توالي ردود الفعل المستنكرة للانفجار الارهابي في بئر حسن


واصلت الشخصيات العلمائية والسياسية اللبنانية ادانة التفجيرين الارهابيين اللذين وقعا في منطقة بئر حسن في بيروت ، حيث أكد الشيخ عبد الامير قبلان ، ان الارهاب يتحرك بإيعاز الحركة الصهيونية التي ترعى الحركات الارهابية والتكفيرية ، فيما حمّل الشيخ ماهر حمود التيار التكفيري في المنطقة مسؤولية تفجير الجناح.

ووصف نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان ، تفجيري بيروت بانه عمل ارهابي نفذته اياد سوداء مجرمة تحمل حقدا وخبثا ضد محور المقاومة والممانعة الذي تتزعمه الجمهورية الاسلامية الايرانية التي كانت ولا تزال تحرص على دعم قوى المقاومة وتعزيز وحدة لبنان واستقراره ، واضاف ، " هذا الارهاب المتنقل من العراق وسوريا ولبنان يتحرك بإيعاز الحركة الصهيونية التي ترعى الحركات الارهابية والتكفيرية خدمة للكيان الصهيوني في ضرب قوى المقاومة ومجتمعها". وأكد الشيخ قبلان ان "ايران كانت ولا تزال قلعة للمقاومة والممانعة ولن تثنيها كل التهديدات والتفجيرات عن التخلي عن دورها في مواجهة المشروع الاستعماري والتكفيري وهي ستبقى السند الداعم لكل قوى مقاومة المشروع الصهيوني". وطالب "الجيش اللبناني والاجهزة الامنية اللبنانية بتكثيف التحقيقات وصولا لكشف الفاعلين والجهات التي تحركهم وتقف خلفهم"، معزيا ب"الشهداء" ، وسائلا "المولى ان يتغمدهم بواسع رحمته" ، ومتمنيا "للجرحى الشفاء العاجل سائلا المولى ان يحفظ لبنان وشعبه من كل سوء".وناشد قبلان "اللبنانيين بدرك  اخطار المرحلة ودقتها والتعاطي معها بوعي وحكمة ونبذ كل الحساسيات والخلافات" ، مطالبا "المسؤولين بالإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع كل اللبنانيين وتبسط سلطتها الامنية وتوفر الاستقرار".واجرى اتصالا بالسفير الايراني الدكتور غضنفر ركن ابادي استنكر فيه "العمل الارهابي"، معزيا بالمستشار الثقافي الشيخ ابراهيم الانصاري وكل الشهداء.

كما ندد امام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود بالتفجير ، واتهم التيار التكفيري في المنطقة بالوقوف وراء الجريمة ، وقال "هم أصحاب عقول مريضة وهم جزء من القرار الصهيوني في المنطقة الرامي الى إشعالها". ورأى الشيخ حمود أن "هناك تزامناً بين تفجير اليوم وبين ما يحصل اقليميا ولاسيّما بعد الخيبة من المفاوضات النووية الايرانية" ، واعتبر أن "جريمة اليوم تعكس انتقاماً لنتائج هذه المفاوضات". وتوقع الشيخ حمود أن تتسع رقعة الانفجارات على أيدي التكفيريين.كذلك ، استنكر رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامي ، عضو جبهة العمل الإسلامي واتحاد علماء بلاد الشام الشيخ هاشم منقارة في بيان له "التفجيرين الإجراميين اللذين استهدفا منطقة بئر حسن في الضاحية الجنوبية ببيروت والذي سقط بنتيجته أبرياء ومدنيين ولا سيما أنها منطقة سكنية". ووصف الشيخ منقارة هذا الاعتداء بالجبان ومؤشر خطر للدخول في لعبة الموت والقتل والاجرام والتفجيرات المتسلسلة والمتنقلة والتي لا تُعبر إلا عن ثقافة صهيونية شيطانية تستهدف لبنان من خلال مسلسل فتنوي يستهدف الآمنين والمواطنين والأبرياء وأن هذا الإرهاب يستهدف لبنان بكل أطيافه ويستدعي وقفة وطنية وإنسانية لعدم استيراد الحروب الخارجية خدمةً للعدو الصهيوني الذي لا يريد خيراً لأمتنا والتصدي لمشاريع الفتنة وسفك الدماء ، وشدد فضيلته إلى مواجهة هذا الاجرام بالابتعاد والكف عن التحريض المذهبي البغيض.

