ظريف مخاطبا الغرب : إما أن نربح معاً أو نخسر معاً .. ونريد الاتفاق مع مجموعة 5+1 لكن ليس بأي ثمن كان

ظریف مخاطبا الغرب : إما أن نربح معاً أو نخسر معاً .. ونرید الاتفاق مع مجموعة 5+1 لکن لیس بأی ثمن کان

وصف الدكتور محمد جواد ظريف وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الإيرانية التوازن على أنه رمز النجاح ؛ و قال في بيان وزع بخمس لغات عشية الجولة الجديدة من المفاوضات النووية مع الدول الست الكبرى : علينا أن نعي أن الإكراه لن يدوم و أن التقدم على حساب الآخرين لا يمكن ؛ كما لابد أن نعي أننا إما نربح معاً أو نخسر معاً .

و نشر ظريف بياناً مصوراً على صفحته في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي تحت عنوان "رسالة إيران : هناك طريق واضح الى الأمام" ، شرح فيه أهداف الجمهورية الإسلامية الايرانية من تطوير برنامجها النووي المدني . و جاء في هذا البيان الذي تم نشره باللغات الفارسية و الإنجليزية و التركية و الفرنسية والعربية :
"ما هي الكرامة ؟ ماهو الاحترام ؟ و هل هما موضوعان قابلان للنقاش ؟ هل لهما سعر محدد ؟ تخيل أن يطلب منك أن لا تقدم على فعل ما يفعله الآخرون .. أو ما يسمح للآخرين القيام به .. هل ستتراجع ؟ هل سترضخ ؟ أم أنك ستبقى معتداً بموقفك ؟
لقد منّ الله علينا بإرادة حرة تمنحنا القدرة على تقرير مصيرنا . و ليس الأمر عناداً أو رفضاً لوجهة نظر الآخرين .. إنما هي الإرادة الحرة المتأصلة في تكويننا .. في حمضنا النووي . هذه الإرادة الحرة التي كانت جوهر المطلب الجماعي لنا - نحن الإيرانيين - على امتداد القرن الماضي . وهي التي أعطتنا القدرة على أن نقف مراراً في مواجهة الطغيان و لنطالب دوماً باحترام إرادتنا الحرة. الإيرانيون متساوون مع باقي شعوب الأرض التي نتقاسم العيش فيها. نتوقع ونطالب باحترام كرامتنا و خياراتنا المصيرية . خيار الطاقة النووية لنا نحن كإيرانيين لا يتعلق بالانضمام لناد ؛ وليس عدوانياً لأن يكون أداة تهديد للآخرين .
الطاقة النووية تعني نهضة و قفزة نوعية نحو تقرير مصيرنا بدلاً من السماح للآخرين بتقريره لنا . الطاقة النووية بالنسبة لنا تتعلق بتأمين المستقبل لأطفالنا وتنويع اقتصادنا ؛ وذلك من خلال ترشيد استهلاك وحرق نفطنا وتوليد طاقة نظيفة . وهي تزيد عن ذلك كله لتمثل تقدم الإيراني ليكون مساوياً لغيره من شعوب هذا العالم الجديد القائم على السلام والمساواة والازدهار والتطور. ماذا تفعل إذا علمت أن هذا ليس خياراً لك لتقدم عليه ؟ هل ستتراجع ؟ الحقوق والإرادة الحرة لايمن بها أحد علينا ولا يحق لأحد سلبها منا . لكن هذا لا يعني أننا وصلنا إلى طريق مسدود . بل هناك طريق واضح للأمام ؛ طريق قوامه تقرير مصيرنا ؛ و هو التقدم في عملية التطور و الرقي والحفاظ على السلام؛ والمضي قدماً .
أن تقدم على الاختيار لا يعني بالضرورة استسلاماً أو سعياً لمواجهة . ففي الصيف الماضي اختار شعبنا خطوة بناءة من خلال صناديق الاقتراع ليقدم للعالم فرصة تاريخية لمسار حواري جديد . ولكي نستغل هذه الفرصة الفريدة يجب أن يقبل الجميع مبدأ المساواة مع الآخرين ، وأن نختار طريقاً مبنياً على الاحترام المتبادل وتقدير كرامة جميع الشعوب . و الأهم من ذلك أن ندرك حقيقة أنه لا وجود لقوة واحدة تتحكم بمصائر الشعوب وخياراتهم ، لم يعد هذا بعد الآن خياراً قائما . نحتاج جميعنا إلى إدراك حقيق لمصيرنا المشترك ولتحدياتنا وفرصنا المشتركة . كما أننا بحاجة أيضاً إلى فهم حقيقي بأن فرض الهيمنة لن يدوم وبأننا لم نعد قادرين أن نكسب دوماً على حساب الآخرين، فإما أن نفوز معاً أو نخسر معاً ؛ وهذا التوازن هو مفتاح النجاح .
الحوار الصادق والثقة الحقيقة يعتمدان على المساواة مع الآخرين وعلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ؛ لكنهما يعتمدان أكثر على تحقيق الكرامة للجميع . ونحن تعهدنا بهذا لشعبنا وللعالم؛ ونحن دائماً نلتزم بما نتعهد به . الشعب الإيراني مصمم على أن يستكشف هذا الطريق . إنظموا إلينا  لنضع معاً حداً لأزمة نحن في غنى عنها ؛ و لكي نفتح معاً آفاقاً جديدة .
إسمي جواد ظريف ؛ وهذه رسالة إيران !

من جانب اخر ، اكد وزير الخارجية في تصريح لوسائل الاعلام الايطالية ، الثلاثاء ، عزم ايران الاسلامية على التوصل الى اتفاق نووي معربا عن امله في ان ينال الاتفاق رضا الجميع . و شدد ظريف على ان ايران الاسلامية عاقدة العزم على التوصل الى اتفاق نووي ، لكنها ليست على استعداد لتقديم اي ثمن كان من اجل ذلك . و اكد ظريف عشية المفاوضات النووية المقررة بين طهران ومجموعة خمسة زائد واحد في جنيف ، اكد ظريف ان ايران ليس لديها شيء لتخفيه وقال نامل ان نتوصل الى اتفاق يحظى برضى جميع اعضاء السداسية الدولية . و اشاد ظريف بمواقف ايطاليا ازاء التطورات في سوريا ، و قال ان ايران ترغب بشدة تسوية الازمة السورية عبر الحلول السياسية .

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة