الامام الخامنئي : خطوطنا الحمراء واضحة وشعبنا الابي لن يستسلم للضغوط أويتراجع عن حقوقه المشروعة قيد انملة
اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله الامام السيد علي الخامنئي اليوم الاربعاء ، في كلمته بمراسم تجديد بيعة اكثر من 50 ألفاً من رجال قوات التعبئة الشعبية ، ان خطوطنا الحمراء في المفاوضات النووية واضحة لا لبس فيها ، و ان شعبنا الأبي لن يستسلم للضغوط ، كما لن يتراجع عن حقوقه المشروعة قيد انملة ، و سيحوّل تهديدات العدو الى فرص للتطور ، مشددا على "أن الاعداء يلجأوون الي التهديد العسكري نظرا لفشل الحظر وعدم فاعليته" .
و افادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن سماحة القائد شدد في خطابه الهام على أن المرونة البطولية لا تعني التخلي عن المبادئ ، و قال : على الجميع الصمود في مواجهة الاعداء سواء في ساحات الحرب العسكرية او الاقتصادية و غيرها حتى يتحقق الوعد الالهي للشعب بالنصر ، مضيفا : "لاينبغي التخلي عن المواقف حتى تكون الغلبة لعزيمة الشعب و ارادته" . و قال ان البعض يتصور ان المرونة البطولية تعني التخلي عن المواقف والرجوع عن المبادئ لكن هؤلاء اساءوا الفهم اذ ان المرونة البطولية تعني تنفيذ مناورات مناسبة و الافادة من اساليب مختلفة من اجل تحقيق الاهداف المرسومة . و وصف الامام الخامنئي كيان الارهاب الصهيوني بانه كالكلب المسعور حيث يطلق التهم باستمرار على ايران بانها تشكل تهديدا على العالم .. لكن العالم يواجه التهديدات من الذين لم يصدر منهم سوى الشر كهذا الكيان اللقيط . و اعتبر القائد الخامنئي ان ايران الاسلامية تريد اقامة علاقات طيبة مع جميع الشعوب و كذلك فانها لا تشعر بأي عداء مع الشعب الامريكي بيد ان المشاكل تصنعها الحكومة الاميركية والاستكبار ما يتطلب التصدي لهما . و اشار الامام الخامنئي الى ان كلمة الاستكبار هي اصطلاح ورد في القرآن الكريم ، و اليوم فان الحكومة الامريكية تمثل راس الاستكبار . و جدد قائد الثورة الإسلامية ، دعمه لحكومة الرئيس حسن روحاني في حركتها و للمسؤولين المعنيين بالمفاوضات النووية ، قائلا في الوقت ذاته : اننا نصر على الدفاع عن حقوق الشعب الايراني وعدم التراجع قيد انملة خاصة في المجال النووي ، وعلى المسؤولين المفاوضين أن لا يكترثوا لجعجعة و ضجيج الأعداء . وأضاف القائد الخامنئي في كلمته : انني لا أتدخل في تفاصيل المحادثات ، لكن هناك خطوط حمراء واضحة و لابد من مراعاتها ، مشيرا الى أن العقوبات المفروضة على الشعب الايراني مردها الى حقد الاعداء و حقد امريكا .
واكد آية الله الخامنئي أن الشعب الايراني الشجاع بامكانه ان يتحمل الضغوط و التهديدات و سيحولها الى فرص للتقدم و التطور ، مشددا على أن الحظر لم يجعل امريكا تحقق اغراضها وعليها ان تعلم ذلك . و قال سماحته ان اللجوء الى الحديث عن التهديد العسكري يعني ان الحظر فشل و لم يحقق اغراضه ، لكن ليعلم الاعداء ان الشعب الايراني سيوجه لهم صفعة لن تنسى أبدا اذا ما أقدموا على عمل ما ، و أضاف : على امريكا أن تذهب لتقوم بعلاج اقتصادها الذي يعاني من الديون قبل أن تتحدث عن خيار عسكري . و أوضح قائد الثورة الاسلامية أن الكيان الصهيوني محكوم بالزوال ، ولن يستطيع الاستمرار بحياته بسبب اسسه الضعيفة الخاوية ، مؤكدا ان هذا الكيان الذي فرض بالقوة .. لن يمكنه الاستمرار . و أكد الامام الخامنئي ان بعض الاوروبيين يريقون ماء وجههم أمام الكيان الصهيوني ، وعلى سيبيل المثال فان فرنسا تستصغر اليوم نفسها أمام الصهاينة . كما أكد ان الاستكبار العالمي يتخذ منطق العداوة مع النظام الاسلامي ، و أن منطق الاستكبار واحد لكن اساليبه تختلف من عصر الى آخر ، مشددا على أن امريكا تمثل اليوم رأس الاستكبار العالمي . وأضاف إن الشعب الاميركي كباقي الشعوب ولا نكنّ له اي عداوة ، لكن الادارة الامريكية هي ادارة مستكبرة تكن الحقد للنظام الاسلامي والشعب الايراني. و أكد سماحته أن اساس تحرك الجمهورية الاسلامية الايرانية يقوم على الحكمة لكن يجب ان يتعرف المرء على عدوه ، موضحا : علينا ان نتعرف على الاستكبار العالمي جيدا كي نفهم طرق تفكيره حتى نتعامل معه على هذا الاساس . و أوضح آية الله الخامنئي أن الاستكبار يرى نفسه متفوقا و يستعلي على الآخرين ، و أن منطق الاستكبار التدخل في شؤون الآخرين من منطلق الاستعلاء ، مضيفا : ان أمريكا تتحدث عن منطقتنا و كأنها تملكها وتتعامل مع الشعوب وكأنها لا حق لها بالحياة . و أضاف : ان الاستكبار يرى الاخرين يتحركون في فلكه وهذا امر خطير ، فهو يسمع الحق ويرفضه ويرفض حقوق الشعوب، ويؤمن بفرض نمط ما يريده على الشعوب ، وبالتالي فالاستكبار لا يرى قيمة لحياة من يرفض منطقه . وأشار قائد الثورة الاسلامية الى أن القوى العالمية تتحدث عن الكيان الصهيوني و كأنه على دول المنطقة ان ترضخ له وتتعامل معه . و تحدث آية الله الخامنئي عن جرائم الغرب وامريكا ضد البشرية وكيف تعامل البريطانيون مع السكان الاصليين في استراليا و كأنهم من غير البشر ، مضيفا : ان الامريكيين قصفوا مدينتين يابانيتين بالقنبلة الذرية ، واستخدموا القنبلة الذرية مرتين وقتلوا الآلاف، ولذلك فإن جريمة القتل أمر يسير لدى المستكبرين . و أضاف ايضا : ان امريكا كانت تريد تجربة سلاحها في اليابان فكانت فرصتها في الحرب ، و بررت مقتل عشرات أو مئات الآلاف في اليابان بالقنبلة الذرية كثمن لوقف الحرب ، كذلك فعلت عندما أسقطت طائرة الركاب الايرانية المدنية و قتلت 300 مسافر ومن ثم عمدت الى "تكريم" القاتل بمنحه وساما . و أشار الامام الخامنئي الى سجناء غوانتانامو وعدم محاكمة الكثيرين منهم حتى الآن والتعذيب الذي يتعرضون له، ومن قبلهم سجناء أبو غريب في العراق ، مضيفا : ان الامريكيين أسروا سكانا افارقة آمنين ليستعبدونهم . و شدد قائد الثورة الاسلامية على أن الاستكبار يرتكب جرائم القتل في اي مكان تصل ايديهم اليه ويضفي المبررات على جرائمه ، كما يستغل الاعلام لتحسين صورته و تبرير جرائمه ، و لعل احدى أهم خصائص الاستكبار العالمي هي التلاعب بالرأي العام . وأكد القائد ان الاستكبار العالمي استخدم كل ما في جعبته للوقوف بوجه الشعب والنظام الاسلامي ، و اشاد بصمود الشعب الايراني و اقتداره ، معتبرا قوة وصمود واقتدار ابناء الشعب الايراني تشكل العامل الاساس لدفع كيد الاعداء . و اكد سماحته ان ما قامت به اميركا ضد ايران على عهد جميع الرؤساء الامريكان لم يختلف ، مضيفا : ان امريكا سعت لتوظيف شبكات التواصل الاجتماعي ضد النظام الاسلامي ، لكن مع كل هذا فانها لم تتمكن من الوقوف بوجه تقدم ايران اذ ان النظام الاسلامي سيتجاوز ان شاء الله كل التحديات . وفي معرض اشارته الى اهمية تواجد الشعب في الساحة شدد آية الله الخامنئي على ان البلدان ستهزم اذا لم تكن الشعوب متواجدة في الساحة ، مؤكدا انه ينبغي لشبابنا و كل الذين يحبون بلدهم ، ان يجعلوا كل تحرك لديهم يصب في ادخال اليأس في الاعداء . و صرح سماحته بانه يصعب على الاستكبار تحمل تقديم النظام الاسلامي نفسه انموذجا للشعوب ، مشددا على انه من الصعب على امريكا ان ترى في هذه الرقعة الجغرافية المهمة من العالم نظاما يقف ضدها . و اكد آية الله الخامنئي ان الاستكبار لا يستطيع ان يتحمل نظاما كنظامنا الاسلامي ، و لذلك نراه يعمد دوما للوقوف في مواجهة النظام الاسلامي . و اشار قائد الثورة الاسلامية الى دعم امريكا لنظام صدام المقبور ضد ايران و قال : ان الامريكيين قدموا كل الوان المساعدة و الدعم لصدام من سلاح كيمياوي ومعلومات استخبارية ثم وقفوا ضد استصدار قرار دولي ضده . و صرح الامام الخامنئي : ان الاميركيين كرروا عدة مرات ان السلاح الكيمياوي خطنا الاحمر بينما لم يعترضوا على استخدام نظام صدام الكيمياوي ضد المدنيين . واوضح قائد الثورة الاسلامية ان القرائن والادلة تشير الى استخدام المسلحين للسلاح الكيمياوي في سوريا لكن الامريكيين اتهموا الحكومة السورية باستخدامها .
وفي جانب اخر من كلمته وصف قائد الثورة الاسلامية ، قوات التعبئة بانها تجسيد لعظمة الشعب الإيراني و مكامن القوة في البلاد ، مؤكدا ضرورة الصمود بوجه الاعداء وتتغلب ارادتنا على ارادتهم . و أشاد سماحته بتضحيات قوات التعبئة في البلاد واصفا تجمع هذه القوات بانه يمثل احد تجليات ملحمة عاشوراء . و قال الامام الخامنئي : ان السيدة زينب عليها السلام استطاعت ان تحافظ على ثباتها ووقوفها الى جانب الحق خلال ملحمة عاشوراء و بعدها . وفي معرض اشارته الى اننا عاهدنا الله على ان لا نولي الاعداء ظهورنا ، اكد قائد الثورة الاسلامية ان النظام الاسلامي يعتمد الحركة المنطقية للتقدم و يجب على الجميع الوصول الى الهدف المنشود الذي يرسمه المسؤولون . و اعلن الامام الخامنئي بان المرونة البطولية تعني المناورة الفنية لتحقيق الهدف واي تحرك في ساحة المعركة ان كان للامام او للخلف يتعين من خلاله بلوغ الاهداف المحددة سلفا . كما اكد القائد الخامنئي ان قوات التعبئة الشعبية هي مظهر العظمة و الطاقات الفاعلة في داخل البلاد . و خاطب التعبويين قائلا : لابد من مواجهة العدو في كل مكان ، ويجب ان تنتصر ، و ستنتصر ، ارادتكم وعزمكم علي ارادة العدو . واشار الى خصوصيات قوى الاستكبار قائلا : ان العنجهية و الغطرسة تعتبر من ميزات قوى الاستكبار حيث ترى انها فوق باقي الشعوب ، و هذه معادلة خطيرة وخاطئة في التعاملات العالمية .