مصدر رسمي عربي : ملف «الأمن الاقليمي» بعد الاتفاق النووي ؟!


مصدر رسمی عربی : ملف «الأمن الاقلیمی» بعد الاتفاق النووی ؟!

نقل مدير قناة الميادين الفضائية الاعلامي التونسي المخضرم "غسان بن جدو" ، عن مصدر رسمي عربي ، أن المباحثات في جنيف بين السداسية الدولية وإيران الاسلامية لا تتناول فقط الملف الإيراني الظاهر للعيان ، بل هناك ملف ضخم تحت عنوان «الأمن الإقليمي» ، يتضمن بنودا تفصيلية كثيرة .

ومن هذه البنود : قضية الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان بنفس الضمانات التي حصلت عليها الإدارة الأمريكية قبيل إنسحابها من العراق .. وملف العراق بتعقيداته السياسية حيث ستتولى إيران معالجته بما يضمن حقوق جميع الطوائف وفق أحجامها .. و ملف الأمن الخليجي الذي تقول إيران أنها مكون من مكونات منطقة الخليج الفارسي ، و أنها لا تهدد مصالح أية دولة عربية بالمنطقة ولا تتدخل في شؤونها .. و ملف تركيا الذي حصل توافق وتقاطع بين الأمريكي و الإيراني على أن تحيد تركيا من الحلف الإيراني ، باعتبارها دولة أطلسية بغض النظر عن النظام الحاكم ، إسلامي أو علماني ، في حين أن إيران دولة إسلامية شيعية ، و بالتالي ، تعتزم أمريكا وضع مشيخات الخليج الفارسي ومصر تحت المضلة الأمنية التركية ، و هو ما ترفضه السعودية و مصر بالمطلق ، لكن إدارة أوباما تصر على فرض رؤيتها الجديدة في المنطقة .. وملف الدور الإقليمي الإيراني في المنطقة ، حيث تم التوافق على أن تشكل إيران المضلة الأمنية للعراق وسوريا ولبنان . ولا يعرف بعد مصير اليمن الذي ترفض السعودية أن يكون جزءً من دول الخليج الفارسي بسبب كثافة سكانه وما يمكن أن يشكل ذلك من مخاطر على أمن السعودية .

وعلى ضوء هذه المعلومات الأولية، يتبين أننا اليوم أمام إتفاق إستراتيجي كبير ، وهذا ما أثار غضب وهستيريا السعودية و«إسرائيل» ليتبين أن خلفيات حنونهما لا علاقة لها بالملف النووي الإيراني، بل بدور إيران الإقليمي تحديدا . و من منطلق رؤية إستراتيجية تتعلق بوجود «إسرائيل» و مصيرها ، أعلن بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الصهيونية على الملأ وأمام العالم بان الصفقة المتبلورة هي خطأ تاريخي ، وان «اسرائيل» لن تكون ملزمة بها ، ليس لانها جيدة أو سيئة ، بل لأنها تمثل خطرا وجوديا على الكيان الصهيوني . و من الواضح أن خوف «إسرائيل» من إيران ، ليس سببه النووي كما تروج لذلك علنا بمعية السعودية ، لأن الدول لا يزيد نفوذها بفضل تسلحها النووي ، بدليل أن القنبلة التي لدى باكستان لم تغير مكانتها في كشمير و في افغانستان . وكذا الصين نفسها لم تصبح قوة عظمى بسبب ترسانتها النووية ؛ بل بسبب قدرتها على الانتاج ، و فرنسا التي تمتلك سلاح نووي منذ خمسينيات القرن الماضي ، لا تستطيع أن تأثر على جيرانها الأوروبيين أكثر من ألمانيا الغنية و القوية بصناعاتها وإنتاجها وليس لها مثل هذا السلاح . و من هنا كان التحالف مع مملكة الشر الوهابية ، لزاما على «إسرائيل» ، للتصعيد ضد إدارة أوباما  ولتخريب الإتفاق الإمريكي الإيراني "السرّي" . وليس صدفة أن يتزامن الهجوم الإرهابي المزدوج على السفارة الإيرانية في لبنان ليبعث رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أن لبنان لن يكون موقع قدم للإيراني على الحدود الفلسطينية المحتلة مهما كلف الأمر . وفي حال أصر أوباما على الإتفاق "السري" ، وتم توقيعه مع الإيراني ، فمعنى ذلك أن لبنان سينفجر بالتأكيد ، وهي الحقيقة التي تعرفها إيران وحزب الله ، و لهما حسابات قد لا يكون الأمريكي والروسي بعيدين عن تفاصيلها .. ومهما يكن من أمر، فالتغييرات الكبرى في تاريخ الشعوب تولد دائما من رحم المعاناة .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة