الغارديان: الصراع داخل القصر السعودي طفح الى السطح


الغاردیان: الصراع داخل القصر السعودی طفح الى السطح

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تحليلا للصراع الداخلي في السعودية ، وخاصة في الجناح الذي يضم ، مدير الأمن القومي السعودي الأمير بندر بن سلطان ، ورئيس الاستخبارات الأمير مقرن، ورئي س الديوان الملكي خالد التويجري.

وافاد موقع "اي نيوز عربية" اليوم الاحد ان كاتب المفال ديفيد هيرست اشار الى النقد غير المباشر الذي يتعرض له الامير بندر في الصحافة المحلية السعودية ، ولفت هيرست إلى مقالة للصحفي السعودي الذي يملك صلات جيدة مع المؤسسة الحاكمة جمال خاشقجي عندما ألمح  الى أن " رجال الاستخبارات في الداخل والخارج " ، ليست لديهم القدرة على تغيير التاريخ ولا إقامة الدول وصناعة الزعماء الجدد ، واكد ايضا  ان عصر الزعيم الأوحد قد انتهى ، وعليه فقد فهم الكثير من القراء أن المقصود من كلامه هو الأمير بندر. واعتبر هيرست ان كلام خاشقجي كان قويا بالمعايير السعودية ، ويعكس حالة عدم الرضى في الدوائر المتنافسة داخل العائلة عن السياسات التي يتحمل مسؤوليتها الامير بندر ومن حوله بمن فيهم وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل. واشار الكاتب الى ان من أهم ملامح الفشل هي مصر التي من المفترض أن تكون الأمور قد استقرت للعسكر فيها بعد 4 أشهر من التدخل العسكري ، لكن الأوضاع لا تزال تغلي فيها ، على حد قوله. ونقل هيرست ما كتبه أتش إي هيلر ، من المعهد الملكي للدراسات المتحدة في لندن والذي وان كان من أشد نقاد الرئيس المعزول محمد مرسي ، إلا أنه يرى أن ما تشهده مصر من قمع منذ الانقلاب هو الأعنف في تاريخها ، يرى أنه قمع بالغ التكاليف لأن من يدعم العسكر هما السعودية والإمارات العربية المتحدة. وقال " ان الشيخ منصور بن زايد ، نائب رئيس الوزراء الإماراتي فجر قنبلة أثناء زيارة حازم الببلاوي ، رئيس الحكومة المؤقتة في مصر عندما قال إن الدعم الإماراتي لن يستمر طويلا ، مما دفع البعض للقول أن آخر دفعة مساعدات قدمتها الإمارات لمصر وقيمتها 3.9 مليار دولار أميركي تشبه عملية نقل دم لمريض يعاني من نزيف دائم". ويرى الكاتب أن سوريا هي مظهر آخر من مظاهر فشل بندر ، اذ لم تخف السعودية غضبها من قرار أوباما الموافقة على العرض الروسي ، وأشار الكاتب إلى أن دعم السعودية لـ "الانقلاب" أثر على علاقاتها مع لاعب إقليمي مهم وهي تركيا. ويختم بالقول إن القلق الداخلي والخارجي يلتقيان عند نقطة واحدة ، وهي التنافس على الحكم داخل العائلة ، فولي العهد الأمير سلمان الكبير في العمر، هو الذي اختاره الملك عبدالله ، وقد يكون آخر ولي عهد يختاره ، لأن انتقال الولاية للأمير سلمان تعني أن ولاية العهد ستقررها هيئة البيعة التي تفضل مجموعة منافسة لمجموعة الأمير بندر، ويقودها الأمير أحمد أصغر الأمراء السديرين سنا ، والذي يعارض بدوره الخط الذي تسير عليه مجموعة بندر. ومن هنا تحاول هذه المجموعة إقناع الملك تعيين الأمير مقرن محل الأمير سلمان في محاولة لتجاوز هيئة البيعة ، الامر الذي يوضح ان التنافس والمؤامرات التي كانت تدار في الخفاء داخل العائلة الحاكمة أصبحت تمارس علنا ، وقد تكون نتاجا من نتائج الهوس القديم الذي يطبع الحكم المطلق ، وهي معركة الخلافة.

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة