السيد نصر الله : استهداف السفارة الإيرانية محاولة لتعويض الانتكاسات التي ُمني بها المحور المعادي

نقلت صحيفة لبنانية اليوم الاثنين عن الأمين العام لحزب الله لبنان سماحة السيد حسن نصر الله ، قوله إن التفجير الإرهابي الذي استهدف سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت الثلاثاء الماضي ، "عبارة عن محاولة للتعويض عن الانتكاسات التي ُمني بها المحور المعادي في أكثر من ملف، وخصوصاً سوريا" .

وأعربت صحيفة "الاخبار" في تقرير نشرته اليوم عن اعتقادها بأن اللقاء الذي عقده معاون وزير الخارجية للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان في بيروت ، مع السيد نصر الله ، "لعله اللقاء الأهم" في اللقاءات التي أجراها خلال زيارته الأخيرة لبيروت ، و كتبت تقول : "كانوا أربعة في تلك الغرفة المغلقة : مساعد وزير الخارجية الإيراني ، يرافقه السفير غضنفر ركن آبادي والقائم بالأعمال محمد صادق الفضلي ، في حضرة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله . صحيح أن الاجتماع جري غداة التفجير الانتحاري المزدوج الذي ضرب مبني السفارة ، وبالتالي تصدر هذا الموضوع جدول الأعمال ، لكن الحديث تشعّب كثيراً وشمل ملفات أكثر" . و أضافت : "كان عبد اللهيان ، الذي تولي مهمة توضيح مجريات المفاوضات حول النووي الإيراني مع مجموعة «5 + 1» ، يريد أن يسمع وجهة نظر نصرالله في الاعتداء الإرهابي . في النهاية ، وحده الأمين العام لحزب الله قادر علي تقديم الإجابات الشافية . «العملية تم التخطيط لها بعناية فائقة» ، قال نصر الله ، مشيراً إلي أن المخططين «يعرفون مبني السفارة حجراً حجراً» . وأضاف أن السفير ركن آبادي «كان المستهدف لشخصه ورمزيته» و معه القائم بالأعمال الذي عمل دبلوماسياً لسنوات في البحرين . ليس واضحاً إن كان المعتدون يعرفون بأن ركن آبادي كان مضطراً إلي مغادرة مبني السفارة في موعد التفجير برفقة الشهيد إبراهيم الأنصاري لارتباطهما بموعد سابق مع وزير الثقافة غابي ليون عند العاشرة من صباح ذاك اليوم . المنطق يقول إنهم لو كانوا علي علم بخطوة كهذه ، لكانوا انتظروا السفير ليغادر مبني السفارة . لكن الأكيد أن التفجير «كان يستهدف تدمير جزء المبني المواجه للبوابة بالكامل ، لعلمهم أن مكتبي السفير والقائم بالأعمال يقعان في تلك الناحية»ˈ. وبحسب "الأخبار" فقد أكد السيد نصرالله أن نوعية المتفجرات التي استخدمت في الاعتداء «جديدة» ، مشيراً إلي أن التفجيرات السابقة «كانت تستهدف حصد العدد الأكبر من الأرواح . لكنها في المرة الأخيرة كانت تستهدف التسبب بأكبر قدر من الدمار» . وتوقّع أن «تستمر هذه العمليات» ، لافتاً إلي أنها عبارة عن «تعويض عن الانتكاسات التي مني بها المحور المعادي في أكثر من ملف، وخصوصاً سوريا» . و أضاف : «إنها مرحلة صعبة يجب أن نتجاوزها»، ونبّه إلي أن «السفارة ستبقي هدفاً لعمليات أخري». وتابع: «صحيح أن العملية (التفجير) وقعت، لكنهم لم يصلوا إلي أهدافهم، وهم سيواصلون المحاولة حتي يحققوا تلك الأهداف»ˈ.