خبير فرنسي: الاتفاق النووي هزيمة للمتطرفين الاميركيين وانتصار كبير لايران
اوردت مجلة " دير اشتيغل " الالمانية في موقعها الالكتروني مقالا تحليليا لـ" برنارد اوركاد" الخبير في الشؤون الايرانية بمؤسسة المركز الوطني للابحاث العلمية بباريس اكد فيه ان الاتفاق النووي يعتبر هزيمة للمتطرفين وانتصارا للجمهورية الاسلامية الايرانية وقال " ان هذا الاتفاق التاريخي بمثابة اعتراف للقوى الكبرى بتحول ايران الى قوة اقليمية محورية".
و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء، بان الخبير " برنارد اوركاد" اضاف " ان اهمية الاتفاق تكمن بان واشنطن وطهران جلستا مباشرة وجها لوجه على طاولة المفاوضات لاول مرة بعد 35 عاما ". واكد بان الاتفاق يعد اقرارا للقوى الكبرى بدور ايران الاقليمي المحوري وكلاعب اساسي في المنطقة واضاف " ان المُلفت هو ان التقارب الاميركي – الايراني سيكون له تأثيرات محتملة على الوضع الاقليمي والدول الجارة لايران تحديدا كالعراق وافغانستان وسوريا حيث تعج بها الازمات والمناكفات والتحديات ولكون ان طهران وواشنطن لديهما مصالح مشتركة فيها فان التقارب الجديد من شانه ان يقرب من وجهات النظر بينهما حول القضايا المتعلقة بهذه الدول ". واشاد " اوركاد" بالدبلوماسية الايرانية المتمثلة بالفريق المفاوض برئاسة وزير الخارجية محمد جواد ظريف معتبرا اياه بأنه كان من العوامل المؤثرة في تبلور هذا الاتفاق بعد جهد كبير. واشار الى ان ظريف سخّر جميع طاقاته وامكانياته الدبلوماسية وانجح المفاوضات بعد الرئيس حسن روحاني حيث انه لعب دورا مهما للغاية في هذا الشان. واضاف " ان وزير الخارجية ظريف بترأسه الفريق المفاوض حمل على عاتقة مسؤولية جسيمة حيث ان انهيار المفاوضات كان سينهى دوره في الحكومة الجديدة فضلا عن ان صوره بجانب نظيره الاميركي وحديثهما يعتبر بحد ذاته حدثا في تاريخ الثورة الاسلامية الايرانية. وبشان الاتفاق النووي الذي توصلت اليه الاطراف أكد الكاتب قائلا " ربما يكون الاتفاق الاولى ليس موسعا الا انه بمثابة خارطة طريق للمتفاوضين لمواصلة مسار المفاوضات على ضوئه بثبات " والذي سيسحب بدوره خيار العمل العسكري ضد ايران من طاولة الدول الغربية.وتابع يقول " ان مجرد مشاركة وزراء خارجية خمس دول دائمة في مجلس الامن الدولي والتي تمتلك جميعها حق "النقض" في الجولتين السابقتين من المفاوضات يظهر اهمية ايران من جهة ويبدو انه اغضب السعودية و«اسرائيل» من جهة اخرى واللتين تعتبران المنافسين لطهران اقليميا. واوضح بان الاتفاق يعتبر هزيمة جسيمة تكبدتها الرياض و«تل ابيب » و المتطرفون في داخل اميركا لكون ان الاتفاق يجسد اعتراف المجتمع الدولي بالدور الاقليمي الايراني بجانب انها لم تعد تشكل خطرا كما كان يثار سابقا. واوضح كاتب المقال بانه ومع انتخاب الرئيس روحاني ترسخ اعتقاد بين السياسيين الايرانيين بضرورة تطوير العلاقات الدولية مما مكن وزير الخارجية المحنك محمد جواد ظريف ادارة هذا المنعطف التاريخي الهام لبلاده والوصول الى الاتفاق المرحلي. ولفت الى ان الشركات الكبرى تتاهب للدخول الى الاسواق الايرانية بعد رفع تدريجي للحظر مما يزيد من وطاة هزيمة المتشددين في اميركا وقال " بيد ان علينا القبول بان خلافات تراكمت على مدى 34 عاما لايمكن تسويتها بستة اشهر فقط الا ان الابواب باتت مفتوحة لتبديدها وان المسار الذي اتخذته ايران والغرب لا عودة منه بالرغم من ان الطريق للوصل الى تسوية نهائية مازال طويلا ".