المقداد : غرفة عمليات «إسرائيلية» سعودية بالأردن لادارة الحرب ضد سوريا .. والديمقراطية ستقرر مستقبل البلاد
كشف فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري عن وجود غرفة عمليات في الأردن يشارك فيها ضباط استخبارات «إسرائيليين» و سعوديين و أردنيون ، لادارة الحرب ضد سوريا و دعم عمليات المعارضة وتوجيهها ، كما كشف عن إتفاق بين الموساد الصهيوني و العربية السعودية لمواجهة دمشق ، مؤكدا ان الدور السعودي في سوريا يتلخص بحرق سوريا و قتل الشعب السوري .
و قال المقداد في لقاء مع قناة الميادين الفضائية ضمن برنامج "حديث دمشق" : "نحن منذ بداية الأحداث قلنا إن «إسرائيل» تقف وراء الأحداث في سوريا ، ولدينا دلائل على ذلك" ، معتبراً أنه "لا يمكن أن ننظر إلى «إسرائيل» على أنها تتفرج وكل الإرهاب في سوريا مدعوم منها" . و دلّل المقداد على كلامه بما تقدمه «إسرائيل» لمسلحي المعارضة على الحدود قرب الجولان المحتل ، وكيف يعالج جرحاهم داخل المستشفيات الصهيونية . وعن الدور السعودي في الأزمة السورية ، قال المقداد : "الدور السعودي واضح في سوريا وهو حرق سوريا وقتل كل السوريين" . و أوضح نائب وزير الخارجية السوري قائلا "عثرنا على الكثير من المعدات و السلاح من المجموعات التكفيرية والكثير منهم يعالجون داخل فلسطين المحتلة و اننا نعرف عن غرفة العمليات المتواجدة في الأردن و التي يداوم فيها «اسرائيليون» و سعوديون" . و لفت الى أن "هناك اتفاقا تم توقيعه بين "الموساد" الصهيوني والسعودية والمجموعات التكفيرية المتطرفة للمواجهة ضد سوريا" . و رأى ان "الأسرة الحاكمة في السعودية لا تنتمي الى الشعب العربي وهذا التحالف «الإسرائيلي» السعودي هو امتداد طبيعي للدور الإجرامي والتحالف المنحط بين القيادة السعودية و«اسرائيل» على سوريا والشعب السوري" . و ردا على سؤال ، أوضح المقداد قائلا "قمت بزيارة الى الأردن وتباحثت مع المسؤولين حول ضرورة التزام الأردن بالأمن المشترك" ، متوجها الى القيادة الأردنية بالقول : "الخطر قادم اليكم اذا استمرت المجموعات التكفيرية باستخدام اراضيكم وعلى القيادة الأردنية ان تعي ما هي مصلحتها في قتل الشعب السوري . واذا كانت تستمع لصوت الشعب فعليها ان توقف اي عدوان على سوريا ينطلق من اراضيها لكنها اذا كانت تستمع لصوت بندر بن سلطان فعليها ان تعلم ان الخطر قادم اليها" .
وعن مؤتمر السلام المزمع عقده في جنيف ، قال المقداد "سنجلس حول طاولة الحوار ، و سنتناقش دون أي تدخل خارجي ، وهو ما سيقود البلاد إلى أفق دستوري قادم .. لدينا تحفظ على مشاركة الجماعات الإرهابية المسلحة في جنيف 2 ، و لن نجلس مع مجموعات إرهابية تقتل الشعب السوري" . وأكد المقداد أن وفد السلطة في سوريا جاهز للمشاركة في جنيف 2 ، مرحباً بمشاركة المعارضة في المؤتمر . و اعتبر أن المهم هو أن لا يتم التلاعب بموعد عقد المؤتمر ، ناصحاً المعارضة أن تتعامل في مشاركتها في جنيف 2 بمنطق أن سوريا بلدهم لا أنهم تابعين لمصالح دول أخرى . و أضاف المقداد "الديمقراطية هي التي ستقرر من الذي سيحكم سوريا في المستقبل" ، معتبراً أن الرئيس الأسد وكل من يدعمه يريد ترسيخ الشرعية الدستورية في سوريا . و أشار الى ان "الرئيس بشار الأسد يمثل سيادة سوريا و وحدة شعبها و ارضها ، ولو لم يكن الرئيس بشار الأسد على رأس القيادة لما بقيت سوريا . فسوريا المستهدفة سوف لن تكون سوريا بغياب الرئيس الأسد . و كشف المقداد أن هناك دولا أوروبية اتصلت بالقيادة السورية للتعاون معها في مجال مكافحة الإرهاب ، و اكد أن القادة الغربيين في كل اجتماعاتهم المغلقة يقولون إنه لا بديل للرئيس الأسد ، فهو يحظى بالدعم الكامل من كل أجهزة الدولة ولا يمكن لهذه الأجهزة ان تولي اهتمامها لأي شخص آخر كما يحظى بالإحترام الدولي" .
وحول الإتفاق الغربي مع إيران حول برنامجها النووي ، لفت المقداد الى أنه "عندما يكون هناك اتفاق دولي بين الجانب الروسي والأميركي فهذا سينعكس ايجابا علينا . و نحن واثقون ان الجانب الإيراني لن يعقد صفقات مع الجانب السعودي من دون إبلاغنا بذلك" . وأوضح "اننا نتعامل مع ايران بمنطق الصداقة ومرتاحون لهذه العلاقة الدبلوماسية بيننا" .
و حول تركيا ، أوضح المقداد أن "القيادة في أنقرة ورطت نفسها و ورطت الشعب التركي يفتح المجال لتنظيم القاعدة للعمل على أراضيها" . و حول السلاح الكيميائي ، أكد المقداد "الإستعداد لنقل المواد الكيميائية لإتلافها خارج سوريا" ، مستدركا القول بأنه "بحاجة الى امكانات لوجستية لتحقيق ذلك" .





