"اللويا جيرغا" بافغانستان يوافق على الاتفاقية الامنية مع أمريكا وقرضاي يشترط السلام لتوقيع اتفاق مع واشنطن


وافق مجلس "اللويا جيرغا" ( المجلس التقليدي الافغاني الكبير) اليوم الاحد على الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة الامريكية بعد اشهر من المفاوضات الحثيثة بين كابول وواشنطن ، وطلب من الرئيس الافغاني حامد قرضاي المصادقة باسرع وقت ممكن على هذه الاتفاقية لكن قرضاي يريد ارجاءها رغم استعجال واشنطن واشترط احلال السلام في بلاده لتوقيع هذه الاتفاقية .

و اعلن فضل كريم ايماك نائب رئيس مجلس اللويا جيرغا الذي بدء اعماله منذ الخميس “موافقة اعضاء اللويا جيرغا” على هذه الاتفاقية ، و اضاف ان “ هذا المجلس يطلب من الرئيس المصادقة على الاتفاقية قبل نهاية العام الحالي” . وهذه الاتفاقية الامنية الثنائية ستحدد اطر الوجود العسكري الاميركي في افغانستان بعد انسحاب جنود حلف شمال الاطلسي الذين قدر عددهم بـ  75 الفا في نهاية 2014 .
هذا و اكد الرئيس الافغاني حامد قرضاي استعداده للتوقيع على الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة لكنه اشترط ان تقدم واشنطن ضمانات بشأن مشاركتها في عملية السلام مع حركة طالبان ووقف العمليات العسكرية التي تستهدف المنازل الافغانية . وقال قرضاي في كابول امام اعضاء اللويا جيرغا، " اقبل الامر الذي اعطيتموني لتوقيع" هذه الاتفاقية . و شدد قرضاي على أن الولايات بحاجة إلى تحقيق السلام لافغانستان أولا قبل أن يوقع على اتفاق أمني، سيمكن واشنطن من إبقاء قوات لها في البلاد بعد العام القادم، وقال "اذا لم يكن هناك سلام فإن هذا الاتفاق سيجلب المكروه لأفغانستان"، وأضاف "السلام شرطنا المسبق، على أميركا أن تحقق لنا السلام ومن ثم نوقع هذا (الاتفاق)" . ولم يوضح قرضاي ما قاله ولكنه كان قال من قبل أن هناك حاجة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لضمان السلام في أفغانستان .
ولا يمكن لقرضاي الذي وصل الى السلطة في 2001 بدعم الولايات المتحدة ، المشاركة في الاقتراع لأن الدستور الأفغاني يحظر ترشحه لولاية ثالثة . وتـأخير الاتفاقية الامنية يثير استياء واشنطن التي أشارت إلى أن هذا الأمر ليس "عملياً ولا ممكناً" ولوّحت بسحب كامل القوات الاميركية من هذا البلد.