لاريجاني : لن نسمح لنيران سراق الشريعة أن تحرق وجه الشريعة المحمدية وأن يطال لهيبها منجزات المسلمين

رأي رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني ، اليوم الاربعاء ، ان امريكا و كيان الاحتلال الصهيوني هما اكبر المستفيدين من الاعمال الارهابية في المنطقة كالتفجير الارهابي المزدوج الذي وقع امام السفارة الايرانية في بيروت والذي استشهد خلاله الملحق الثقافي الايراني الشيخ ابراهيم انصاري الى جانب عشرات الشهداء والجرحى الاخرين .

و قال لاريجاني في كلمته اليوم في مستهل الجلسة العلنية لمجلس الشورى : لاشك ان اكبر المستفيدين من مثل هذه الاعمال الارهابية هما امريكا و الكيان الصهيوني اللذان سعيا على مدى اعوام طويلة لضرب استقرار و امن لبنان واثارة الاضطراب والتفرقة في صفوف المسلمين ولهذا السبب فقد اشعلوا فتيل الحرب في سوريا خلال الاعوام الاخيرة كي يتمكنوا من الاضرار بمحور المقاومة وكذلك توفير ارضية النزاع بين المسلمين . و اضاف لاريجاني بانه ينبغي على بعض دول المنطقة ذات الماضي السيئ في تنظيم مثل هذه العمليات خلال الاعوام السابقة ، ان تدرك جيدا اننا نعرف دورها منذ اعوام و حتى انها اعترفت بنفسها بانها لعبت دورا في تاسيس مثل هذه المجموعات المغامرة . ولفت لاريجاني الى ان هذه الدول تستغل هذه المجموعات لتمرير اغراضها الخاصة عبر تقديم الدعم المالي و اللوجيستي لها ، و من جانب اخر فان هذه المجموعات المنحرفة تستفيد من امكانيات هذه الدول ، و من ثم تنقلب عليها و تستهدفها . وتابع لاريجاني ان الدول الممولة لهذه المجموعات المتطرفة تقول بانه في نهاية هذا النزاع الدموي ستندثر هذه المجموعات ايضا، مثلما صرح بذلك احد المسؤولين الامنيين في المنطقة، ولكن لاشك ان هذه التيارات التكفيرية المتطرفة ستستهدف تاليا تلك الدول التي تعاملت معها . و اضاف ان جميع الادلة وكيفية التنفيذ تشير الى ان الضالعين الاساسيين في الحادثة الارهابية التي وقعت امس امام السفارة الايرانية في بيروت هي هذه التيارات التكفيرية المتطرفة ذاتها ولو بوسيط او من دون وسيط وبدعم من هذه الدول. وقال لاريجاني ان هؤلاء المتطرفين الارهابيين اصبحوا بلاء على المسلمين منذ اعوام، ولم نسمع يوما بانهم قاموا بعملية ما ضد الكيان الصهيوني لغاية اليوم لكنهم يقومون كل يوم في افغانستان والعراق وباكستان وسوريا بقطع رؤوس المسلمين وتقطيع اوصالهم، فضلا عن انهم شوهوا صورة المسلمين امام انظار العالم. وصرح قائلا ان البلاء الرئيسي للمنطقة والمسلمين هو هذا التيار التكفيري الوهابي الذي يشبه الخوارج كثيرا من حيث الافكار السطحية والمتحجرة، هذا التيار الذي يعرف جيدا بان ايران لن تتساهل في هذا الصدد، وقد شاهدوا جيدا تداعيات ونتائج فعلتهم في قتل الكادر القنصلي الايراني في افغانستان سابقا . واكد رئيس مجلس الشورى  ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ونظرا لالتزامها استراتيجية وحدة المسلمين ، تنظر لمثل هذه القضايا بصبر واناة .. الا انها لن تسمح لنيران سراق الشريعة ان تحرق وجه الشريعة المحمدية السمحاء المشرقة و ان يطال لهيب دعم المتطرفين التكفيريين ، منجزات و تضحيات المسلمين . و اوضح لاريجاني ان على بعض دول المنطقة ان تعلم ان تنفيذ مثل هذه الاعمال الغادرة ليس امرا صعبا من الناحية العملانية و هي تثبت عجزهم و هوانهم ولن تكون نهايتها مسرة لهم . واشار لاريجاني الى المفاوضات النووية بين ايران و مجموعة "5+1"، واعتبر التناغم بين المسؤولين الفرنسيين و الصهاينة في المواقف تجاه البرنامج النووي الايراني بانه استعراضي ومثير للسخرية ، وانتقد التصريحات المتذبذبة والمتناقضة للمسؤولين الاميركيين ووصفها بانها مخزية تماما . و قال اننا نامل ان نواجه في مفاوضات جنيف سلوكا عقلانيا ومنطقيا حيث يتمتع مفاوضونا في هذه الحالة بامكانية حل وتسوية القضية لكن اذا شعروا بان البعض يتخذ سياسات غير منطقية فان ما نتوقعه من زملائنا المفاوضين هو ان يلبوا مطالب الشعب برد حازم وواضح وبثبات.