الشرطة المصرية تفرق تظاهرتين في القاهرة


فرقت الشرطة المصرية في القاهرة تظاهرتين نظمتا بدون تصريح في اول تطبيق لقانون تنظيم التظاهر الجديد الذي اصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور الاحد ، واعتقلت عددا من الناشطين المشاركين فيها ، هذا فيما انتقدت منظمة العفو الدولية وعدة من المنظمات الحقوقية المصرية بشدة القانون الجديد للتظاهر .

وقال شهود عيان  ان قوات الامن فرقت مساء امس الثلاثاء حشدا من المتظاهرين الذين تجمعوا امام مجلس الشورى بوسط القاهرة ، حيث تنعقد الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وذلك للتعبير عن احتجاجهم على مادة في مشروع الدستور الجديد تبيح محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري في بعض الحالات. وقامت قوات الامن بعد ذلك باعتقال عدد من النشطاء بينهم منى سيف مؤسسة مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" وعدد من زميلاتها ، كما تم اعتقال عدد من الصحفيين ، حسب مصادر من نقابة الصحفيين المصرية. وكانت الشرطة قد فرقت بعد الظهر بواسطة خراطيم المياة عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا امام مقر نقابة الصحفيين بوسط القاهرة للمطالبة ب"القصاص" لضحايا الاشتباكات التي جرت في شارع محمد محمود القريب من وزارة الداخلية في تشرين الثاني 2011 وراح ضحيتها قرابة خمسين شخصا. واضاف المصدر ان الشرطة التزمت بالقانون الجديد وحذرت المتظاهرين باستخدام مكبرات الصوت قبل استخدام خراطيم المياه. وقال احمد ماهر مؤسس حركة ٦ ابريل التي شاركت في هذه التظاهرة ان "وزارة الداخلية لم تعد تريد اي تظاهرات"، مضيفا "حتى تحت حكم (حسني) مبارك كان يسمح لنا بالتظاهر امام نقابة الصحفيين" ، وطالب ماهر ب"بسحب هذا القانون فورا". وانتقدت منظمة العفو الدولية بشدة في بيان القانون الجديد لتنظيم التظاهر معتبرة انه "يضع قيودا واسعة على الاحتجاجات ويعد خطوة الى الوراء تهدد بشدة حرية التجمع وتمنح قوات الامن حرية استخدام القوة المفرطة بما في ذلك تلك التي يمكن ان تؤدي الى القتل ضد المتظاهرين".واصدر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور الاحد قانونا بشان تنظيم التظاهرات والتجمعات العامة نددت به منظمات حقوقية معتبرة انه يقيد الحق في التظاهر وفي الاضراب. وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ايهاب بدوي ان القانون ، يتضمن عقوبات بالسجن من سنة الى خمس سنوات على افعال تبدأ من ارتداء اللثام الى حمل السلاح خلال المسيرات او التجمعات. ويلزم القانون منظمي التظاهرات بابلاغ السلطات قبل ثلاثة ايام على الاقل من موعدها ،كما يتعين عليهم تقديم بياناتهم الشخصية ومكان المسيرة ومطالبهم والهتافات التي سيرددونها ، ولوزير الداخلية ان يقرر منع التظاهرة اذا كانت تشكل "تهديدا للامن" كما اوضح بدوي. كما ينص على استخدام تدريجي للقوة يبدا من التحذيرات الشفهية الى اطلاق الرصاص المطاطي مرورا بخراطيم المياه والهراوات والغاز المسيل للدموع. ونددت عدة منظمات حقوقية مصرية في بيان بالقانون الذي ترى انه "يسعى الى تجريم كافة أشكال التجمع السلمي، بما في ذلك التظاهرات والاجتماعات العامة ، ويطلق يد الدولة في تفريق التجمعات السلمية باستخدام القوة".