فرانس برس: واشنطن بصدد الاعتراف بالدور الايراني كقوة اقليمية في المنطقة


افاد تقرير لوكالة فرانس برس بأن الخبراء رأوا ان الولايات المتحدة الامريكية تسعى من وراء الحوار مع ايران الاسلامية عبر برنامجها النووي ، اعادة الدور الايراني كقوة اقليمية معترف بها بالرغم من معارضة منافسيها في دول مجلس تعاون الخليج الفارسي .

وذكر تقرير فرانس برس ، بانه في خضم احتدام المفاوضات النووية الجارية بين ايران والقوى الست الكبرى حول الملف النووي الا ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اكد ان استئاف المباحثات مع ايران لن يقتصر على الانشطة النووية . واضاف كيري التي قطعت بلاده علاقاتها  مع الجمهورية الاسلامية الايرانية في عام 1980 قائلا : " لاتوجد بيننا مفاوضات موسعة فضلا عن انه لا توجد مباحثات جيو استراتيجية بين طهران و واشنطن " . و راى محللون انه وبالرغم من الاتصال الهاتفي التاريخي بين الرئيس الامريكي باراك اوباما مع الرئيس الايراني حسن روحاني بعد اكثر من ثلاثين عاما من القطيعة و العداء المتبادل الا انه يظل بناء الثقة بين الطرفين هو التحدي الفعلي الذي يواجه تقارب البلدين . ولفت المحلل "علي رضا نادري" الى ان عملية اذابة الجليد الحائل بين العلاقات الاميركية – الايرانية قد بدأت حيث ان ذلك يزيد من احتمالية تاهيل ايران لاستعادة دورها كقوة اقليمية .و اضاف " ان التوصل الى تسوية لملف ايران النووي من شانه ان يمهد لمعالجة وحل الازمة السورية فضلا عن انه سيكون بداية لحل بقية القضايا العالقة" .و اوضح ان واشنطن و طهران قد تعاونتا اواخر عام 2001 لترسيخ قواعد حكومة افغانية جديدة بعد ما اسقط التحالف الدولي حكم حركة طالبان الا انه يظل الخلاف قائما حول الازمة السورية فيما بينهما حيث ان امريكا لم تحسم امرها بعد بشان مشاركة ايران من عدمه في المؤتمر الدولي لمعالجة الازمة السورية المعروف باسم "جنيف 2" .وصرح  وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو خلال زيارته الاخيرة الى واشنطن  بانه اجرى مباحثات مع نظيره الايراني تناولت  الازمة السورية . واضاف الوزير اوغلو الذي تعتبر بلاده من ألد اعداء الحكومة السورية : "مبدئيا نحن لا نعارض اي دور لايران في عملية السلام بسوريا حيث اننا بحاجة الى دور الدول الاقليمية لذلك" . و اعترف اوغلو بان ايران تحاول عبر فتح قنوات الاتصال ، التوصل لموقع اقليمي لحل الازمة السورية . و اعتبر"على رضا نادر " بان الجمهورية الاسلامية الايرانية تسعى للحفاظ على تاثيرها ليس في سوريا فحسب بل في لبنان ايضا حيث انها وبصفتها قوة اقليمية مؤثرة تحاول بان لا تخسر نفوذها امام منافستها السعودية في المنطقة.وحذر المحلل "جويل روبين " بان التقارب مع ايران بالنسبة لواشنطن بمثابة لعبة موازين قوى متوقعا بان ان يكون التقارب الايراني – الاميركي بعد عقود من القطيعة  يحمل بطياته تغييرا لديناميكية القوى في الشرق الاوسط يتبعه رسم العلاقات المستقبلية الاميركية مع المنطقة برمتها .