مصدر امني: مسؤول امن السفارة الايرانية في بيروت حال دون دخول السيارة المفخخة اليها


أكدت مصادر أمنية مطلعة لصحيفة "السفير" اللبنانية أن ما يتردد في شأن استخدام دراجة نارية في التفجير الأول الذي استهدف السفارة الإيرانية أمس الثلاثاء ليس دقيقاً، مشيرة إلى أن الارهابيين كانا في سيارة واحدة رباعية الدفع ، فترجل منها الارهابي الأول وتوجه إلى مدخل السفارة سيراً على قدميه ثم فجّر نفسه، بينما كان الارهابي الثاني يقود السيارة منتظراً سماع صوت التفجير.

واضافت الصحيفة تقول "  بعد مرور دقائق قليلة على الانفجار الأول أمام بوابة السفارة ، وصل سائق السيارة ، أي الارهابي الثاني، إلى الشارع الرئيسي ، لكنه فوجئ بأمرين أولاً ، وجود شاحنة صغيرة كانت محملة ببراميل مياه توقف سائقها فجأة في وسط الطريق عند الانفجار الأول ، على بعد أمتار قليلة عن المدخل الذي كانت تقضي الخطة بأن يقتحمه الارهابي الثاني ليفجّر السيارة في باحة السفارة. أما الأمر الثاني والأساسي الذي حال دون تقدّم السائق الارهابي،  وفق مصادر السفير ، فتجلى بهجوم مسلح نفذه المسؤول الأمني في السفارة الايرانية «رضوان فارس» ، المعروف بـ"الحاج رضا" ، إذ خرج وخمسة من أفراد أمن السفارة بعد الانفجار الأول للاطلاع على ما حدث ، ثم انتبه الحاج رضا إلى أن السيارة تحاول الهجوم فشهر سلاحه وأطلق الرصاص على السائق. وتضيف المعلومات أن هجوم فارس أرغم الانتحاري على تفجير نفسه داخل السيارة ، حيث كان مزنراً بعبوة زنتها تفوق الخمسين كيلوغراماً ، بالقرب من مبنى سكني. وقال مصدر أمني رسمي إن الأجهزة المعنية عثرت على هوية شخص سوري في مكان الانفجار ، تبين أنها مزورة ويقطن صاحبها في صبرا ، مشيراً إلى أن السيارة التي انفجرت أمس يرجح أنها كانت بحوزة شخص لبناني استأجرها ثم باعها إلى أحد تجار السيارات المسروقة في بريتال. واوضح  أن ما حدث يشبه الوقائع التي رافقت تاريخ ومصير السيارة التي استخدمت في تفجير الرويس ، إذ تبين لنا أن ح.ط.، أحد تجار السيارات المسروقة المتحصّن في بريتال، هو آخر من اشتراها في لبنان ثم قام ببيعها إلى أشخاص معارضين للنظام في سوريا ، قاموا بتفخيخها هناك ثم أرسلوها إلى لبنان من عرسال". وفي حين تبنّت "كتائب عبد الله عزام" التابعة لتنظيم "القاعدة" الارهابي مسؤوليتها عن التفجيرين أمس ، عبر تصريح الكتروني موقع باسم «الشيخ سراج الدين زريقات»، إلا أن مصادر أمنية انقسمت في شأن ذلك فثمة من قال إن التصريح لا يؤكد بالضرورة مسؤولية الكتائب عن التفجيرين ولا ينفيه أيضاً، فيما قال آخرون إن هذا التنظيم بالتحديد "جدّي جداً" وتاريخه يشهد بأنه لا يتبنى عمليات لا يكون هو منفذها.وكشف مصدر أمني للسفير عن ورود معلومات شبه موثّقة للأجهزة الأمنية الرسمية، سبقت تفجيري الأمس في محيط السفارة الإيرانية بأيام قليلة، مفادها أن السعودي المنضوي في كتائب عبدالله عزام «أحمد السويدي» يحضّر لعمل إرهابي يستهدف مقراً ديبلوماسياً في لبنان موالياً للنظام السوري. وأكد المصدر أن المعلومة تقاطعت مع معلومات من مخبرين وأجهزة أمنية أجنبية ، تحذر من خطة يشرف عليها القيادي البارز في كتائب عبدالله عزام السعودي «ماجد الماجد» بالتنسيق مع السويدي ، تهدف إلى الضغط على حزب الله اللبناني لسحب مقاتليه من سوريا. لكن التقارير الأمنية تضاربت حينها في شأن طريقة التفجير ، إذ أشارت بعضها إلى أن الأسلوب سيكون شبيهاً بالتفجيرات السابقة ، أي عبر سيارات مفخخة ، فيما زوّد جهاز أمني غربي الأجهزة الأمنية المحلية بمعلومة مقتضبة "انتبهوا من مخيم عين الحلوة ،  ثمة عمل انتحاري يتم تحضيره في بيروت ، ومعلوماتنا مستقاة من خلال التنصت وليس المخبرين". مع ذلك ، ومثل عادتها ، لم تتمكن الأجهزة الأمنية اللبنانية من رصد ومتابعة المتهمين أو حتى إعاقة تحركاتهم ، مستفيدة من ذريعة سيسمعها اللبنانيون في الأيام المقبلة كثيراً " ماذا نستطيع أن نفعل تجاه مخيم ممنوع علينا الاقتراب منه؟ لدى كتائب عبد الله عزام في المخيم صواريخ وقياديون خطرون ، لكننا لا نستطيع أن نفعل شيئاً".