قصة العداء بين بندر بن سلطان وادارة الرئيس الامريكي اوباما

تحت هذا العنوان نشر موقع وكالة نون الخبرية مقالا ، اشار فيه الى الخلافات الشديدة بين بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات العامة السعودية وادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما ، وتوجهه نحو موسكو لفتح ابواب تعاون استراتيجي بين بلاده وروسيا .

قصة العداء بین بندر بن سلطان وادارة الرئیس الامریکی اوباما

وجاء في المقال ، يستبعد مصدر ديبلوماسي روسي يعمل في احدى عواصم الدول العربية في الخليج (الفارسي) ان يقوم رئيس الاستخبارات العامة السعودي الامير بندر بن سلطان بزيارة قريبة الى روسيا ، وفق ما ورد في تقرير استخباراتي غربي نشره موقع ‘تاكتيكال ريبورت’ ‘المتخصص في تقديم معلومات استخباراتية حول الطاقة والدفاع في الشرق الأوسط. وقد ورد بتقرير عاجل للموقع ، أن بندر رئيس الاستخبارات العامة السعودية يخطط لزيارة روسيا مجددا للتعاقد على أنظمة دفاعية متطورة ، وذلك في إطار جهوده لتعزيز الأنظمة الدفاعية الاستراتيجية للسعودية. ولكن يبدو ان الهدف الحقيقي منها فتح ابواب لتعاون استراتيجي روسي سعودي مباشر يساهم في حلحلة الازمة السورية وقضايا اخرى في المنطقة في ظل تردي العلاقات السعودية مع واشنطن. ووصفت مصادر ديبلوماسية غربية بندر بانه حاليا من اشد الغاضبين في القيادة السعودية على الولايات المتحدة وعلى ادارة الرئيس اوباما بالذات ، مؤكدة ان هذا الغضب ليس بجديد ولكنه تفاقم خلال هذا العام بسبب المواقف الامريكية المترددة تجاه الازمة السورية. ولوحظ ان رئيس الاستخبارات السعودية (وهو احد اهم المعنيين بملفات الازمة السورية والوضع في لبنان والعلاقات السعودية الايرانية) تعمد ان لا يحضر اللقاءات التي اجراها وزير الخارجية الامريكية مع القيادة السعودية في الرياض قبل عشرة ايام ، ولم يحضر لقاء الملك  السعودي بالوزير كيري الذي حضره اهم امراء النظام الحاكم في السعودية ، وفي حينها غادر الى عمان متعمدا. وكشف مصدر استخباراتي عربي النقاب ان  بندر نقم على الادارة الامريكية لعدم موافقتها على المساعدة بالعمل لاعداد انقلاب عسكري على الرئيس السوري بشار الاسد ، بل ان واشنطن سربت معلومات عبر عاصمة عربية عن محاولة انقلابية عملت السعودية على المساعدة في اعدادها عن طريق اللواء العسكري السوري المنشق مناف طلاس في صيف العام الماضي وكان قد جرى التمهيد لها بانفجار مكتب الامن القومي السوري الذي ذهب ضحيته كبار مسؤولي الامن السوريين.واوضحت المصادر الدبلوماسية الغربية في الرياض ان العداء بين رئيس الاستخبارات السعودية وادارة الرئيس اوباما متبادل ومنذ سنوات ، وكان هو احد الاسباب الرئيسة التي ابعدت بندر لنحو عامين عن مهام عمله كأمين عام لمجلس الامن الوطني في السعودية ولكنه عاد اليه صيف العام الماضي اضافة الى توليه منصب رئيس الاستخبارات العامة.وقال دبلوماسي روسي يعمل في عاصمة عربية في الخليج ( الفارسي) ان موظفي السفارة الروسية في الرياض لاحظوا عندما قدم لهم جواز سفر الامير بندر للحصول على تأشيرة لزيارة موسكو التي تمت في شهر اب  الماضي ان التأشيرة الامريكية المتعددة الممنوحة للامير لزيارة الولايات المتحدة ملغاة من السفارة الامريكية في الرياض.ويتولى بندر منذ سنوات عديدة ملف العلاقات السعودية مع موسكو ، وكان هو المبعوث السعودي شبه الدائم لروسيا ، وهو حانق بالطبع على روسيا بسبب دعمها ومساندتها للرئيس بشار الاسد ونظامه ولكن بسبب ‘براغماتيته ‘المعروف بها ، اعاد تنشيط هذا الملف وقام بزيارة للعاصمة الروسية في شهر اب الماضي والتقى بالرئيس فلاديمير بوتين عارضا التعاون لايجاد حل للازمة السورية على اساس الاطاحة بالرئيس بشار الاسد ، وسربت اخبار من موسكو عن انه عرض ‘اغراءات’ اقتصادية على موسكو مقابل وقف دعمها للرئيس السوري ونظامه ، كما ذكرت مصادر سعودية  انه عرض التعاون الامني على موسكو لضبط العناصر الشيشانية التي تقاتل مع جماعة النصرة في سورية حتى لايعودوا مستقبلا للقتال في اقليم الشيشان.ويلاحظ انه بعد هذه الزيارة اخذت السعودية العمل على لجم نفوذ الجماعات الاسلامية المتشددة التي تقاتل مع المعارضة في سورية ، ولكن مصادر استخباراتية سعودية تتهم اجهزة امنية تابعة للنظام السوري بدعم القدرات العسكرية وتقوية نفوذ وتواجد الجماعات المتشددة بطريقة غير مباشرة  من اجل ان تتنازع هذه مع قوات والوية الجيش الحر ، ولكي يخشى العالم من انتصار المعارضة العسكرية السورية.وتؤكد المصادر الديبلوماسية الغربية في الرياض ان زيارة وزير الخارجية الامريكي جون كيري للرياض فشلت في اعطاء الرياض ضمانات مقنعة بشأن اسس مؤتمر جنيف -2  وبشأن الاتصالات الامريكية مع ايران ، وبقيت السعودية مصرة على عدم حضور مؤتمر جنيف -2 ، ولكن تغيرا ايجابيا ومفاجئا حدث في الموقف السعودي بعد المكالمة الهاتفية التي تلقاها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاسبوع الماضي ، ويلاحظ ان الائتلاف الوطني السوري الذي عقد مؤخرا اجتماعا في اسطنبول خفف بعد المكالمة الروسية من موقفه السابق الرافض بحضور جنيف وضغط رئيس الائتلاف المحسوب على السعودية على اعضاء مجلس الائتلاف للاعلان عن الموافقة على الحضور وفق الشروط التي وضعت والمتوقع ان تكون قابلة للتفاوض عليها.وجاء هذا الموقف بناء على طلب سعودي يعتقد ان سببه المكالمة الهاتفية من بوتين للملك عبدالله  ، الذي يبدو انه اقنع الملك بان تتم محادثات سعودية روسية تشارك بها المعارضة السورية لبحث التحضير لحضور كل الاطراف السورية لجنيف -2 ، وكشف مصدر ديبلوماسي ان بندر بن سلطان حضر مكالمة الرئيس بوتين للملك وتولى ترجمة المكالمة بينهما حيث كان مترجم روسي باللغة الانكليزية ينقل كلام بوتين وكان الامير يترجم ما يقوله الملك.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة