«الأخبار» : موفد قطري زار حزب الله لبنان سراّ سعياً لعلاقات أفضل معه ومع سوريا

رمز الخبر: 205630 الفئة: الصحوة الاسلامية
القطريون في الضاحية

كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن زيارة سرية قام بها مسؤول قطري رفيع إلي الضاحية الجنوبية لبيروت ، موفدًا من أمير قطر والتقي الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ، سعيًا وراء تحسين العلاقة القطرية مع حزب الله ومن خلاله مع سوريا .

و عرضت الصحيفة في تقرير مطول نشرته الخميس للدور القطري في صفقة تحرير المخطوفين اللبنانيين في سوريا و الطيارين التركيين المخطوفين في لبنان ، وصولاً إلي إقصاء قطر عن الموضوع السوري لصالح الدور السعودي. ونقلت في هذا السياق عن مسؤول قطري رفيع قوله : ˈثمّة قرار كبير ، دولي وإقليمي ، قضي بإبعادنا عن تفاصيل الملف السياسي و العسكري للمعارضة السورية ، و إن السعودية تتولّي إدارة الملف وهي غير راغبة أصلاً في أن يكون لقطر أي دور ، حتي وإن كان ثانوياً . لكن قطر كانت أجرت تعديلات، بدءاً من رأس الهرم ، من أجل إعادة مدّ الجسور مع الآخرين، ضمن سلسلة أهداف أخري للتغيير ، وهي تشعر منذ انقلاب الأمير السابق علي والده أن في السعودية مَن لا يريد بقاء الامارة مستقلّة عن النفوذ السعوديˈ . و تحدث المسؤول القطري عن هواجس العائلة المالكة في الدوحة من إقدام السعودية علي اجتياح قطر وضمّها إلي السعودية ، كاشفًا عن أن ˈالقلق القطري ازداد بعد إحكام السعودية السيطرة التدريجية علي الملف السوري، برضي وتعاون أميركي ـــ بريطاني ـــ فرنسي ومشاركة الإمارات والكويت والاردن . لكن ماذا بيد قطر؟ˈ . وقالت الصحيفة : ˈقررت قطر اعتماد استراتيجية جديدة تقول بأن خسارة مصر، وخسارة النفوذ الأكبر في أوساط المعارضة السورية ، و تراجع النفوذ في تونس وليبيا، وعودة المشاكل مع السعودية ، كل ذلك يتطلّب تموضعاً جديداً عنوانه المرحلي: تصفير المشاكل!ˈ. وأضافت : ˈبعدما عُمّمت مناخات التقدم الكبير في الاتصالات بين إيران والدول الغربية، بعثت قطر برسائل إلي طهران تبدي الاستعداد والرغبة لفتح صفحة جديدة، وهي تفضّل عدم ربط الامر بمجريات الأزمة السورية. ثم فعلت الأمر نفسه مع العراق، ثم توافقت مع تركيا وحركة حماس علي بناء منظومة علاقات وتحالفات في المنطقة، عنوانها مواجهة النفوذ السعودي القائم علي إطاحة الإخوان المسلمين في كل المنطقةˈ. و أشارت إلي أن قطر سارعت وسط هذه الأجواء إلي رفع مستوي التواصل مع القنوات اللبنانية، فطلب أميرها من المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم ، خلال زيارة الأخير للدوحة ˈطالباً إليه «إكمال معروفه» ونقل رسائل «مودّة» إلي قيادة «حزب الله» وإلي دمشق أيضاًˈ. مضيفة بأن اللواء إبراهيم نقل رغبة قطر في التواصل والانفتاح إلي قيادة حزب الله التي ˈأبدت مرونة، وأُبلغت قناة الاتصال التقليدية فتح خطوط الهواتف المغلقة، وهذا ما أتاح محادثات هاتفية بين رجلين يبقيان في الظل، واحد في الدوحة، وآخر في حارة حريك (مقر قيادة حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت). سلامات وتحيات وأمل بلقاء قريب!ˈ . وإذ لفتت الصحيفة إلي أن الرئيس السوري بشار الأسد الذي ˈلديه من الأسباب ما يكفي لعدم مصافحة أي مسؤول قطري حتي يوم الدينˈ، أوضحت أن ˈالأسد المتفهّم للاعتبارات المتعلقة بالخارطة السياسية الجديدة في المنطقة ، وجد الحل المناسب . مرة جديدة اعتذر عن عدم التواصل المباشر، لكنه جدّد ثقته بما يقرّره «رفيق السلاح»، أي السيد نصراللهˈ . وبناءً عليه وصل موفد قطر علي عجل إلي بيروت وأبلغ حزب الله أنه يحمل رسالة من الأمير تميم إلي السيد نصر الله ، و يرغب في نقلها إليه شخصياً ، وقالت الصحيفة : ˈحصل اللقاء، وخلاله قيل الكثير، وعن كل شيء. وخرج الموفد القطري «مرتاحاً» إلي أنه يمكنه بدء العمل علي مسار يؤدي إلي إعادة العلاقات مع «حزب الله» إلي ما كانت عليه سابقاً، ثم عقد اجتماعاً إضافياً مع نظيره في «حزب الله»، راغباً في المزيد وعارضاً المزيد من الرغبات في علاقات أفضلˈ . و أكدت أنه ˈسمع القطريون كلاماً واضحاً ومباشراً عن ضرورة القيام بخطوات عملية لأجل تظهير التغيير في الموقف من المحور الذي يضم حزب الله وسوريا وإيران، كذلك سمعوا مَن يذكّرهم بأن الحضور القوي لقطر في المحافل الدولية برز خلال فترة العلاقات الجيدة مع قوي ودول محور المقاومة . لكن قطر أصرّت علي إبلاغ حزب الله رغبتها في أن يلعب الحزب دوراً مباشراً في كسر الجليد مع دمشق ، ومع الرئيس الأسد مباشرة. سمع القطريون جواباً هادئاً: أصلاً، لديكم عناوين وهواتف المعنيين في سوريا، وإذا كنتم جادّين في ما تقولون، أقدموا علي خطوة أولي... واطرقوا الأبواب بأيديكم!ˈ. وختمت الصحيفة تقول: ˈلم تتأخر المشاورات الداخلية في الديوان الأميري حول هذه النقطة ، ثم أوعز إلي مسؤول قطري ، كان يتواصل مع الرئاسة السورية ، بأن يقوم بالخطوة الأولي . ساعات و يرنّ الهاتف في مكتب مسؤول سوري رفيع المستوي . والمفاجأة، أتاحت تواصلاً وديّاً مع السلامات والتحيات. لكنّ مَن كان في الضفّة السورية أعرب لمحدّثه القطري عن اعتقاده بأنّ الأمور لم تنضج بعد إلي حدود أن تطأ قدما مسؤول قطري أرض قصر المهاجرين!ˈ

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار