25 دليلاً يؤكد عدم جنوح ايران الاسلامية نحو التسلح النووي

كتب "حسين موسويان" العضو السابق لفريق المفاوضين النوويين مقالا تفصيليا نشرته مجلة "الدراسات الدولية" ، اجاب فيه على التساؤل التالي : "لماذا لا تريد ايران ان تجنح نحو التسلح النووي ؟" ، حيث قدم خلاله 25 دليلا بهذا الخصوص يتضمن سردا لوقائع وتصريحات ومواقف الدول الغربية حول برنامج ايران النووي .

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن موسويان شرح رؤيته للحلول التي من شانها المساهمة في الخروج من ازمة الملف النووي في هذا المقال الذي استهله  بمقتطفات من خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال مراسم ادائه اليمين الدستورية هذا العام الذي خاطب القادة الايرانيين فيه قائلا :"انتبهوا فقد حان الوقت  لاتخاذ الحلول الدبلوماسية" من اجل تسوية الازمة القائمة بسبب البرنامج النووي الايراني ، مضيفا :"الا اننا سنقوم بكل مايلزم للحؤول دون امتلاكهم الاسلحة النووية" . و اعتبر موسويان ان تصريحات اوباما تطرح مسألتين محوريتين للبحث ، الاولى هل ان ايران تريد حقا امتلاك قنبلة نووية ام لا ؟ ، فيما المسألة الثانية تتعلق بكيفية الوصول الى حل دبلوماسي؟ . و افرد موسويان ادلة في مقاله الذي تمحور حول " لماذا ايران لا تريد ان تجنح نحو التسلح النووي؟" ، حيث شرح خلالها الاسباب والبواعث التي تؤكد عدم رغبة طهران بذلك ، و جاءت على النحو التالي :

1. ان «اسرائيل» هي التي تتهم ايران دائما بالسعي للحصول على اسلحة نووية كما انها تزعم ان طهران على اعتاب التوصل الى قنبلة ذرية .. و قد فقدت المزاعم «الاسرائيلية» مفاعيلها و ذلك لان قادة الكيان الصهيوني دأبوا على اتهام طهران منذ 1990 بانها على ابواب امتلاك قنبلة نووية حيث ذكر«شيمون بيريز» الذي كان يتولى حقيبة الخارجية في الحكومة الصهيونية في تشرين الاول عام 1992 ان ايران و بحلول 1999 ستمتلك القنبلة الذرية اعقبته مزاعم لـ«نتنياهو» عام 1995 في كتابه بان ايران ستمتلك اسلحة نووية خلال 3-5 سنوات فضلا عن تصريحات كثيرة للمسؤولين الصهاينة جميعها تؤكد قرب او امتلاك ايران القنبلة الذرية خلال عقد التسعينات من القرن الماضي .. الا انه و مع مرور 13 سنة من السقف الزمني الذي زعم قادة الكيان بامتلاك ايران الاسلحة النووية و بحلول عام 1999  لم نشهد ان ايران امتلكت القنبلة كما لم يثبت ان برنامجها يحمل بطياته اغراض عسكرية.
2. منذ عام 2003 و لغاية هذ العام قام مفتشو الوكالة الولية للطاقة الذرية باجراء 1000 جولة تفتيشية ما يعادل ( 4000 يوم / شخص) اثبتوا خلالها على ان ايران لم توظف ولو بمقدار"غرام" واحد من المواد النووية للاهداف العسكرية .. الا ان التساؤل هنا : لماذا يبدي المسؤولون الايرانيون نوعا من المقاومة ازاء الكشف عن المعلومات التي تتعلق بالانشطة النووية والتي تشكك الوكالة بسلميتها ؟ . و الدليل واضح تماما حيث ان الوكالة طلبت من طهران ادخال البروتوكول الاضافي الموقع ، حيز التنفيذ وان تاخذ بنظر الاعتبار القضايا المتعلقة بوجود شبهة عسكرية في الانشطة النووية (بي ام دي ) التي تلزم ايران السماح لمفتشي الوكالة بقيام جولات تفتيشية خارج اطار المنصوص عليه في البروتوكول الاضافي لذلك فانه يتحتم على ايران ولتحقيق تلك المطالبات ، التوصل مع مجموعة الـ5+1 الى اتفاق يشمل جميع النقاط بالتزامن مع تنفيذ البروتوكول الاضافي من اجل تبديد الشبهات التي يدعى انها تحوم حول برنامج ايران النووي.
3. ان قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله السيد على الخامنئي افتى بحرمة استخدام الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل ، لكن البعض يزعم ان الفتوى تنحصر بالاستخدام وليس الانتاج .. بيد ان الفتوى صريحة ولا تقبل الشك والتأويل بحيث حرمت الانتاج والتخزين والاستخدام ايضا ، اذ قال سماحته : "ان الشعب الايراني لم ، و لن يسعى لامتلاك الاسلحة النووية .... اذ ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترى و من منطلقات دينية و منطقية ، تعتبر امتلاكها من الخطايا الكبرى ، كما ان انتاجها لا معنى له لكونها مدمرة و خطيرة" . كما ان سماحته اشار في كانون الثاني عام 2013 قائلا : "اذا كانت ايران الاسلامية بصدد التسلح بالنووي ، فانه ليس بمقدور اميركا منعها .. الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تريد ذلك فضلا عن ان الامر لا يرتبط باميركا على الاطلاق ، بل يعود بالدرجة الاولى الى المعتقد الديني الذي يعتبر انتاج واستخدام الاسلحة النووية جريمة ضد البشرية والذي يأكد على حرمة تصنيعها بجانب الحض على ضرورة التخلص منها في العالم اجمع" .
4. اشار تقرير (ان اي ايي) الاميركي في تقييمه لعامي 2007 و2011 ان ايران لا تمتلك برنامجا نوويا عسكريا ولا يوجد اي ادلة تثبت محاولة ايران تصنيع قنبلة نووية او ان قادة ايران ليس لديهم اي رغبة سياسية مبنية على انتاج الاسلحة الذرية .
5. ان معارضة ايران لاسلحة الدمار الشامل قديمة و ليست وليدة اللحظة حيث ان ذلك يعود الى عهد استخدام صدام للاسلحة الكيماوية ضد ايران في ثمانينات القرن الماضي ، و الذي ادى الى مقتل مئات الالاف من الجنود و المدنيين الايرانيين ، لكن ايران لم ترد بهجمات انتقامية مماثلة لان الامام الخميني (رض) ، هو الاخر ، كان يعارض بشدة استخدام اسلحة الدمار الشامل انطلاقا من رؤية دينية .
6 . ان طهران لا تمتلك اي اسلحة دمار شامل اضافة الى انها وقعت وانضمت الى جميع المعاهدات الدولية التي تحظر تلك الاسلحة و منها معاهدة حظر الاسلحة البيولوجية ومعاهدة حظر الاسلحة الكيماوية ومعاهدة (ان بي تي ) حظر الاسلحة النووية ومعاهدة حظر التجارب النووية الشاملة .
7. على ضوء الرؤية الايرانية فان طهران ترى في امتلاك الاسلحة النووية تمنح مزية اقليمية قصيرة الامد حصرا و التي سرعان ما تتحول الى نقطة ضعف طويلة الامد ضدها لان ذلك سيطلق سباق تسلح نووي في المنطقة ما يزيد احتمال دخول مصر وتركيا والسعودية المضمار التسلح النووي عاجلا ام آجلا اذا ما امتلكت ايران الاسلحة المحظورة .
8. ايران اقترحت ولاول مرة عام 1974 موضوع "جعل منطقة الشرق الاوسط منزوعة من الاسلحة النووية" ، لكن «اسرائيل» عارضت المقترح وعرقلته وهي التي تمتلك من جهتها مئات الرؤوس النووية و تمتنع عن التوقيع على معاهدة الحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل وهذه تعد ورقة ضغط سياسية لايران لمطالبة المجتمع الدولي الضغط على الكيان الصهيوني الانضمام الى معاهدة (ان بي تي ) للحد من انتشار الاسلحة النووية دون مواربة فضلا عن اخضاع كافة انشطتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية و تفكيك ترسانتها ومنشاتها ذات الطابع العسكري .. الا انه بمجرد امتلاك ايران القنبلة الذرية فان موازين المعادلة هذه ستميل لصالح الكيان الصهيوني كما ان ايران اعلنت استعدادها للمشاركة في مؤتمر "شرق اوسط خال من اسلحة الدمار الشامل " والذي كان مقررا عقده في كانون الاول 2012 في "هلسنكي" بفنلندا لكن تم ارجاؤه لعدم رغبة «اسرائيل» المشاركة فيه .
9 . اتخذت ايران تقنيات في برنامجها النووي تمتلك قابليات عملية في مجال تخصيب اليورانيوم ولا تصلح في تسريع التوصل الى قدرات نووية عسكرية حيث ان البرنامج النووي الايراني يركز على التكنولوجيا النووية وليس انتاج وتخزين وتركيب الحد الاقصى من اجهزة الطرد المركزي (اي ار1) او الجيل الثاني (اي ار 2) واذا ما كانت ايران تنوي امتلاك اسلحة نووية على مدى القريب لاتخذت اطر وتقنيات اقل كلفة مما انفقته .
10. ان ايران لم تبد اي حاجة فورية لتنمية انشطتها ذات الاستخدام المزدوج كما ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2011 يشير الى ذلك .
11. ان طهران تدرك تماما بان تحولها الى قوة نووية ذات طابع عسكري سيشجع روسيا والصين الى الانضمام للمعسكر الاميركي ما يعني فرض حظر متعدد الاطراف يشل بدوره الاقتصاد الايراني.
12. ان طهران لا تريد ان تمنح «اسرائيل» الذريعة التي تدعم مزاعمها والتي تعتبر ايران خطرا على وجودها مما سيوحد المجتمع الدولي ضد طهران بمعنى اندلاع حرب جديدة في الشرق الاوسط .
13. الستراتيجية المستقبلية لايران تتمثل في التحول الى دولة عصرية تتنافس تقنيا مع الدول الغربية حيث يعتبر اغلب السياسيين الايرانيين ان الاسلحة النووية تعيق تحقيق تلك الاستراتيجية فضلا عن انها ستمنع ايران من تطوير التعاون التكنولوجي مع الدول المتقدمة على المدى البعيد فضلا عن ان الساسة الايرانيين لا يرغبون الانعزال على غرار ما حدث مع النموذج الكوري الشمالي .
14. في عام 2011 قال المدير العام السابق للوكالة الدولية محمد البرادعي : "لم أر او اقف على اي دليل يشير الى ان ايران في طور تسليح برنامجها النووي او انها تسعى الى انشاء منشآت نووية ذات طابع عسكري او انها تريد استخدام المواد المخصبة لاغراض غير سلمية حيث انني لا ارى اي تهديد فعلي و واضح لايران و في المقابل الاحظ مبالغة فيما يتعلق بالتهديد الايراني" ، و ذلك يدلل على ان البرادعي لم يخضع لدعاة الحرب وحصل على جائزة توبل للسلام على عكس ذلك فان تسريبات "ويكيليكس " اشارت الى ان برقية للسفارة الاميركية في فيينا اعتبرت ان يوكيا امانو الذي كان حينها يشغل منصب نائب مدير الوكالة "بانه يدعم التوجهات الاميركية وانه يتسق مع اي قرار استراتيجي تتخذه واشنطن بدء من التعيينات رفيعة المستوى وصولا الى محاولات فرملة البرنامج النووي الايراني" .
15 . في مطلع عام 2012 اجاب وزيرالدفاع الاميركي السابق "ليون بانيتا" انذاك في مقابلة مع شبكة "سي بي سي نيوز" التي وجهت اليه سؤالا : هل ان ايران بصدد امتلاك اسلحة نووية ام لا ؟ فقال "لا اعتقد ذلك الا انني أرى ان ايران تحاول امتلاك قدرات نووية ، وهذا ما يثير قلقنا حيث يتمثل خطنا  الاحمر لايران هو ان لا تنتج اسلحة نووية " وحتى لو افترضنا ان المخاوف تكمن في سعى طهران امتلاك قدرات نووية "مختصرة" .. الا ان ذلك لا يعني بالضرورة اجراء غير مشروع ، اذا ان دولا عدة توصلت الى ذلك منها اليابان والبرازيل.
