهامة على بلدة القصير، في حزيران من هذا العام، استخدم حزب الله دبابات ، استعانوا بطائرات صغيرة غير مأهولة ، واستخدموا الاستخبارات على مستوى عال نسبياً . و بالتالي راكموا تجربة هامة في حرب المدن في ظل استخدام منسق للوحدات على مستوى سرية فما فوق . والى جانب ذلك ، لم يتخل حزب الله عن انتشاره في جنوب لبنان ، أمام «اسرائيل» ، و هو انتشار مبني اساساً على امكانية اطلاق عدد كبير من الصواريخ على «اسرائيل» ، دون أن تُخلف علائم استخبارية كثيرة قبل اطلاقها" .