عبد اللهيان : طهران ستواصل دعمها لدمشق والتسوية في سوريا تتوقف على إيقاف توريد الأسلحة والإرهابيين إليها

أعلن نائب وزير الخارجية امير حسين عبداللهيان اليوم الثلاثاء للصحافيين أن ايران الاسلامية لم ترسل السلاح و الأفراد إلى سوريا و لم تقدم لها المساعدة العسكرية ، مشيرا إلى أن "بعض مسستشارينا العسكريين يقدمون المشورة للسوريين ليتمكنوا من محاربة الارهاب ، التي تعتبر مهمة المجتمع الدولي بأكمله" .

و قال عبداللهيان في مؤتمر صحفي عقده اليوم في موسكو إنه "بعدما تلقينا معلومات من الأمم المتحدة تفيد بوجود مقاتلين اسلاميين قدموا من أوروبا و الصين وغيرها من البلدان إلى سوريا ، أرسلنا مستشارين عسكريين للمساعدة في مكافحة الارهاب" ، مشدداً على أن "مساعدة سوريا في مكافحة الإرهاب مهمة المجتمع الدولي بأكمله" . و أضاف هذا المسؤول الإيراني أن "مساعدتنا لسوريا ستستمر، وايران بدون شك ستلعب دوراً بنّاء وفعّالا في تسوية الأزمة السورية سياسياً" . و لفت عبد اللهيان في هذا الشأن إلى أن إيران الاسلامية تجري مشاورات مستمرة لتسوية الأزمة السورية مع الشركاء في روسيا وسوريا إضافة إلى المبعوث الأممي والعربي الأخضر الابراهيمي و مع نائب الامين العام للامم المتحدة لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان ، موضحا أن طهران و موسكو يدعمان التسوية السياسية للملف السوري" . و أوضح عبداللهيان أن الدبلوماسيين الإيرانيين التقوا في موسكو الوفد السوري الرسمي الزائر لروسيا ، قائلاً "اعتقد اننا نقترب من عقد المؤتمر ، وبحسب معلوماتنا الأولية فانه تم التأكيد على مشاركة بعض الدول" . وأضاف الدبلوماسي الإيراني أنه التقى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد "ومن بين القضايا التي تمّ بحثها الجانب الإنساني للأزمة السورية" . و في هذا الشأن ، أكدّ عبداللهيان أن طهران قدمت لسوريا مساعدات انسانية بقيمة 1 مليار يورو تقريباً . و أشار هذا المسؤول إلى أن المشاورات التي أجراها في موسكو مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف كانت هامة ومفيدة ، قائلا : "نرحّب بالتسوية السياسية وباجراء المؤتمر ، لكننا نريد أن نؤكد أنه لا يحق لأي دولة اتخاذ القرارات عوضا عن الشعب السوري ، و المجتمع الدولي وكل دولة على طريقتها ستساعد في خلق تربة لاجراء الحوار السوري الداخلي" . كما شكك عبداللهيان بأن تكون المعارضة السورية مستعدة للمشاركة في "جنيف ـ 2". و لفت عبداللهيان الى ان طهران تتعاون فقط مع المعارضة السورية المؤيدة للتسوية السياسية ، قائلا "طبعاً نحن فصلنا المعارضة الحقيقية عن العناصر الارهابية ، ونحن نجري مشاورات ولدينا اتصالات مع جميع المعارضين الذين يؤمنون بالحل السلمي للازمة" . و أكد عبد اللهيان أن "أهم خطوة يجب اتخاذها هي وقف العنف" ، معرباً عن اسفه "لقيام بعض الأطراف بتوريد السلاح إلى سوريا" . و شددّ هذا المسؤول الدبلوماسي على أن نجاح "جنيف ـ 2" والتسوية السياسية والحوار السوري مقترنة بتوقف بعض البلدان عن توريد الاسلحة وإرسال الارهابيين إلى سوريا ، مؤكدا أنه "في حال تواجد ارادة جدية لدى هذه الدول يمكن أن نضمن نجاح "جنيف 2 " كما أنه وبالتوازي مع "جنيف 2" يجب أيضاً تقوية الحوار الاقليمي و قيام تعاون اقليمي ودولي دائم" . ولفت عبداللهيان إلى أن تعاون ايران والسعودية العربية يمكن ان يزيح التوتر في الاقليم ، قائلاً "ايران و السعودية العربية بلدان رئيسيان في الاقليم، وتعاونهما سيرفع التوتر في الشرق الأوسط وتسوية النزاعات الاقليمية".

من جانب اخر  أعلن نائب وزير الخارجية أن قضية تصدير صواريخ "اس - 300" الروسية إلى طهران لن تؤثر سلبا في العلاقات الروسية الإيرانية . وأضاف عبد اللهيان أن طهران وموسكو تتعاونان على المستوى الأعلى وإن الحوار المستمر بين رئيسي البلدين يؤكد ذلك .