اما عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب ياسين جابر ، فقد قال في تصريح له "مرة جديدة تمتد يد الارهاب والاجرام لتعتدي على المواطنين الامنين  اللبنانيين وتطال هذه المرة منطقة الجناح في بيروت في اطار تعميم ثقافة الارهاب التي تضرب العالم العربي لتصل الى لبنان لضرب استقراره واستهداف سلمه الاهلي" ، مشيرا الى ان "استهداف الجناح اليوم جريمة نكراء ومسلسل دموي خطير يستهدف قبل كل شيء الانسانية جمعاء". ورأى النائب جابر ان "التاثيرات السياسية لهذه الانفجارات لن تقدم ولن تؤخر لان الضحايا هم من الابرياء ولان المستهدف مناطق سكنية" ، داعيا الدولة للاسراع بالتعويض على اصحاب المنازل المتضررة بالانفجارين لان الاضرار كبيرة وكبيرة جدا والمطلوب تأمين منازل تأوي المواطنين الذين تضررت منازلهم. وتقدم النائب جابر بالتعازي من العائلات اللبنانية التي فجعت بهذه الجريمة الدموية المروعة ، كما قدم تعازيه للسفارة الايرانية باستشهاد الملحق الثقافي في السفارة الشيخ ابراهيم الانصاري ، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى. ورأى ان المرحلة خطيرة وتتطلب التنبه والوعي لما يحاك لهذا الوطن من مؤامرات تستهدف أمنه واستقراره ووحدته الوطنية ، والمطلوب الالتفاف حول الجيش والقوى الامنية اللبنانية لتقوم بدورها في حماية الوطن من عبث العابثين ومن هول ما يخطط من جرائم ارهابية ودموية اثمة.

من جهته ، قال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق ، سليم الحص اننا "فجعنا بالإنفجارين المروعين اللذين وقعا اليوم في منطقة بئر حسن في الضاحية الجنوبية لبيروت وما نتج عنهما من ضحايا وجرحى ،  فالحادث كان فاجعاً حقاً ، و إن من يفتعل مثل هذه الأعمال الفاجرة هو مجرم وجبان". واضاف ان "الهدف من وراء هذا الإجرام هو بث الفتنة والفرقة بين اللبنانيين خدمة للعدو الصهيوني ، و إننا ندين ونشجب بأقصى العبارات كل الأعمال الإرهابية ونطالب المعنيين أن يبقوا على مستوى الحدث وعلينا أن نرتقي بمستوى المسؤولية حتى نستطيع تجنب إستهداف شعبنا ووطننا بمثل هذا الإجرام المستنكر". كما استنكر حزب "التيار العربي" العمل الإجرامي الذي يهدف الى ضرب السلم الاهلي في لبنا ن، واعطاء الصراع العربي- «الاسرائيلي»  وصراع الأصولية التكفيرية طابعاً طائفياً وتحويل  لبنان بلد رسالة التعايش الى عراق جديد ، ولإستمرار المشروع الذي تقوم به الجماعات التكفيرية ، وهو لضرب الأمن والإستقرار وقتل أكبر قدر من المؤمنين بخط المقاومة. وأضاف "إننا نناشد القضاء اللبناني والسلطات الامنية الاسراع في التحقيق مع المتورطين في الانفجارات السابقة لمحاسبة المتورطين المجرمين والاقتصاص منهم ومداهمة أوكارهم المعروفة لدى الدولة واجهزتها"، مطالباً وزير الداخلية ورئيس حكومة تصريف الاعمال الكف عن اعلانات الطمأنة التي هي بدون رصيد ، وأهاب بالاحزاب والقوى السياسية التضامن لمواجهة ظاهرة الارهاب التكفيري المتصهين الذي يستهدف كل الشعب اللبناني ، لافتاً الى ان استئصال هذا السرطان الخبيث في بلادنا هي الطريقة الوحيدة للحفاظ على الشعب والوطن". الى ذلك، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن "التفجير عمل ارهابي موصوف واستهدافه للسفارة الايرانية والمدنيين يدل على هوية الفاعل وهولاء أدوات يخدمون العدو الصهيوني"، وقال "اللحظة هي لحظة تضامن وطني والرد هو بالدعوة الى مزيد من التضامن ضد من يريدون اشاعة الفوضى الامنية".

