مفاعل ديمونة يعاني من تردي في خدماتة الوقائية ويهدد المنطقة قريبا بكوارث لاقبل لها
يواجه مفاعل ديمونة «الإسرائيلي»الذي تم تشغيله في عام 1963 وأنتج حتى الان كمية من البلوتنيوم تكفي لتصنيع ما يصل إلى مئتي رأس نووي لايزال في طريقه لإنتاج المزيد ولايزال يشوب طريقة «إسرائيل» في التخلص من نفاياتها النووية الكثير من السرية ولكن البعض يؤكد بأنها تقوم بدفنها في صحراء النقب وفي البحر الأحمر.
وقد كشفت صور حديثة التقطها قمر صناعي تابع لمؤسسة إيكونوس للتصوير الفضائي عن ان الكيان الصهيوني قد أنتج كمية من البلوتنيوم تكفي لتصنيع ما يصل إلى مئتي رأس نووي ، والصور هذه كانت قد نشرت على موقع خاص برابطة العلماء الأمريكيين الذين اخضعوا هذه الصور الحديثة للمقارنة مع صور أخرى التقطها قمر استطلاع أمريكي لمفاعل ديمونة في عام واحد وسبعين وبناء على ذلك توصلوا إلى هذه النتيجة. وتعني رابطة العلماء الأمريكيين "إف ايه إس " بمراقبة تطور الأسلحة غير التقليدية في العالم أجمع ، وقد خلص التقرير الذي أعدته الرابطة إلى أن السلطات الصهيونية لم تزود مفاعل ديمونة بأبراج تبريد جديدة منذ عام واحد وسبعين ، وهو ما يشير إلى أن قوة تشغيل المفاعل لم تتغير كثيرا منذ ذلك الحين. ويقول التقرير إنه بالاستناد إلى الحدود الدنيا والقصوى لطرق تشغيل المفاعل، فإنه يمكن الاستنتاج أن «إسرائيل» أنتجت من البلوتنيوم ما يكفي لتصنيع مئة سلاح نووي على الأقل وما لا يزيد عن مئتي سلاح على الأكثر ، لان أن المعدل السنوي لإنتاج البلوتنيوم في المفاعل يبلغ عشرين كيلو غراما. ويعتبر الكيان الصهيوني في الوقت الراهن الوحيد الذي يمتلك أسلحة نووية لكنه يرفض الاعتراف بملكية هذه الأسلحة ، وقد رفض باستمرار السماح لإجراء تفتيش دولي لمفاعل ديمونة ، كما أنه يرفض التوقيع على معاهد حظر الانتشار النووي، ويواصل اتباع ما يصفه بسياسة الغموض النووي ويقول إنه ليس اول قام بإدخال الأسلحة النووية إلى الشرق الأوسط. وفي عام ستة وثمانين صدر حكم بالسجن لمدة 18 عاما على موردخاي فعنونو وهو فني سابق في ديمونة بسبب كشفه معلومات عن المفاعل تتضمن صورا نشرتها صحيفة صنداي تايمز البريطانية. وتقول رابطة العلماء الأمريكيين إن تقديرات اجهزة المخابرات لقدرات «إسرائيل» النووية في عام تسعين كانت تشير إلى امتلاكها ما يتراوح بين خمسة وسبعين ومئة وثلاثين سلاح نووي. وقد استخدمت الصور التي التقطها القمر الصناعي التابع لمؤسسة إيكونوس للتصوير الفضائي في برنامج تلفزيوني للنقاش حول كتاب نشره الكاتب «الإسرائيلي» افنير كوهين الذي يعيش في منفى اختياري في الولايات المتحدة بعنوان «إسرائيل» والقنبلة، والذي أثار ضجة في «إسرائيل» وطالبت أصوات صهيونية بعودته ومحاكمته بسبب نشره هذا الكتاب ، ويقول كوهين في كتابه إن ثمة تفاهما مشتركا بين «إسرائيل» والولايات المتحدة بأن تغض الولايات المتحدة البصر عن البرنامج النووي «الإسرائيلي» طالما التزمت «إسرائيل» الصمت والسرية بشأن برنامجها ولم تجر تجارب نووية. وقال نائب وزير الحرب الصهيوني افرايم سنيه إن كوهين يواجه اتهامات بتعريض «إسرائيل» للخطر ، ولكن البلاد شهدت تحولا تدريجيا خلال الفترة الأخيرة ، واصبح يسمح بنشر معلومات عسكرية طالما أنها ليست حديثة العهد وتعود إلى عام خمسة وتسعين أو ما قبله. من جانبه ، عرض التلفزيون الصهيوني صورا للمفاعل النووي في ديمونة لأول مرة ، وقد التقطت هذه الصور عامي 68 و 71 ، وظهرت على موقع اتحاد العلماء الأمريكيين على شبكة الإنترنت ، دون أن يوضح مصدر هذه الصور ، وقد أوضح التلفزيون الصهيوني أنه حصل على تلك الصور عن طريق الموقع الأمريكي على شبكة الإنترنت ، مما يعني التزامه بقوانين الرقابة «الإسرائيلية» التي تسمح لوسائل الإعلام المحلية بأن تنقل عن تقارير أجنبية . كما نشرت صحيفة يدعوت أحرونوت «الإسرائيلية» لأول مرة مقتطفات من سجلات عمرها ثلاثة عشر عاما من محاكمة موردخاي فانونو المتهم بكشف أسرار البرنامج النووي «الإسرائيلي» لإحدى الصحف البريطانية. وحسب السجلات التي يصل عدد صفحاتها إلى ألف ومئتين ، قال فانونو للمحكمة إنه أراد التأكيد على حقيقة كانت معروفة لدى الجميع ، وهي امتلاك «إسرائيل» لأسلحة نووية ، وأن هدفه كان الضغط على «إسرائيل» من أجل إخضاع برنامجها النووي للرقابة الدولية. وقد سمح بنشر تفاصيل المحاكمة بناء على طلب تقدمت به الصحيفة قبل أربعة أشهر و موافقة المدعي العام. وخصصت يدعوت أحرونوت نصف صفحتها الأولى وتسعة صفحات داخلية لمقتطفات من سجلات المحاكمة ، الامر الذي انتقده الرئيس الاسبق الحكومة الصهيونية شيمون بيريز ، والذي يعتبر مهندس البرنامج النووي «الإسرائيلي» ، وقال إن كل دولة لها حق الاحتفاظ بأسرارها في بعض المجالات. وقد قام موردخاي فانونو، الذي كان يعمل فنياً في مفاعل ديمونة النووي ، بتسريب المعلومات لصحيفة الصاندي تايمز البريطانية ، لكن جهاز الموساد أغراه عن طريق عميلة له بمغادرة بريطانيا إلى إيطاليا ، حيث اختطفه من هناك واعاده الى فلسطين المحتلة ، وحكم على فانونو في عام ستة وثمانين بالسجن لمدة ثمانية عشر عاما ، وأعرب محامي فانونو ، آفيجدور فيلدمان ، عن سعادته بنشر هذه السجلات وإتاحة الفرصة لموكله للتعبير عن الدافع الذي جعله يكشف هذه المعلومات وقد ادى نشر هذه المعلومات الى ممارسة الضغوط على الكيان الصهيوني للتوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ، والتاكيد بان عدم المصادقة عليها يهدد مصداقية المعاهدة في الشرق الاوسط وفي هذا السياق ، قال السفير أحمد أبو الغيط مندوب مصر في مؤتمر عقد في نيويورك لمراجعة معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية إن على المؤتمر أن يطالب «إسرائيل» بالتوقيع على المعاهدة دون أي تأخير، وأضاف أن مصر طرحت مقترحات لإخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل. وبدلا من الاستجابة لمطالب دول المنطقة ، وجه نائب وزير الحرب الصهيوني إفرايم سنيه انتقادات لاذعة لمصر لتنديدها بالسياسة «الإسرائيلية» الخاصة بمنع انتشارالأسلحة النووية، وقال سنيه إن الجهود المصرية الرامية لحمل كيانه اللقيط على توقيع معاهدة منع الانتشار النووي تتسم بالعداء وغير ودية وقال سنيه إننا لا نؤكد أو ننفي وجود أسلحة نووية لدينا، والرادع ينشأ من تساؤل الآخرين، ويجب أن يظل الوضع في المستقبل كما هو عليه الآن.