روحاني:حجم تخصيب اليورانيوم يتوقف على احتياجات البلاد وتفكيك المنشآت النووية خط أحمر
اكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور حسن روحاني أن تفكيك أي من المنشآت النووية الإيرانية يعد خط أحمر ، كما ان حجم تخصيب اليورانيوم يعتمد على مدى احتياجات البلاد للوقود النووي ، و ذلك في مقابلة صحفية اجرتها معه مجلة "فايننشال تايمز" البريطانية ، بالتزامن مع رفع الولايات المتحدة الامريكية للحظر على شراء النفط الإيراني لعدد من الدول .
وافادت وكال تسنيم الدولية للانباء ، بان الرئيس روحاني توقع بخصوص برامجة المعتمدة لانعاش اقتصاد البلد ان يتعافى الاقتصاد على المدى القريب وقال " لقد تمكنا خلال الاشهر الثلاثة الماضية من السيطرة على معدلات التضخم وتقليصه من 43 الى 36 بالمائة وهذا مؤشر جيد بحد ذاته وتم ذلك عبر السيطرة على حجم السيولة وتحسين مناخ العمل والتجارة".وردا على سؤال حول اهمية رفع الحظر وانعكاسه على الاقتصاد الايراني قال رئيس الجمهورية " كما اشرت سابقا انه ورغم الحظر تمكنت الحكومة من خفض مستوى التضخم حيث من المتوقع ان يسجل النمو الاقتصادي نتائج ايجابية بالرغم من الحظر في العام المقبل بيد انه في حال رفع الحظر قطعا فان ذلك سيكون له اثرا ايجايبا بطبيعة الحال". وبشان الاتفاق النووي بين ايران الاسلامية والـ5+1 والخطوات التي يجب اعتمادها من قبل طهران لطمئنة واشنطن قال " ان برنامج ايران النووي سلمي وتشرف عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية واما حول حجم تخصيب اليورانيوم فان الحجم سيكون ما يناسب احتياجات البلاد لتحويله الى غضابين وقود لتغذية مفاعل طهران البحثي".وبشأن مدى استعداد طهران سياسيا ونفسيا من اقامة علاقات مع الولايات المتحدة وتطوير علاقاتها مع بريطانيا اوضح الرئيس روحاني قائلا" فيما يتعلق باميركا فاننا نمر بمرحلة تتطلب تخفيض حدة التوترات السابقة واتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز الثقة المتبادلة حيث لايمكن طى صفحة خلافات تتجاوز الـ35 عاما على المدى القريب وان الملف النووي يمثل فرصة مواتية لاختبار مدى صدقية النوايا لبناء الثقة بين الطرفين". ومضي يقول " ان الخطوة الاولى التي تعزز بناء الثقة تتمثل بوضع الاتفاق المؤقت موضع التنفيذ فضلا عن ان المناخ العام الاميركي قد طرأ عليه تغييرا واضحا وقد لمست ذلك شخصيا خلال زيارة نيويورك ولقاء اساتذه الجامعات واعضاء المعاهد والنخب الفكرية ويبدو ان لانتخابات رئاسة الجمهورية الاسلامية اثرملحوظ في هذا السياق ". واضاف " واما مايتعلق ببريطانيا فالموضوع مغاير تماما فنحن لدينا علاقات معها الا انها خفضت مستواها اثر بعض الظروف بيد ان وخلال الاتصال الهاتفي الاخير مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لمست توجها عارما من الجانبين لتعزيز العلاقات من جديد". وبشان مدى استعداده لدعوة الرئيس الاميركي لزيارة طهران قال" انه وعبر الاتصال الهاتفي الذي جمعني مع الرئيس اوباما بدا لى كانه شخص مهذب وذكي وكما اسلفت فان العلاقات الايرانية – الاميركية معقدة للغاية ويصعب حلها على مدى فترة زمنية وجيزة بيد انه ورغم المصاعب والتعقيدات من شان الانفتاح الذي تحقق خلال الـ100 يوم من عمر الحكومة الايرانية الجديد ان يكون منطلقا لتوسيع نطاق العلاقات مستقبلا ". وحول تشكيك وقلق كل من « اسرائيل » والسعودية والمتشددين الاميركيين من مسار ابداء الثقة التي تنتهجه السياسة الخارجية الايرانية بسبب دعم ايران للحكومة السورية وحزب الله اللبناني اوضح الرئيس روحاني " ان القلق الفعلى والهام يكمن في تواجد المجموعات الارهابية على الاراضي السورية والذي يفترض ان يكون هاجسا لجميع الدول فضلا عن ان طهران تنظر الى استمرار الاقتتال الداخلي في سوريا يعرض امن المنطقة للخطر وعدم الاستقرارحيث ان الجمهورية الاسلامية تتباحث مع الدول الاقليمية والغربية من اجل وقف القتال تمهيدا لخروج الارهابيين من سوريا ولاطلاق حواربين الحكومة والمعارضة لايجاد حلول سياسية تقود الى انتخابات حرة تمكن الشعب السوري من تقرير مصيره بنفسه".وحول وجود ثمة مباحثات سرية بين ايران واميركا والقوى الغربية بشان الازمة السورية قال" ان المباحثات ليست مع الاميركيين انما نتباحث مع الدول الاوروبية حول اذا ما شاركت ايران في مؤتمر جنيف 2 الدولي فانها ستتباحث بكل حيادية مع جميع الاطراف المشاركة في المؤتمر". وحول مصير الرئيس سوري بشار الاسد ومدى استجابته لنتائج الانتخابات المفترضة في سوريا اكد الرئيس روحاني " لا استطيع التكهن بمستقبل سوريا الا انه يفترض تهيئة الارضية المناسبة لتمكين الشعب السوري ان يقول كلمته حيث اذا لم ينتخب الرئيس بشار الاسد فلا توجد مشكلة لدينا واذا تم انتخابه فنحترم رغبة السوريين ".وبشان مدى استعداد طهران من المساهمة في السيطرة على الازمة السورية والعمل على اجراء مباحثات مع السعودية بهذا الشأن اوضح قائلا" نحن نتباحث مع المندوب الاممي بشان الازمة السورية الاخضر الابراهيمي ولا نتباحث مع دول بعينها حيث قام الاخضر الابراهيمي بزيارة طهران عدة مرات وتجمعنا معه علاقات طيبة ومازلنا نتباحث مع الامم المتحدة بشان مستقبل سوريا".





