صحيفة المانية :خلافات عميقة تسود العلاقات بين أمريكا و«اسرائيل» على خلفية ملف ايران النووي
اشارت صحيفة "دي سايت " الالمانية الى عمق الخلافات التي تسود العلاقات بين كيان الاحتلال الصهيوني و امريكا على خلفية ملف ايران النووي ، مشيرة الى انحسار نفوذ الكيان الصهيوني على مسار المفاوضات و فتور مطرد لعلاقاته مع الولايات المتحدة .
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ، بان الصحيفة لفتت في مقال لها الى ان جدول اعمال رئيس حكومة الكيان الصهوني مزدحم بسبب الزيارات المتلاحقة بدء من استقباله للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ولقائه المقرر مع الرئيس الروسي فلاديمر بوتين اليوم الاربعاء واخيرا لقاء جون كيري الجمعة وذلك جله في اطار مساع يبذلها «بنيامين نتنياهو» بهدف اعاقة اي اتفاق بين ايران والدول الغربية . بيد ان الكيان الصهيوني بات شبه متاكد بان الاتفاق المؤقت الاخذ بالتبلور سيرى النور في المفاوضات النووية التي ستنطلق اليوم بجنيف . و اوضح "ماركوس كايم" المحلل السياسي في معهد برلين للعلوم السياسية " بان طريقة مفاوضات القوى الست الكبرى مع ايران في جنيف لا تقارن بسابقاتها ابان عهد الرئيس الايراني السابق محمود احمدي نجاد لكون ان المفاوضات شهدت توافدا غير مسبوق لوزراء خارجية الدول الغربية على جنيف ما يدلل على ان المفاوضات اخذت منحى جديا " . واضاف : "عمليا فان اي اتفاق تتمخض عنه مفاوضات جنيف لن يحظى قطعا بقبول«نتنياهو» حيث يعتبر الهجوم الدبلوماسي الذي تبناه مؤخرا اخر محاولاته لاستمالة مجموعة 5+1 نحوه في ظل انكماش لنفوذه لدى واشنطن ".واوضح ماركوس ان المتغيرات التي شهدتها الدول العربية وانتخاب الرئيس روحاني في ايران ادت الى تغيرات في السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط حيث كان في وقت قريب من المستبعد سماع ادارة اوباما ان توجه انتقادات لحكومة الكيان الصهيوني وذلك يظهر ايضا بان اللوبيات الصهيونية في واشنطن قد تقهقرت و فقدت قوة تاثيرها السابقة ومع ذلك حاول الرئيس الاميركي ان يطمئن بدوره رئيس حكومة الكيان الصهيوني قبيل انطلاق المفاوضات للتاكيد على ان مخرجات المفاوضات لا تشكل اي تهديد لـ «اسرائيل».واوضح ماركوس قائلا "ليس بمقدرونا اخفاء الخلافات التي تسود العلاقات بين اميركا و«اسرائيل » حيث انها تبلورت من خلال معارضة واشنطن للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية ما يدلل على انعدام التفاهم بين اوباما و«نتنياهو»".ولفت الى ان علاقات الكيان الصهيوني مع اميركا اعتراها بعض الفتور وذلك يعود الى الاستعداد الذي ابدته واشنطن للوصول الى اتفاق مع ايران. من جهة اخرى اعتبر "دنيل لوي" الخبير في لجنة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي ان الكيان الصهيوني يولي اهتماما بالغا في قضية تفتيش المنشآت الايرانية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما فيها مفاعل اراك الذي يعمل بالماء الثقيل اكثر من عملية تخصيب اليورانيوم . و اوضحت الصحيفة " اذا ما توصلت الاطراف الى اتفاق فيما بينها لبدء المرحلة الاولية التي تمتد لستة اشهر فانه يتبقى امام «نتنياهو» في ظل هذا الاتفاق ثلاثة خيارات فقط ، يتمثل الاول في ان يتقبل «نتنياهو» الاتفاق ويحسبه نصرا لسنوات من حصار ايران والخيار الثاني من الممكن ان يلجأ الى سلسلة اجراءات تخريبية «اسرائيلية» كما في السابق و اخيرا من المرجح ان يعمد «نتنياهو» الى عمل عسكري احادي اذا ما راي ان امن «اسرائيل» في خطر . الا ان الخيار الاخير يكتنفه الكثير من الغموض و التساؤلات حول مدى امكانيتها القيام بذلك". و نوهت الصحيفة الى انه "من المستبعد ان تشن «اسرائيل» حربا ضد ايران على نحو منفرد خشية من تدخل قوات حزب الله والمجموعات الشيعية المتواجدة في سوريا على خط الحرب المفترضة". و اكد "دنيل لوي" ان تلويح الكيان الصهيوني بشن ضربة على طهران لا يعدو كونه مناورة سياسية محدودة التأثير يلجأ اليها الكيان .





