صحيفة البناء اللبنانية: السعودية و’’14 اذار’’ والكيان «الاسرائيلي» مسؤولون عن التفجير الارهابي

اعتبرت صحيفة البناء اللبنانية كلا من السعودية وتيار 14 آذار والكيان الصهيوني المسؤولين عن التفجير الارهابي الذي وقع في بيروت أمس الثلاثاء بالقرب من مبني سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية وأسفر عن استشهاد وجرح عدد كبير من المدنيين اصحاب المنازل في المنطقة والمارة العزل.

و قد لقي هذا العمل الارهابي الذي ارتكبه اقزام القاعدة في منطقة بئر حسن  قرب السفارة الايرانية في بيروت اصداء واسعة في معظم الصحف الاقليمية بشكل عام واللبنانية بشكل خاص ، ومنها صحيفة البناء التي نشرت مقالا تحت عنوان  ( السعودية و’’14 اذار’’ والكيان «الاسرائيلي»  مسؤولون عن التفجير الارهابي) . ورأت هذه الصحيفة  ان "المجموعات الإرهابية ومن يدعمها من دوائر استخباراتية في السعودية وكيان الاحتلال الصهيوني والتي نجحت في استهداف الآمنين في بيوتهم وسياراتهم وفشلت في الوصول إلى مقر السفارة الإيرانية كما ستفشل في تغيير أي من ثوابت محور المقاومة والممانعة أرادت توجيه رسائل متعددة أبرزها الآتي:

أولاً : إن المقصود الأول هو الاستقرار في لبنان والدولة اللبنانية لأن التفجير وقع في منطقة سكنية وبات من مسؤولية الدولة وقياداتها السياسية قبل الأمنية أن تحزم أمرها سياسياً في مواجهة مجموعات التطرّف والإرهاب عبر إعطاء الغطاء السياسي الكامل للأجهزة الأمنية لضرب هذه المجموعات التي تعبث بالأمن والاستقرار في أكثر من منطقة لبنانية وتالياً لم يعد يجدي أن تتعاطى الخطط الأمنية مع فوضى السلاح والمسلّحين بالتراضي وبوس اللحى كما هو الحال في طرابلس وعرسال.
ثانياً : إن المقصود في المرحلة الثانية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر موقفها الحاسم في قلب محور المقاومة والممانعة وفي الدرجة الأولى دعم سورية في مواجهة موجة القتل والإجرام التي تمارسها مجموعات التطرف والقاعدة وكل أنواع المرتزقة التي جرى استقدامها من عشرات الدول في العالم.
ثالثاً: إن الهدف من هذه الجريمة المزدوجة هو محاولة رفع معنويات العصابات المسلّحة في سورية في ظل الانهيارات السريعة التي تتعرّض لها هذه العصابات في مقابل الإنجازات الاستراتيجية التي يحققها الجيش السوري والتي كان آخرها تطهير مدينة "قارة" في منطقة القلمون.
رابعاً: إن هذا العمل الإجرامي المدعوم من بندر بن سلطان يراد منه الضغط لإفشال انعقاد مؤتمر "جنيف ـ 2" وايضاً المفاوضات حول الملف النووي الإيراني ،  والقول أن لا حلول لهذه الأمور من دون الاتفاق مع حكام السعودية والذين يقدمون كل أنواع الدعم المالي وبالسلاح للعصابات المسلحة ليس في سورية فقط بل أيضاً في لبنان وباقي الساحات الأخرى حيث يمكن القيام بأعمال إجرامية.

واضافت صحيفة "البناء" ان "ما حصل بالأمس يؤكد مدى مسؤولية فريق 14 آذار وبالأخص تيار المستقبل والتنظيمات التي تسير في فلكه عمّا تتعرض له الساحة الداخلية من تفجيرات بسبب تغطيته للمجموعات المتطرفة إضافة إلى حملات التحريض المذهبية والطائفية التي يقوم بها وصولاً إلى تعطيل الدولة بكل مؤسساتها بدءاً من مؤسسة مجلس الوزراء إلى مجلس النواب والأجهزة الأمنية التي تبقى عاجزة عن القيام بدورها في فرض الاستقرار وضرب مجموعات التطرف والإرهاب لأن لا غطاء سياسياً لها".