 

وعلّق رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة على جريمة التفجير التي استهدفت منطقة الجناح، وقال "ان هذه الجريمة المروعة مدانة ومرفوضة ومستنكرة ، ومن قام بها ووقف خلفها مجرم ارهابي يجب كشفه واعتقاله والاقتصاص منه « وانني من موقعي السياسي والشخصي ادين واستنكر اشد الاستنكار الجريمة الارهابية النكراء التي استهدفت اليوم مواطنين لبنانيين ابرياء". وأضاف في تصريح له "إن آفة الارهاب باتت تهدد لبنان ومواطنيه وهي تحتم التصرف على أساس مواجهة هذه الآفة وليس العمل على توسيع انتشارها" ، متوجهاً "باسمي وباسم زملائي النواب الى الشعب اللبناني وعائلات الشهداء بالتعزية الحارة ، آملين أن تشفى جراح المصابين في أسرع وقت لكي يعودوا الى اهلهم وعائلاتهم واعمالهم". وأشار السنيورة الى أن "لبنان بموقعه وصيغته وتركيبته الحساسة والمعقدة ، لا يمكنه احتمال انعكاسات نزاعات المنطقة على ارضه ، ولا يمكنه ان يكون ممرا او مستقرا لازمات المنطقة ومخططات المغامرين ، التي لا يمكن مواجهتها الا بالتضامن والوحدة والعمل من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين الوطنية". وكان الرئيس السنيورة قد أجرى اتصالات تعزية واستنكار بكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان والسيد علي فضل الله والسفير الايراني غضنفر ركن ابادي. كذلك استنكر الشيخ عفيف النابلسي التفجير الآثم الذي وقع بالقرب من السفارة الايرانية قي بيروت ، معتبراً أن التحالف الصهيوني  ـ التكفيري هو الذي  يقوم بهذه الأعمال الإرهابية الإجرامية للتغطية على سلسلة إخفاقاته في سوريا والمنطقة. وأضاف "إننا نعتقد أن فتح المجال واسعاً أمام الحركات التكفيرية لتصول وتجول داخل الأراضي اللبنانية إنما يشكل تهديداً أمنياً ليس فقط لمنطقة معينةوإنما للبنان بأسره ، وإذا استمر التهاون والتراخي من قبل مؤسسات الدولة السياسية والأمنية فإن الأوضاع مقبلة على المزيد من المخاطر ولن تكون منطقة أو طائفة بمنأى عنها" ، وتابع "على الدولة  أن تعقد العزم على مواجهة التحدي التكفيري وعلى القوى السياسية أن تحد من خطاباتها التحريضية والتعبوية ،لأن جزءاً كبيراً من الاحتقان المذهبي يتحمل مسؤوليته عدد من القياديين السياسيين  والدينيين ما يترك الشارع  بلا ضوابط". وختم "إننا نعتقد أن المناخ العام في لبنان يسمح لمجموعات متطرفة مدعومة من قبل أجهزة استخبارات خارجية للدخول على الساحة اللبنانية لضرب بيئة المقاومة وهذا ما يجب أن يكون محسوباً ومرصوداً بدقة من قبل أركان وأجهزة الدولة بحيث يعمل على اتخاذ التدابير والاجراءات المطلوبة لا التلهي بأمور هامشية لا طائل من ورائها". بدوره، رأى وزير المال في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي في بيان "ان العملية الارهابية التي استهدفت منطقة بئر حسن وأدت الى سقوط ضحايا ابرياء تنذر بمضاعفات خطيرة وتذكرنا بمرحلة سوداء من التفجيرات والسيارات المفخخة تعرض لها لبنان في السنوات السابقة".واعتبر "إن هذا العمل الارهابي تقف وراءه جهات تريد للبنان ان يكون ساحة لفتنة مذهبية بين المسلمين السنة والشيعة وأرضا سائبة مشرعة على الفوضى ، ولذلك فإن من واجب القيادات اللبنانية على اختلافها ان تسارع الى تسهيل قيام حكومة جديدة تنأى بلبنان فعلاً عن النيران المشتعلة في سوريا وتجعل المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار".