فصائل فلسطينية: خطاب أمين عام الجهاد يعتبر خارطة طريق للمشروع الوطني الفلسطيني
أجمع قادة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية والشخصيات الفلسطينية، على ان كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان عبدالله شلح في الذكرى السنوية الأولى لمعركة الأيام الثمانية أواخر عام 2012 ميلادي ، كانت جامعة ، مانعة ، مسؤولة ، نظرة واقعية إستراتيجية ، خارطة طريق وطنية بحاجة إلى دراسة موضوعية.
ورأى النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر في الكلمة أنها جامعة مانعة بعيدة عن الحزبية والفئوية تصلح للبناء عليها ، حيث قال : "تحدث د.شلح بكلمات جامعة مانعة شرَح الواقع الفلسطيني وما تمر به القضية الفلسطينية من مصاعب ومؤامرات وخطوب".وأضاف بحر :"تابعت كلمة الأمين العام بكل إنصات وهي كلمة جديرة بالبناء عليها من ناحية وطنية وسياسية ومقاومة ، اذ وضع الأسس والمرتكزات لإعادة الصدارة للقضية الفلسطينية ، وهو مشروع ينقذها من كل محاولات التفتيت والبعثرة".وتابع :" ان الكلمة تحدثت على ضرورة الوحدة الفلسطينية ، وإعطاء الفرصة لخيار المقاومة بعد فشل مشروع المفاوضات مع العدو الصهيوني ". أما الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري ، فأكد أن الكلمة كانت تجسد احتياجات المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية ، قائلاً :" ان الدكتور شلح دعا في كلمته إلى الوحدة ، والى ضرورة إعادة بناء المشروع الوطني ، والى التمسك بالثوابت والتي من بينها المقاومة ، وذلك ما تحتاجه القضية الفلسطينية". وأضاف أبو زهري:"نحن في حركة حماس نرحب بما جاء في كلمة الأمين العام لحركة الجهاد ونشدد على ما جاء فيها من مواقف ومرتكزات". ولفت إلى ضرورة أن تصغي كل القوى والفصائل الوطنية والإسلامية إلى ما جاء في تلك الكلمة من معاني وطنية. بدوره ، قال ياسر الوادية رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في تعقيبه على الكلمة :"كلمة معبرة ، وجادة ومسؤولة وتعبر عن روح المرحلة ومتطلباتها ، نأمل من الفصائل الفلسطينية التفاعل مع ما جاء فيها خاصة ما تحدث فيه عن الوحدة الوطنية". وشدد الوادية على ضرورة إعادة الوحدة الوطنية في إطار المحافظة على الحقوق الفلسطينية ، مثمناً دور حركة الجهاد وأمينها العام في هذا الصدد.أما إبراهيم أبو النجا عضو الهيئة القيادية لحركة فتح في قطاع غزة ، فقد أكد أن كلمة الأمين العام لحركة الجهاد امتازت بالصراحة الوطنية والشفافية وكانت تتحرى المسؤولية والالتزام بروح الوحدة الوطنية.وقال ابو النجا :"على الرغم من اختلافنا فيما جاء في رؤيته للمفاوضات وعبثيتها إلا أن الكلمة كانت صريحة وواضحة من إنسان نعتبره مفكر على مستوى رفيع ويجيد النظرة الإستراتجية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ، نحترم رأيه ونشد على يديه ، وندعو حركة حماس إلى التقاط خطابه الوحدوي والانصياع للوحدة ومتطلباتها". وفي السياق ذاته ، رأت قيادة الجبهة الشعبية أن الخطاب يلامس هموم المواطن والقضية الفلسطينية على حد سواء ويتفق ما جاء بها مع مبادئها الرافضة لشرعنة الوجود «الإسرائيلي» خاصة فيما يتعلق بمبدأ رفضه للتفاوض وضرورة التمسك في إستراتيجية المقاومة. وشدد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية محمد طومان على حاجة المشروع الوطني الفلسطيني للمرتكزات الست التي وضعها الأمين العام لحركة الجهاد. وقال طومان:"على كل وفي ووطني فلسطيني أن يصغي لتلك المرتكزات الست الداعية لإعادة بناء المشروع الوطني ، وعلى كل الفصائل أن تتعاطى مع الخطاب بإيجابية وحرص أكبر بعيداً عن الفئوية". اما الناطق باسم حركة الأحرار الفلسطينية ياسر خلف ، فقد قال :"ونحن نستمع إلى كلمة المقاومة وللرجل الأول في حركة الجهاد نشدد على ما تحدث به خاصة فيما يتعلق بالمقاومة والتمسك بها كخيار أكيد أمام فشل خيار المفاوضات ، لان العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة القوة والضرب". وأضاف :"الكلمة شملت الكثير من النقاط الحساسة وضربت على الوتر وجميع النقاط كانت تركز على المقاومة ونبذ المفاوضات والتمسك بالحقوق ، وهي تمهد لبناء إستراتيجية وطنية شاملة وقادرة على النهوض بالقضية الفلسطينية بعيداً عن المساومات ومسلسل التسوية العقيم". وتابع :"نحن وفصائل المقاومة نعد الأمين العام بان نتمسك بما جاء في كلمته وأن نحافظ على المقاومة حتى تحقيق النصر". هذا وباركت لجان المقاومة الشعبية على لسان الناطق باسمها أبو مجاهد خطاب شلح على ما جاء فيه من الحفاظ على الثوابت والتمسك بمبدأ المقاومة ، وقال أبو مجاهد:"الكلمة كانت مكتملة الأركان ، تحدث بمسؤولية عالية حول ما تعانيه القضية الفلسطينية من خطو ب، ورصد الحل لتلك المصاعب وهي عبر بناء المشروع الوطني الجديد على أساس إستراتيجية المقاومة". وأضاف أبو مجاهد :"نحن في المقاومة الشعبية قلباً وقالباً مع ما جاء في الكلمة وما طرحه الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي في خطابه من أسس ومرتكزات لإعادة الهيبة للقضية الفلسطينية". وشدد أبو مجاهد على ضرورة أن تستجيب الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية على ما جاء في الخطاب ، لافتاً أن الخطاب من أحرص الخطابات السياسية التي قيلت في الواقع الفلسطيني.وفي السياق ذاته ، وصف سالم عطالله عضو مكتب الأمانة العامة لحركة المجاهدين الفلسطينية خطاب رمضان عبدالله شلح بالشامل والهام ، وقال :" ان الخطاب جاء في هذه الأوقات وفي ذكرى انتصار حرب الأيام الثماني ليؤكد على الخيار الوحيد الذي تبناه الشعب الفلسطيني بكل طوائفه وأطيافه وهو خيار المقاومة مستدلاً على ان الشعب مازال متمسكاً بالمقاومة بفوز حركة حماس في الانتخابات الأخيرة والانتصار التي حققته المقاومة مؤخراً في حرب الأيام الثماني.كما ثمن عطا الله دعوة شلح إلى الإسراع في إعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني ليضم الكل الفلسطيني ويضمن تمثيل كل الفصائل الفاعلة خاصة فصائل المقاومة.وختم عطا الله تصريحه قائلاً لمسنا في هذا الخطاب حرصاً واضحاً على ما تبناه شعبنا وتأكيداً على خياره الوحيد وان كل ما سوى ذلك هو مناقضة لخيار الشعب الفلسطيني وهو خيار المقاومة الذي حقق نصر حرب الأيام الثماني وحرر اكثر من 1000 أسير في صفقة وفاء الاحرار ، مؤكدا في الوقت ذاته ان شلح أكد على المعالم الواضحة في التعاطي مع العدو الصهيوني المجرم.وثمن دعوته لفصائل المقاومة الى رفع قدراتها وجهازياتها لان المطلوب في هذه المرحلة ان تكون فصائل المقاومة قوية وان يكون لها كلمة الفصل في معادلة الصراع مع العدو الصهيوني لا سيما في ظل المفاوضات العبثية التي تجري وان العبء عليها اصبح كبير بعد الانتصار الذي حققته لتحافظ على هذا الانتصار نحو التحرير الشامل.