بمناسبة استشهاده ...

تسنيم تنشر قبسات من أقوال قائد الثورة الاسلامية حول شخصية الامام السجاد (ع)

رمز الخبر: 205714 الفئة: ثقافة و علوم
القائد الخامنئی

تصادف اليوم الجمعة 25 محرم الحرام ذكري استشهاد الامام زين العابدين وسيد الساجدين علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام) وبهذه المناسبة تنشر " تسنيم " قبسات من أقوال قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الخامنئي بهذه المناسبة الاليمة.

و أفاد القسم الثقافي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن سماحته أشار في عدة مناسبات الي دور الامام السجاد (ع) بإعتباره اللوحة التي تعيد الغيرة الدينية والتواقة للعدالة الي المؤمنين من خلال دوره العظيم في تطورات بعد يوم العاشر من محرم واستشهاد ابيه واخوانه واعمامه وبني عمومته واصحاب الامام الحسين (ع) في ذلك اليوم العصيب. وأكد قائد الثورة الاسلامية في احدي لقاءاته بقادة قوات حرس الثورة الاسلامية أن الامام السجاد (ع) اضطر الي مواجهة خلفاء عصره من خلال الدعاء حيث أنه لم يستطع مواجهتهم بشكل مباشر نظرا للاوضاع السياسية والاجتماعية التي كانت تعصف بالمجتمع الاسلامي حينذاك حيث أعلن عبد الملك بعد استلامه الحكم أنه سيضرب عنق كل من يأمره بالمعروف وينهي عن المنكر ولهذا فإن الامام كان يبذل قصاري جهده لعدم الدخول في مواجهة مباشرة مع مثل هؤلاء الحكام واكتفي بالدعاء الي أن استشهد علي يد الوليد بن عبد الملك مسموما في عام 95 هجرية. وأوضح أن ائمة أهل بيت الرسول الاكرم (ص) كل جهودهم لاحياء يوم عاشوراء وتخليد هذه الذكري الاليمة بمختلف الاساليب فكان نهج الامام السجاد (ع) بالدعاء وابنه الامام محمد بن علي الباقر ونجله الامام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام ) عبر تشكيل حلقات الدرس الاسلامية حيث استخدم هذان الامامان الاوضاع المتردية في العهدين الاموي وبداية الحكم العباسي لنشر العلوم الاسلامية وماجاء به الرسول الاكرم (ص). وفي عهد الخلية العباسي هارون عمد الامام موسي بن جعفر (عليهما السلام) الي مواصلة نهج آبائه واجداده الطاهرين الا ان هارون استشاط غضبا من اقبال الناس علي الامام ودخل في قلبه خيفة من انقلاب الامر عليه فعمد الي سجنه قيل لمدة 18 سنة علي أقل الاحتمالات وبعده جاء دور الامام علي بن موسي الرضا (ع) الذي دعاه المأمون ابن هارون الي مرو وعرض عليه الخلافة لتضليل الناس والايحاء بأن الامام يريد الدنيا خلافا لما يتظاهرون به الا ان الامام (ع) كان يعلم خفايا نواياه فامتنع ما اجبره علي القبول بولاية العهد فاشترط الامام قبول ذلك بعدم التدخل في شؤون الدولة ورغم ذلك لم يتحمله المأمون فقتله مسموما. وهكذا فإن ائمة أهل البيت (عليهم السلام) استشهدوا الواحد تلو الآخر اما مقتولا بالسيف أو بالسم كما قال الامام الصادق (ع) ما منا الا مقتول بالسيف أو بالسم. كان هذا ديدن الائمة (عليهم السلام) في معالجة الامور في عهد الخلفاء الامويين والعباسيين حيث كان اختيار الامام السجاد (ع) الدعاء وسيلة لنشر علوم جده المصطفي (ص) من أفضل السبل التي كانت تتيح له الاتصال مع الناس وارشادهم الي الطريق القويم. وأشار آية الله الخامنئي الي مواجهة الامام السجاد لبعض المتنسكين الجهلة بينهم عباد البصري الذي رأي الامام زين العابدين (ع) في مراسم الحج وقال له " تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت علي الحج ولينه " فأجابه الامام بتلاوته هذه الآية الشريفة " ان الله اشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون ". وكان المراد من كلام البصري أن يجاهد الامام تحت راية عبد الملك بن مروان ويعين الحاكم الظالم الجائر. ثم سأله الامام هل تعرف نهاية الآية فقال نعم فقال له اقرأ فتلي " التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله ". فأجابه الامام مامعناه اذا جاء هؤلاء التائبون الي آخر الآية الشريفة الي الحكم فإنه سيقاتل بين ايديهم ولكن اليوم ليس بيوم الجهاد. وبقي الامام (ع) بعد عاشوراء 30 عاما لم يمر عليه يوما الا ذكر مصرع ابيه واعمامه واخوته واهل بيته واصحاب ابيه الا ان استشهد علي يد الوليد بن عبد الملك مسموما في مثل هذا اليوم 25 من شهر محرم الحرام فتولي ولده الامام محمد بن علي الباقر (ع) امور غسله ودفنه ووري الثري في البقيع ليدفن الي جانب عمه الامام الحسن بن علي (عليهما السلام).

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار