صحيفة فرنسية: الاشتراكيون الفرنسيون على خطى حزب «الليكود»
انتقدت صحيفة " كوريه انترناسيونال" الفرنسية الاسبوعية الموقف الاحادي الذي اتخذته باريس بمفاوضات جنيف النووية والذي اعتبرته خروجا عن اجماع مجموعة الـ5+1 التي تفاوض ايران حول برنامجها النووي مؤكدة بان الاشتراكيين الفرنسيين باتوا يتبعون خطى حزب «الليكود» الصهيوني المتطرف.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء، بان الصحيفة اضافت " ان المفاوضات النووية بن ايران والقوى الست الكبرى الاخيرة من الممكن اعتبارها بانها منيت بهزيمة نسبية وذلك يعود بالاساس الى موقف الدبلوماسية الفرنسية الذي اسعد بدوره المحافظين الاميركيين واليمين«الاسرائيلي». ولفتت بان طهران اتهمت فرنسا و وزير خارجيتها لوران فابيوس بانه اتى الى جنيف بهدف اجهاض الاتفاق بين ايران والـ5+1.واضافت " ان جميع الدول المشاركة في المفاوضات كانت ترغب بانسداد الافق امام التوصل الى الاتفاق بل انها ترحب بالموقف الفرنسي في المقابل فان ايران القت الكرة في ملعب الخصم وقالت بانها تنتظر ان يسوى المعسكر الغربي خلافاته فيما بينه".واوضحت" ان بعض الدبلوماسيين الغربيين الذين لم يرغبوا بالكشف عن اسمائهم اعربوا عن امتعاضهم لتصرف لوران فابيوس الذي اراد ان يظهر نفسه كمعرقل للخطوة الاخيرة حيث ان تصوير الموضوع بان الوفود الغربية المشاركة بالمفاوضات بانها لاتمتلك تفاصيل عن ملف ايرن النووي وان باريس برزت نفسها كمذكر لهم بهذا الشان امر لايصدق".واومئت الصحيفة" بان المحافظين الاميركيين الجدد اعربوا عن تقديرهم لعرقلة المفاوضات فضلا عن الحكومة الفرنسية الاشتراكية لم تعدل عن سياسة الرئيس ساركوزي المتماهية مع سياسة جورج بوش فحسب بل انها باتت اكثر تشددا منه.ومضت الصحيفة تقول:" في الواقع بامكاننا القول بان باريس تقمصت دور واشنطن في اتخاذها المواقف المتشددة ازاء ايران وبان الحكومة الاشتراكية صارت تتبع خطى حزب «الليكود» اليميني حيث اضحت نداءات « نتنياهو » الداعية للحرب تجد اذانا صاغية في الدبلوماسية الفرنسية". واضافت " ان الوفد الفرنسي خلال المفاوضات كان نشطا للغاية بحيث تصدر المشهد الاعلامي بدلا عن مسؤولة السياسات الخارجية كاثرين اشتون واعلن عن خلافات لا يمكن تجاوزها وضرورة الامتناع عن التوصل الى "اتفاق سيئ "على نحو يظهر بان الدول الغربية الاخرى لاتدرك الثغرات المحتملة لمفاوضات توقفت لسنوات". واضافت "ان وزير الخارجية لوران فابيوس وخلال حديث دام 15 دقيقة مع وسائل الاعلام ابدى المواقف الفرنسية غير التصالحية وزعم بانه لايريد ان يخدع من قبل الايرانيين بجانب تذكيره بان الدول الغربية ليست ساذجة ايضا.ولفتت الصحيفة الى ان " زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى«اسرائيل »استوقفت المحللين السياسيين الغربيين لكونها استبقت المفاوضات النووية بين ايران والـ5+1 بجنيف بايام اكد خلالها هولاند على ان بلاده لاتقبل بتاتا بعملية تخصيب اليورانيوم على الاراضي الايرانية معتبرا تحول ايران الى قوة نووية لايعد تهديدا «لتل ابيب» والمنطقة فحسب بل انه تهديد لجميع العالم ". وكانت بعض وسائل الاعلام ومنها وكالة الانباء الالمانية وراشا تودي وصفت الرئيس الفرنسي بانه يتقاضى اجورا من الكيان الصهيوني والسعودية.





