لافروف: الشركاء باتوا يدركون اولوية محاربة الإرهاب وليس تنحية الأسد


أشار وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الى أن الشركاء الدوليين باتوا يدركون أكثر فأكثر أولوية محاربة الإرهاب في سوريا و ليس تنحية الرئيس الأسد ، ولم يستبعد إمكانية بحث صيغة تمثيلية بديلة لمسرح جنيف 2 بسبب فشل توحيد المعارضة تحت لواء وفد مشترك إلتزاما مع حرفية و مفهوم المؤتمر.

وقال اثناء لقائه الوفد الحكومي السوري الزائر لموسكو " إذا تمكن شركاؤنا الأميركيون وغيرهم من تشكيل وفد موحد للمعارضة السورية فسيكون ذلك مرحباً به في حال أدركنا أن هذا الوفد سيرتكز إلى قاعدة  بناءة دون شروط مسبقة وعلى قاعدة جنيف دون زيادة أو نقصان ، ولكن إذا لم يتشكل وفد على هذه القاعدة التي تتماشى وروح وحرفية عقد جنيف فينبغي البحث عن صيغة أخرى لتمثيل المجتمع السوري في المؤتمر"،  مشيرا في الوقت نفسه إلى أن مفتاح الحل في أيدي الأطراف السورية ، وأن مهام اللاعبين الدوليين تنحصر في الضغط على الأطراف السورية للبدء في الحوار حول مستقبل بلادهم. و ركز لافروف على ضرورة حضور كل من يمتلك تأثيرا سواء أكان مباشرا أم غير مباشر على مجريات الأحداث داخل سوريا ، معتبرا إقصاء أي من الاطراف الدولية أمرا غير مجدٍ ، وقال " نحن ندافع عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الشعوب بما في ذلك حقوق الأقليات ، ونحن لم نرسم حدودا لسوريا المعاصرة ولبنان ومصر ، إلا أننا نحاول اليوم أن نمنع انهيار هذه الدول ونصطدم بما في ذلك مع أولئك الذين رسموا هذه الحدود". و حول لقاء مرتقب يجمعه وجون كيري قال لافروف أنه شعر بإلتزام نظيره الأميركي بالعمل وفق المبادرة الروسية الأميركية المؤدية لعقد جنيف 2 . و في إشارة إلى إقتراب الإستحقاق كشف لافروف أن غالبية أطراف المعارضة السورية باتت تبدي إهتماما بمقترح موسكو لإجراء مشاورات غير رسمية و غير ملزمة حتى مع ممثلي الحكومة السورية ، وقال " نحن نستشعر بوجود اهتمام بهذا الاقتراح من قبل غالبية المجموعات المعارضة بما في ذلك هئية التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي والإئتلاف الوطني والمنظمات الكردية وغيرها من الهيئات". من ناحيته دعا نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى تشكيل تحالف وطني سوري معاد للإرهاب و التدخل الخارجي على حد سواء معتبرا محاربة الإرهاب من مسلمات لا بد من توافق الأطراف السورية عليها تمهيدا للدخول في مفاوضات جنيف 2 . واضاف ان  الحكومة السورية لن تتفاوض مع الإرهابيين ولن تلتقي معهم  ، والسوريون بجلوسهم مع بعضهم البعض لن يجدوا صعوبة كبيرة بحسب المقداد في تصريحاته للصحافة الروسية ، للتوصل إلى إتفاق ينهي الإقتتال و سفك الدماء المدعوم من قبل دول معينة إقليمية كالسعودية و خارجية كفرنسا وبريطانيا و أميركا.