إدانات للانفجار قرب سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بيروت
دانت الكثير من الشخصيات الدينية والسياسية اللبنانية الانفجارين الارهابيين الذين وقعا صباح اليوم الثلاثاء في منطقة بئر حسن بالقرب من سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في العاصمة بيروت ، واديا الى استشهاد 23 شخصا واصابة 150 اخرين ، والذي تبنته جماعة تابعة للقاعدة تطلق على نفسها اسم " كتائب عبد الله عزام" .
ودان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الانفجارين ووضعهما في خانة توتير الأوضاع في لبنان وإستخدام الساحة اللبنانية لتوجيه الرسائل السياسية في هذا الاتجاه أو ذاك ، وقال "شهدنا سابقا محاولات مماثلة في مدينة طرابلس ومنطقة الضاحية الجنوبية لبيروت".واضاف قائلا " إننا في هذا الظرف نجدد مناشدتنا الجميع الى الهدوء والتمسك أكثر فاكثر بضبط النفس وعدم الانفعال لأن المرحلة الصعبة تقتضي منا جميعا الهدوء ورباطة الجأش ، وقد أوعزنا الى الأجهزة الأمنية الاسراع في التحقيقات لكشف ملابسات هذا العمل الجبان وتوقيف الفاعلين وسوقهم امام القضاء". وكان ميقاتي قد أجري فور إطلاعه على هذا الانفجار الارهابي ، سلسلة من الاتصالات مع قادة الاجهزة الأمنية للاطلاع على تفاصيل الانفجار وزودهم بالتوجيهات المناسبة ، داعيا هيئة إدارة الكوارث الى اجتماع فوري طارئ في السرايا لمواكبة تداعيات الانفجار.كما اتصل ميقاتي بالسفير الايراني غضنفر ركن ابادي مطمئنا الى سلامته وسلامة العاملين في السفارة بعد الانفجار الذي وقع في منطقة بئر حسن وقدم اليه التعازي بضحايا الانفجار. ودان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني التفجير، ووصفه بالعمل الارهابي واصرار الايدي المجرمة على زعزعة الأمن والاستقرار في لبنان، مبديا خشيته من اتساع رقعة الاستهداف والتفجير وحوادث القتل لإشعال نيران الفتن والقتل بين المسلمين سنة وشيعة وادخال لبنان في صراعات المنطقة بشكل مدمر. وقال " ان الانفجار الذي حدث اليوم هو مؤشر خطير يهدف إلى اشعال نار الحروب بين اللبنانيين من جديد ويستهدفهم جميعا، والله تعالى يقول في القرآن الكريم "من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"، ولكن المجرمين الذين يأخذون تعليماتهم من الجهات التي ترتبط بالمؤامرة الكبرى على المنطقة لا يلتزمون بحرمة دم الانسان ، الامر خطير جدا واللبنانيون اليوم هم وقود الفتن المقبلة وضحيتها".واجرى مفتي الجمهورية اتصالا بالسفير الايراني في لبنان غضنفر ركن ابادي معزيا باستشهاد المستشار الثقافي في السفارة الشيخ ابراهيم الانصاري.كما استنكر رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية في بيان اليوم ، "انفجاري بئر حسن ورأى فيهما "رسالة واضحة لخط المقاومة وللسلم الاهلي" ، وعزى "اهالي الشهداء"، متمنيا "للجرحى الشفاء العاجل"، ومجددا "تمسكنا بقناعاتنا وندعو في هذه المرحلة الى مزيد من الوعي من منطلق المسؤولية". إلى ذلك ، إستنكر الحزب "الشيوعي اللبناني"، "إنفجار الجناح الذي وقع وأدى إلى سقوط ضحايا"، لافتاً إلى ان "العشرات سقطوا في الجناح ضحية الارهاب الأعمى المتنقل على طول لبنان بدءا بحدوده الشمالية والشرقية ، والساعي منذ أكثر من سنتين الى زج وطننا في أتون الأزمة السورية ، أما المسؤولين فلا زالوا أسرى صراعهم الدائر حول الحصص والاستحقاقات ، وفي انغماسهم السافر بما يجري في سوريا ، كل ذلك تحت شعار "النأي بالنفس" عن حماية الوطن وتحصينه حيال ما يجري"، ودعا في بيانه الشعب اللبناني إلى "التحرك بكافة الوسائل المتاحة قبل فوات الأوان ، فالفتنة على الأبواب والذين ينفخون في نارها كثيرون في الداخل والخارج" ، قائلاً: "لنواجه أصحابها والنافخين في نارها ولنحصّن وطننا ضدّها". من جهة اخرى، دانت رابطة الشغيلة "تفجيري منطقة الجناح قرب السفارة الإيرانية" ، متهمةً "الجماعات التكفيرية وحكام آل سعود بالوقوف وراء هذه الرسالة الدموية لعرقلة الحلول السياسية وبث الفوضى وعدم الاستقرار في لبنان ، بعد إفلاسهم نتيجة هزائمهم المتواترة في سوريا" ، مضيفةً: "يريدون بهذه الرسالة الدموية الوحشية تأكيد عزمهم على مواصلة حربهم لعرقلة الحلول السياسية وتعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية ، والسعي إلى إبقاء لبنان في حالة من عدم الاستقرار لتنفيذ مخططاتهم التي تخدم «إسرائيل» ". وفي بيان، أكدت أن "هذه الجريمة الإرهابية الجديدة ، التي تضاف إلى سلسلة الجرائم التي اقترفت في الضاحية الجنوبية وطرابلس ، أنما تجسِد العقل الإجرامي للجماعات التكفيرية وحكام آل سعود الذين يعبرون بذلك عن إفلاسهم وتخبطهم نتيجة هزائمهم المتواترة في سوريا وفشل أهداف حربهم الإرهابية في إسقاط سورية المقاومة" ، داعيةً جميع اللبنانيين إلى "الوحدة والتماسك في مواجهة هذه الحرب التي تستهدف امنهم واستقرارهم"، مطالبةً الدولة وأجهزتها بـ"التحرك السريع لكشف وملاحقة الجهات التي تقف وراء هذه الجريمة ووضع حد لنشاطات الجماعات التكفيرية التي تتخذ من أراضي لبنان ساحة للعبث بأمن لبنان واللبنانيين، تنفيذاً لمآرب أسيادهم ولا سيما «إسرائيل»".