16 .في خضم المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة (يو اي 3) فرنسا وبريطانيا والمانيا خلال الفترة بين 2003 و 2005 ، تم تقديم مقترحات مختلفة تلزم ايران ضرورة الحفاظ على انشطة التخصيب بمستوى الـ5 بالمائة و تصدير مخزون اليورانيوم ذا التخصيب المنخفض او حقنه بقضبان الوقود فضلا عن الالتزام بالملحق الاضافي و اتفاقية الضمان للوكالة الدولية بجانب التقيد بجدول اعمال  الـ3+1 المدرج في مذكرة التفاهم المضمنة باتفاقية الضمان للوكالة و التي تضمن بدورها الحد الاقصى من درجات الشفافية و السماح للوكالة الدولية بقيام بجولات تفتيشية مباغتة للمنشأت غير المعلن عنها واخيرا تصدير اليورانيوم المخصب الى دولة ثالثة من اجل حقنه بقضبان الوقود لتشغيل مفاعل طهران البحثي و التي تعتبر مجتمعة مبعثا للاطمئنان بحيث لا يستخدم اي من اليورانيوم المخصب في انحراف محتمل للبرنامج النووي الايراني مستقبلا . و قد اكد ذلك تصريح المتحدثة باسم الخارجية مؤخرا : ان "ايران ولاثبات حسن نواياها نفذت خطوات ابعد من تلك التي نصت عليها قوانين الوكالة الدولية" ، و مع كل هذه الا ان اميركا والاتحاد الاوروبي رفضوا هذا المقترح الذي تضمن الالتزامات المذكورة .
17. في مطلع عام 2010 تقدم رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية على اكبر صالحي بمقترح ينص على التزام ايران بمستوى التخصيب دون الـ5 بالمائة وفي مقابل ذلك تتكفل الدول الغربية بتأمين قضابين الوقود لمفاعل طهران البحثى الا ان الدول الغربية رفضت ذلك ايضا .
18 . في ايار2010 اتفقت ايران مع البرازيل وتركيا على انه وبدلا من تصدير مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة منخفضة الى الخارج تتسلم ايران وقودا نوويا لمفاعلها البحثى حيث ان هذا الاتفاق قدم على شاكلة مسودة مقترحات على طاولة اجتماع بين ادارة اوباما وتركيا والبرازيل قوبل بالرفض الاميركي.
19. في عام 2011 قام نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية "هيرمان ناكرتس" بزيارة الى طهران وكانت لديه صلاحيات واسعة وغير محددة لزيارة المنشآت والمواقع النووية الايرانية . و اثناء التفتيش طلب دخول المنشآت البحثية وقسم تنمية اجهزة الطرد المركزي المتطورة ومنشآت اخرى ترتبط بـ "ار اند دي " حيث تم السماح له بذلك ، و تلك تعد سابقة اذ ان اي دولة بالعالم لم تسمح للوكالة لفرض رقابة من هذا القبيل على انشطتها النووية بما فيها اوروبا فضلا عن تسهيل الوصول الى منشآتها النووية . واضافة الى ذلك فان "ناكرتس" زار انشطة المحاكاة ومنشآت "ار اند دي" و مفاعل اراك الذي يعمل بالماء الثقيل ايضا ومن ثم قام الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية فريدون عباسي باعطاء الوكالة الدولية صلاحيات مطلقة للرقابة على الانشطة النووية حيث خضعت الانشطة وعلى مدى خمس سنوات للرقابة الكاملة ، لكن في المقابل طالبت طهران برفع الحظر المفروض عنها بيد ان الدول الغربية لم تقبل بذلك .
20 . ايران وافقت على آلية "خطوة - خطوة" الروسي عام 2011 ذلك المقترح الذي من شانه ان يبدد كافة التوجسات الغربية من انشطة ايران النووىة حيث كان على النحو التالي :
اولا : على ايران السماح لرقابة كاملة للوكالة الدولية على انشطتها النووية ثانيا : تنفيذ ايران البروتوكول الاضافي للوكالة وجدول اعمال 3+1 المدرج في البروتوكول
ثالثا : تعلق ايران تخصيب اليورانيوم العالي و تقوم بتحديد التخصيب على درجة الـ5 بالمائة فقط
رابعا : على ايران تعليق عملية تركيب اجهزة الطرد المركزي
خامسا : على ايران تقليص عدد مفاعلات تخصيب اليورانيوم الى مفاعل واحد فقط
سادسا : على ايران تبديد قلق الوكالة الدولية حول احتمالية وجود بعد عسكري لبرنامجها النووي وبقية الابهامات التقنية
واخيرا : تعليق اليورانيوم على نحو مؤقت . الا انه و بدليل انعدام الدعم  المطلوب والترحيب الغربي لم يدخل المقترح الروسي حيز التنفيذ .
21 . ان اتهام طهران بتخزين اليورانيوم المخصب لغرض انتاج اسلحة كيماوية واهية ولا اساس لها لان ايران تحتاج 27 طنا من اليورانيوم المخصب بدرجة 3.5 بالمائة سنويا كي تتمكن من تأمين وقود مفاعل بوشهر المخصص للطاقة الكهربائية حيث ان ايران خزنت نحو 7 اطنان من هذه  المواد وبحاجة الى 20 طنا اخرى بالرغم من ان المفاعل سيأمن وقوده من قبل الروس لذلك يعتقد البعض انه ليس من الضروري ان تؤمن ايران الوقود لمفاعل بوشهر بيد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية  ليس بمقدورها الاعتماد كليا على روسيا في هذا المجال والتعويل على موسكو بتأمين احتياجات ايران المستقبلية من الوقود النووي.
22 . تكمن المخاوف الغربية التي تتصدر اولوياتها المفاوضات النووية في عملية تخصيب اليورانيوم بدرجة 20 بالمائة على الاراضي الايرانية ولذلك فان ايران اقترحت في كانون الاول 2010 وايلول 2011 تعليق تخصيب اليورانيوم لقاء تسلم ايران قضبان وقود الا ان الدول الغربية رفضت ذلك ايضا . وفي اجتماع بين كبير المفاوضين الايرانيين السابق سعيد جليلي و كاثرين اشتون اقترحت طهران في 19 من ايلول 2012 تعليق التخصيب شريطة ان تقدم مجموعة الـ5+1 خطوات تتناسب مع المقترح الايراني وذلك اكده ايضا الرئيس الايراني السابق محمود احمدي نجاد في مقابلة مع التلفزيون الحكومي  وقال اذا قدموا لنا يورانيوم مخصب بدرجة 20 بالمائة فاننا في المقابل سنوقف عملية التخصيب بالنسبة ذاتها" بيد ان المقترح الايراني قوبل بتشدد اوروبي و تشديد الحظر على طهران.
23. المزاعم «الاسرائيلية» بان ايران على اعتاب انتاج اسلحة نووية في حلول منتصف 2013 لا تستند الى اي ادلة منطقية حيث ان الخبراء الدوليين خلصوا الى نتيجة مفادها ان ايران بحاجة الى سنوات عدة لكي تتمكن من صناعة رأس نووي فاعل وذوقابلية التحميل على صواريخ حيث ان هذا القراءة تدعم موقف طهران التي لا ترى في التسلح النووي مكانا في استراتيجيتها الدفاعية.
24 . من الاتهامات التي تساق ضد طهران بانها اذا ما امتلكت اسلحة نووية فستبادر الى مهاجمة «اسرائيل» و الولايات المتحدة .. لكن ذلك طرح غير منطقي لأن اي تحرك من هذا القبيل سيدفع اميركا التي تملك 8000 رأس نووي «اسرائيل» التي لديها 400 رأس نووي ستدمر ايران ردا على خطوتها الافتراضية .
25. يبدي بعض الساسة الاميركيين قلقا من ان الدافع وراء سعى ايران امتلاك الاسلحة النووية يتمثل في حيازة طهران "قوة الردع" المطلوبة التي تطمئنها  من اي هجوم اميركي او لصد اي محاولة تستهدف تغيير نظامها . و اذا ما كانت هذه الفرضية صحيحة فان امتلاك ايران الاسلحة النووية درءا للحرب سيكون ايجابيا بحد ذاته بيد ان هذه الفرضيات تنبثق من اسس غير سليمة لان ايران لم تسعَ لامتلاك القدرات العسكرية النووية ازاء الاجراءات الفعلية التي اتخذتها اميركا والغرب لتغيير النظام في طهران ومنها تحريض العراق على حرب ايران حيث كان يقدم الغرب كافة اوجه الدعم للطرف المعتدي اي العراق مع ذلك فانهم ظلوا عاجزين من الحاق الهزيمة بايران . والان ومع مرور34 عاما فان ايران تتنامى قدراتها على نحو مطرد و ان جميع المحاولات الغربية باءت بالفشل فضلا عن ان اميركا والكيان الصهيوني تزعزعت مواقعهما في المنطقة بالرغم من امتلاكها الالاف من الرؤوس النووية .
و افرد موسويان حلولا للخروج من الازمة بين ايران و الدول الغربية حيث اكد ان ايران تترقب اعتراف دولي بحقوقها النووية و المتمثلة بتخصيب اليورانيوم تحت اشراف الوكالة الدولية ورفع الحظر المفروض عنها وفي المقابل فان مجموعة الـ5+1 وعلى اساس مرجعية معاهدة (ان بي تي) تطالب بـ :
- تنفيذ البروتوكول الاضافي الذي يتيح بتفتيش مباغت من قبل الوكالة الدولية على المنشآت النووية والمواقع  العسكرية مثل "بارتشين"
- ابداء الشفافية للبرنامج النووي بتنفيذ جدول اعمال 3+1
- السماح للوكالة بالعمل ابعد مما هو منصوص عليه في معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية والبروتوكول الاضافي بغية تبديد اي شبهة عسكرية ربما تعتري الانشطة النووية الايرانية .
-تحديد عملية التخصيب بدرجة 20 بالمائة.
- تحويل اليورانويم المخصب الى قضابين وقود او تصدير مخزون اليورانيوم الى الخاريج لكي لا يستخدم لاغراض داخلية
هذا و اكد موسويان انه وبالرغم من ان هذه المطالبات تفوق القواعد المنصوص عليها في معاهدة الـ "ان بي تي " فان الرئيس السابق احمدي نجاد  ابدى استعدادا للتعاون في هذا الشان حيث اعلن ان ايران و "فور ما يوفر المجتمع الدولي الوقود النووي لمفاعلاتها ستعلق التخصيب" ، فضلا عن ان وزير الخارجية السابق على اكبر صالحي اعتبر ان جدول اعمال مجموعة الـ3+1 المتضمن للبروتوكول الاضافي بانها  مقترحات تمثل التوجسات الغربية وانه سيسعى الى تبديدها باي طريقة .
على ضوء ذلك اعتبر موسويان ان مجموعة الـ5+1 تطرح مقترحات ساذجة وتريد تحقيق مطالباتها عبر الحد الادنى من التنازلات بحيث يبدو ان اميركا والغرب لا يمتلكان الرغبة السياسية الكافية لانهاء ملف ايران النووي لكون المقترحات الغربية لا تتضمن الاعتراف بحق ايران بتخصيب اليورانيوم في اطار معاهدة الـ(ان بي تي) و انهما لا تريدان رفع الحظر المفروض على طهران حتى انهم اعترفوا بان مقترحهم الجديد لا يختلف كثيرا مع المقترحات الغربية السابقة بيد ان اميركا والغرب اذا ما ارادت القبول بحل واقعي تتوفر فيه مطالبات طرفي التفاوض الاساسية فعليهما  تقديم حزمة مقترحات تنفذ خطوة بعد اخرى لتسهيل الوصول الى تسوية نهائية وللدبلوماسية دور مؤثر بالطبع ، حيث يتعين على "اوباما" و"جون كيري" و"هيغل " التخلى عن سياسة الضغط الاميركية وعن مقولة " جميع الخيارات مطروحة على الطاولة" والتوجه نحو نهج جديد من شانه ان يقود الى حلول واقعية للازمة النووية.