«لوفيغارو» : الشركات الاقتصادية الغربية الكبرى تستعد للعودة إلى إيران بعد رفع العقوبات المتوقع الشهر المقبل

ذكرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية ، أن الشركات الغربية الكبرى تستعد حاليًا للعودة للاستثمار فى إيران بعد الرفع الجزئى للعقوبات عن طهران ، و المنتظر الشهر المقبل، كما أن وزارة الاقتصاد الفرنسية تخطط حاليًا لإعادة فتح بعثتها الاقتصادية فى طهران .

و أشارت الصحيفة الفرنسية اليمينية ، إلى أن الاتفاق الذى تم التوصل اليه ليل السبن الاحد الماضى بين الغرب و ايران في جنيف ، ينص على رفع جزئي ، في كانون الاول المقبل ، للعقوبات الإقتصادية موضحة أن المجموعات الغربية الصناعية والاقتصادية أبقت على عدد من مكاتبها التمثيلية فى إيران وتستعد حاليًا للعودة إلى البلاد بعد رفع العقوبات الجزئية والمرتقبة فى بداية الشهر المقبل . وأضافت الصحيفة، أن قطاع المحروقات يعد على رأس التعاملات بين شركات الغرب وإيران العضو بمنظمة "أوبك"، والتى تمتلك ما يقرب من 157 مليار برميل من احتياطي النفط في العالم، بخلاف احتياطى الغاز العام الذى يقدر بنحو 6ر33 ترليون متر مكعب . وذكرت لوفيغارو أن اتفاق جنيف ينص مبدئيًا على رفع الحظر على تأمين البضائع المتجهة إلى إيران ، و فى خطوة أخرى رفع الحظر على الصادرات الإيرانية من الذهب الأسود في غضون ستة أشهر إذا أثبتت المفاوضات حول النووى ناجحها . ونقلت الصحيفة الفرنسية عن عدد من المحللين قولهم : إنه من المتوقع أن تزيد إيران من إنتاجها للنفط الذى أنخفض إلى 7ر2 مليون برميل يوميًا بفعل العقوبات ، وهو من شأنه أن يؤدي إلى عودة حوالي مليون برميل يوميًا من النفط الخام الإيراني في الأسواق العالمية . و تابعت : "لهذا ، فإن إيران لابد وأن تعتمد على شركات أجنبية لأن الاحتياجات الاستثمارية كبيرة" ، مشيرة إلى أن عملاق النفط الفرنسى "توتال" يمكنها أن تلعب دورًا فى هذا الصدد . وأوضحت "لوفيغارو" ، أن تصنيع السيارات يعد القطاع الرئيسي الثاني فى إيران ؛ حيث كان يعمل به ما بين 400 إلى 500 ألف شخص قبل فرض عقوبات ، معتبرة أن رفع العقوبات على إيران يعد بمثابة الخبر العظيم بالنسبة لشركات تصنيع السيارات الفرنسية لاسيما "بيجو-ستروين" و"رينو"، التي تقوم بإنتاج سيارات مشتركة مع شركات إيرانية . و توقعت أن تواجه الشركات الفرنسية صعوبة فى استعادة السوق الايرانية بسبب الموقف المتشدد الذي أبدته باريس حيال طهران منذ عام 2007 ، مذكرة بأن التبادل التجارى بين فرنسا و ايران قد انهار خلال الفترة الماضية؛ حيث أصبحت باريس الشريك التجارى الـ 15 لإيران بعدما كان يحتل المرتبة الرابعة في عام 2000 ، كما تراجعت الصادرات الفرنسية إلى إيران من مليارى يورو إلى 800 مليون فى الفترة من عام 2005 وحتى الآن.