امير سعودي: سياسة اوباما مربكة وبلاده ستستعين بباكستان نوويا ردا على الاتفاق النووي الايراني


امیر سعودی: سیاسة اوباما مربکة وبلاده ستستعین بباکستان نوویا ردا على الاتفاق النووی الایرانی

وجه الأمير السعودي الوليد بن طلال انتقادات حادة لسياسة واشنطن ، واصفا إياها “بالفوضى والارتباك”، وقال بأنه “يشعر بأن اميركا تتقهقر” ، ملمحا الى إمكانية استعانة الرياض بباكستان للحصول على "مساعدة نووية"، كل هذا على خلفية اتفاق جنيف النووي بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والسداسية الدولية.

و نوه فى الحوار الذي اجرته معه الصحيفة الامريكية ، الى أنه يتعين على السياسة الخارجية الأمريكية بأن تكون واضحة المعالم وجيدة من حيث التنظيم ، قائلاً " إن سياسة أمريكا الخارجية الآن ، ولسوء الحظ ، عبارة عن فوضى كاملة ، لا توجد سياسة ، مجرد ارتباك ". وأضاف الوليد قائلاً ، "إن الولايات المتحدة تقم بالعديد من التصرفات الغبية التي تُسبب لها المشاكل" ، مضيفاً "بالحديث عن نفسي والمملكة العربية السعودية أقول أننا نحب أمريكا ، ولكن ما يحدث الآن من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لا يساهم في تحسين صورة أمريكا بل يعزز التصور بأن نفوذ أمريكا يتراجع". وتابع " من الواضح أن السعوديين يعتقدون بأن الاضطرابات السياسية للرئيس باراك أوباما هي التي تحكم تصرفاته في المنطقة، و بصراحة تواصل أوباما مع السعوديين خلال رئاسته الأولى كان شبه معدوم ، أوباما بارد جدا ، فهو غارق حتى أذنيه في السياسة الداخلية ". وبخصوص  الملف السوري تطرقت "وول ستريت جورنال" إلى الدعم السعودي والقطري للمعارضة ، ناسبة إلى الأمير الوليد قوله " إن الرياض زادت من وتيرة إمدادات الأسلحة والتدريب للمعارضة ، لكنها لا تستطيع أن تقدم معونات تقارن بما يمكن أن تقدمه قوة عظمى "، في إشارة إلى الولايات المتحدة. واستطرد الوليد حديثه قائلاً " إن الحرب الأهلية مستمرة بينما بشار الأسد وحلفائه يملكون اليد العليا فيها". ويعتقد الوليد أن واشنطن قررت أن تبقي الأسد في منصبه حتى تنتهي عملية تسليم مخزوناته من الأسلحة الكيميائية ، مضيفا ،" ان سياسة الولايات المتحدة تريد الشيطان الذي تعرفه ، لكن السياسة السعودية تريد أي شيطان في سوريا عدا الشيطان الذي تعرفه". وانتقلت الصحيفة للحديث عن التقدم النووي في إيران ، وأن السعودية لن تتأخر عن اللحاق بركب النادي النووي ، لاسيما أن الرياض هي من مولت برنامج القنبلة الذرية في باكستان وحافظت على اقتصاد البلاد واقفا على قدميه ، حيث يؤكد الوليد أن "التنسيق مع باكستان قوي جدا" بحيث لا يسع باكستان رفض طلب الرياض مساعدتها نوويا . ويذكر الوليد أن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ، الذي عاد إلى السلطة في حزيران ، عاش في بالسعودية بعد انقلاب عسكري عام 1999 ، موضحا ، " ان نواز شريف ، على وجه التحديد ، هو إلى حد كبير رجل السعودية في باكستان". ومع انكفاء الولايات المتحدة في عهد أوباما ، وتوتر علاقاتها مع حلفائها في المنطقة وعلى رأسهم السعودية ، يقول الوليد محذرا ، "الصين حريصة جدا على ملء أي فراغ يحدثه انسحاب الولايات المتحدة". وامتدح الوليد ، في سياق حواره ، رغبة رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نيتنياهو في شن هجمة عسكرية على إيران ، ثم قال " إن الخيار العسكري ضد إيران من شانه تحييد القوة النووية الإيرانية ". وأضاف قائلاً: "لو مضت إيران فى برنامجها النووى ، فإن السعودية لن تكون بعيدة عن ذلك الأمر فالخيارات موجودة أمامها". وفى ختام حواره لـ"وول ستريت جورنال" ، "قال الوليد ، "إذا نظرت بإمعان فى الخريطة العربية الآن ستجد السعودية أقرب إلى قيادة المنطقة"!! ، مضيفاً " إن أمريكا لن تحتمل وجود قيادة عربية ليست على نفس الموجه التي عليها أمريكا"!!. وسبق للسعودية أن عبرت عن امتعاضها من سياسة واشنطن في المنطقة ، لاسيما لناحية تخلي الإدارة الأمريكية عن قرار الهجوم على سوريا  ، وتقاربها مع طهران.

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة