جنيف تشهد انجازاً تاريخياً .. وايران الاسلامية من اليوم دولة نووية بعد اعتراف الغرب لأول مرة بحقوقها المشروعة
شهدت جنيف انجازاً تاريخياً حققته ايران الاسلامية بعد صمود دام 34 عاما في مواجهة مختلف مؤامرات الاستكبار و أضحت من اليوم الاحد دولة نووية باعتراف الغرب و لاول مرة بحقوقها المشروعة في امتلا ك برنامج الطاقة النووية للاهداف السلمية و ذلك اثر الاتفاق الذي توصل اليه الفريق المفاوض مع مجموعة الدول الست الكبرى بعد اربعة ايام من المفاوضات الماراثونية الشاقة و المعقدة ، الذي يحقق مصلحة الطرفين ويضمن لطهران حقها في تخصيب اليورانيوم .
و افاد موفد وكالة تسنيم الدولية للانباء بأ إيران الاسلامية ستحتفظ بموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف فجر اليوم الاحد بحقها في تخصيب اليورانيوم على اراضيها ، و ستعلّق التخصيب بنسبة عشرين بالمئة لمدة ستة أشهر، كما سيستمر العمل في مفاعلي آراك و نطنز النوويين . وأضاف موفدنا بأنه ستتم رفع بعض اجراءات الحظر عن عدة مجالات اهمها صناعة البتروكيمياويات ومجال النفط والمصارف . واشار الى أنّ ايران الاسلامية اثبتت جديتها في رفع القلق الغربي إضافة الى ضمان حقوقها النووية ، وأن الاتفاق يمتد لستة اشهر و يشكل مقدمة لاتفاق نهائي .و تلت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون صباح اليوم الأحد محاطة بجميع الوزراء الذين شاركوا في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الايراني ، في مقر الامم المتحدة في جنيف ، اعلانا مشتركا يشمل "اتفاقا على خطة عمل" . وكتب مايكل مان المتحدث باسم كاثرين اشتون في تدوينة على موقع تويتر : "توصلنا الى اتفاق" ، من دون تقديم مزيد من التفاصيل . الى ذلك قال محمد جواد ظريف وزير خارجية ايران الاسلامية "توصلنا الى اتفاق مع الدول الست الكبرى يضمن استمرار تخصيب اليورانيوم في ايران و يعد خطوة اولى مهمة في اتجاه التوصل لحل شامل للبرنامج النووي الايراني . وقال ظريف خلال مؤتمر صحفي بجنيف : ان تخصيب اليورانيوم مستمر و برنامج التخصيب سيستمر بالطريقة الحالية ، و لن تفرض اجراءات حظر جديدة على ايران كما ان الحظر الحالي سينخفض تدريجيا ، مشيرا الى ان تلك الامور ذكرت في الاتفاق . واضاف ظريف : ان "حق ايران في التخصيب معترف به في معاهدة حظر الانتشار النووي" ، مشيرا الى ان الاتفاق يتالف من ثلاث مراحل ، النهائية منه تعترف فيها الدول بحق ايران النووي . واوضح وزير الخارجية : ان "حق ايران في التخصيب امر اكدته الوثائق الدولية"، مؤكدا ان "الاتفاق ينص على حق ايران بالتخصيب وكل من يقول غير ذلك فهو امر غير صحيح" . كما اكد ظريف ان الانشطة النووية الايرانية ستتواصل بدون اي ضغط خارجي ، مشددا على ان حق تخصيب اليورانيوم داخل الاراضي الايرانية سيظل محفوظا . وتابع القول : "لقد انشأنا لجنة مشتركة لمراقبة تطبيق اتفاقنا . آمل في ان يتمكن الطرفان من التقدم بطريقة تسمح باعادة الثقة" ، مؤكدا "لقد دخلنا الاتفاق بحسن نية وعلى الطرف الاخر اثبات ذلك بالمقابل" . واشار ظريف الى ان بعض اجراءات الحظر في قطاع البترو كيمياويات والذهب والسيارات ستلغى تدريجيا ، قائلا "نحن نسير باتجاه الغاء العقوبات المفروضة وخلال عام من الان" . و حيا وزير الخارجية ذكرى العلماء النووين الشهداء الذين ضحوا بنفسهم من اجل ضمان حقوق الشعب الايراني ، واعرب عن شكره لتوجيهات قائد الثورة الاسلامية واهتمام رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية . و شدد بالقول على ان "صبر و صمود الشعب الايراني و مقاومته للضغوط التي لم تكن عادلة او قانونية ، قد اثمر اخيرا و ان المجتمع الدولي راى بنفسه ان وزراء خارجية اكثر الدول اقتدارا جاؤوا الى جنيف للمرة الثانية خلال اسبوعين ، ليجروا معنا مباحثات في غاية التعقيد و الصعوبة ، لكنهم في النهاية توصلوا الى انه لا سبيل امامهم سوى احترام الشعب الايراني والاعتراف بحقوقه" . و اعتبر وزير الخارجية اتفاق جنيف بداية جيدة لتعزيز العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و العالم ، قائلا : "بعد حل القضية النووية المهمة ، سيكون الهدف النهائي اقامة وتقوية العلاقات" . و ردا على سؤال حول ما اذا كان هذا بداية للمصالحة مع الغرب ؟ او اي شيء آخر او ماذا سيحمل معه لطهران ؟ ، قال ظريف : "هدفنا هو حل القضية النووية ، و الازمة التي ما كان من المفروض ان تكون من الاسا س، نحن اجتمعنا هنا كي نتطرق الي قضايا اهم ولذلك سنمضي الى الامام لكي نتوصل الى بناء الثقة الى جانب حل القضية النووية". و اكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ايضا التوصل لاتفاق بشأن برنامج ايران النووي .كذلك افاد مراسلو وكالة فرانس برس عن تحضيرات جارية في الامم المتحدة في جنيف للاعلان رسميا عن هذا الاتفاق .






