عالم بحريني بارز: الإعتداء على سيدة فعل سخيف قبيح، وسكوت الحكومة‏ ازاءه جريمة مشتركة


عالم بحرینی بارز: الإعتداء على سیدة فعل سخیف قبیح، وسکوت الحکومة‏ ازاءه جریمة مشترکة

قال المرجع الديني البحريني اية الله الشيخ عيسى قاسم في خطبة الجمعة امس إن "كثيرا من الدول التي تشهد صراعات بين النظام والشعب ، تسعى نحو اتجاه الحوار لعجز الأسلوب الامني عن إنقاذها ، أما في البحرين فلا تزال السلطات تزيد النار وقوداً".

وتساءل سماحته لدي اشارته في خطبته الي الاعتداء على امرأة في منطقة عالي ، "ماذا أراد من ظهرت صورته ، وهو يكبس امرأة مؤمنة كلّها وقار ‏وحشمة حريصة على حجابها في وسط دارها ، لأنها صرخت أو حاولت ، وهي العزلاء أمام ‏مدججين بالسلاح ، تخليص فلذة كبدها من عذابهم الغليظ الذي مزّق قلبها؟". وأضاف في تساؤله "ماذا أراد غير أن يعمّ السخط الشعبي ، ويحرك الجماهير في مسيرات غاضبة ؟ أوليس الفاعل مسلماً ؟ أوليس الذي أمره مسلماً ؟ أوليس الذين وصلهم خبره من مسؤولين بكل ‏مراتبهم ومواقعهم من سلّم السلطة مسلمين ، يعرفون ماذا يعني هذا الفعل المنكر البشع الجبان ، من ‏استهتار واستفزاز وتحدٍّ واستخفاف بالضمير المسلم وغيرة الشعب المسلم ودينه وحميَّته؟". وأعتبر اية الله قاسم ، تلك الحادثة " فعلا سخيفا قبيحا ساقطا لعينا، والقصد من ورائه مثله، والسكوت عليه من الجانب الرسمي ‏جريمة مشتركة". وعلى الصعيد السياسي ، قال سماحته " إن ما يُطلب من الدول الصديقة للبحرين هو ضغط سياسي على السلطة ، بدلاً من الدهم المكشوف وغير المكشوف". وأكد أنه "لا نطلب حرباً على البحرين انتصاراً لشعبها ، لا... لا نطلب ذلك ولا نرضى بذلك ، ولا بأي تدخلٍ ‏يضر باستقلالها". ورأى أن "الحل الحقيقي للأزمة الحقيقية ولسائر المشكلات التي يفرزها الوضع السياسي ‏المنحرف ، لا ينفصل بأي حالٍ من الأحوال عن إصلاح هذا الوضع نفسه والأخذ به إلى المسار ‏الصحيح". وشدد على أنه "لا حل بلا إصلاحٍ سياسي ، لا ارتفاع لمشكلة انتهاك الحقوق بلا حلٍ سياسي ، ومطلب هذا الشعب ‏اليوم فيما يتصل بالمسألة السياسية هو مطلب كل شعوب العالم المعاش اليوم من مرجعية الشعب ‏في سياسة بلده بدل مرجعية السلطة الحاكمة ، وأن تكون الكلمة الحاسمة للشعوب لا للسلطات". وتحت عنوان ، "الإدانات أسلوب مستهلك" ، أشار إلى أن "الإدانات كثيرة من المنظمات الحقوقية في الخارج والمجامع الدولية ، وحتى الحكومات الصديقة ‏لانتهاك حقوق الإنسان في أرض البحرين ، بما يعاني منه هذا الشعب الأمرّين ، ولكنها لم تعد تجدي ‏شيئاً ، وخاصة بفعل ما يصاحب إدانات الدول الكبرى من مجاملات للطرف الذي يستمر في انتهاك ‏هذه الحقوق ، بما يمثل افتراءً على الواقع رعاية للمصالح المادية ، التي تقدمها هذه الدول ، ولا تملك ‏أية قيمة حتى من القيم التي تنادي بها هي نفسها شيئاً من وزنٍ أمامها". ولفت إلى أن "أسلوب الإدانات قد برهن ان لافائدة منه ، في ظل تكراره واستمرار عملية الانتهاك لحقوق الشعب على هذه الأرض ، والانتهاكات في البلاد الأخرى التي تشترك جميعها مع البحرين في ‏المعاناة .‏‏ وحتى توصيات لجنة التحقيق التي شكلتها الجهة الرسمية استمر التلاعب بها وتجميلها وتجميل ‏ما هو المهم منها كل هذه المدة ، وبرغم دعم الجهات الخارجية لها وإعلان السلطة قبولها بها".‏ وتحدث قاسم تحت عنوان ، "لا تزيدوا النار وقوداً"، وقال ، أن "كثيراً من البلاد العربية التي لا يزال الصراع قائماً فيها بين شعوبها وحكوماتها ، تسعى الحكومات ‏فيها إلى إطفاء النار ، وإخماد لهيبها ، والتوصل مع شعوبها إلى حلول عن طريق الحوار والتفاهم ، ‏وإعطاء عددٍ من التنازلات من قبلها ، هذا الاتجاه صار يسود البلاد العربية التي تعيش الصراع ، ‏أكثر البلدان التي تعيش هذا الصراع تتجه هذا الاتجاه لعجز الأسلوب الأمني عن إنقاذها".

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة