خبير سوري : سوريا أمام فرصة تاريخية لتثبيت الانتصارات على الإرهاب المدعوم بشكل أساسي من السعودية
اكد الخبير في الشأن السوري الدكتور رياض الاخرس استاذ جامعة دمشق ، ان اللعبة الخطيرة التي استهدفت الدولة و المجتمع والجيش في سوريا انكشفت على أوسع نطاق و قال ان الأنباء الخاصة من الغوطة الشرقية لدمشق تقول إن جميع الأجواء تؤكد أن الدولة السورية أمام فرصة تاريخية لتثبيت الانتصارات التي تتحقق على الإرهاب القادم من خارج الحدود والمدعوم حاليا بشكل أساسي من قبل السعودية .
و قال الدكتور الاخرس في حوار مع وكالة تسنيم الدولية للانباء : ان الأنباء الخاصة من الغوطة الشرقية لدمشق تقول إن جميع الأجواء تؤكد أن الدولة السورية هي أمام فرصة تاريخية للنصر والمطلوب في هذه المرحلة الحساسة جدا من تاريخ سوريا أن يسارع جميع الشرفاء والوطنيين و المخلصين لسوريا إلى مساندة النظام بشكل أفضل لتثبيت الانتصارات التي يحققها على الإرهاب القادم من خارج الحدود والمدعوم حاليا بشكل أساسي من قبل السعودية ، و تحديدا من قبل تيار الأمير بندر بن سلطان . و بكلمة واحدة : الأمور ناضجة حاليا للسيطرة على الأرض التي يدنسها الارهابيون . الحقيقة أن الغوطة ، و خصوصا الشرقية منها تحتاج إلى عمل و جهد كبير ومضاعف لتثبيت حالة الانتصار و سحق ما تبقى من الإرهابيين الممولين من السعودية . ويمكن توفير قدر معتبر منه باختيار أشخاص قادرين على استقطاب الأهالي فهناك استعداد كبير عند الأهالي للتعامل مع الحكومة السورية والعودة إلى أحضانها وذلك لأن التذمر الشعبي في تلك المناطق التي تم التغرير بها لفترة طويلة بشعارات زائفة وتم اختطافها من قبل الارهابيين المنظمين و الممولين جيدا . و الحقيقة أن الأوساط التي طالما عدت أنها حاضن اجتماعي للمعارضة تسود في أوساطها حالة تذمر و سخط شديد من التكفيريين المدعومين من التيارات الأكثر تطرفا في السعودية والتذمر الشعبي في أوجه . و اللعبة الخطيرة التي استهدفت الدولة والمجتمع والجيش السوري الوطني انكشفت شعبيا على أوسع مستوى . وأصبحت المشكلة محليا محصورة في المتورطين في قضايا الإرهاب وحمل السلاح والخطف والقتل . و يمكن تلخيص المشكلة اليوم بأنها مشكلة أتباع بندر المتواجدين في المنطقة والذين يقومون بالانتقام من السوريين وحتى من مزارعهم وأرزاقهم ولقمة عيشهم . إن الكثيرين ممن تورطوا أو غرر بهم بشكل أو آخر بفعل التحريض الإعلامي و الطائفي البغيض الذي تمارسه قنوات كـ"العربية" و "الجزيرة" ، بدأوا يتصلون بمعارفهم ممن لم يتورطوا بدماء السوريين وخيانة الوطن وذلك لتسهيل عودتهم إلى أحضان الدولة السورية وتسليم أسلحتهم وأنفسهم . في الغوطة الشرقية هناك حصار فرضه الجيش على المسلحين و الارهابيين من عملاء السعودية و «إسرائيل» التي ثبت تورطها في الهجوم الأخير الذي تعرض لها الجيش السوري في المنطقة . وهذا الحصار بدأ يؤتي أكله جيدا وقد أثر الحصار كثيرا على ما تبقى من خلايا وعناصر لما يسمى بالجيش الحر لكن تأثير الحصار عصابات المدعو زهران علوش أقل بكثير بسبب الأموال الطااااااااااائلة التي يتلقاها من السعودية . كما أن زهران علوش يتعامل بوحشية وابتزاز لا مثيل له مع مدينة المليحة في الغوطة حيث يبيعها ربطة الخبز بـ 1500 ل س أي أكثر بمائة ضعف من سعرها الحكومي في جميع أنحاء سوريا . و أما صفيحة البنزين فيبيعها بـ 60000 ل س نعم ستين ألف ليرة سورية . أما عصابات ما يسمى بالجيش الحر فتقطع بقطع أشجار الجوز التي عمرها مئتا سنة وبيعها بأثمان باهظة في الشتاء بحجة خدمة الناس علما أنها تقوم بسرقتها من مزارع الذين تركوا بيوتهم ومزارعهم من بطش الارهابيين والمسلحين و لجآوا إلى العاصمة دمشق . و المعنويات في صفوف التكفيريين والارهابيين ومن يدعمهم منهارة جدا وهي في الحضيض ولم تصل إلى مرحلة من التدني كالمرحلة الحالية . و هنا يقترح البعض أن تقوم الحكومة باستنقاذ المدنيين من مخالب الارهابيين والإسراع بالسماح للمدنيين بالتجمع في أماكن تسيطر عليها الدولة ضمن الغوطة نفسها والتعامل معهم بشكل حسن وإكرامهم والإفادة منهم لمعرفة الكثير من المعلومات حول الإرهابيين والمسلحين في تلك المنطقة. فالمدنيون يستحقون الشفقة الأبوية للحكومة من جهة وهم في الوقت ذاته كنز هائل من المعلومات من جهة وهو ما يمكن أن يفيد الجهات المعنية بالتعامل مع المسلحين والارهابيين . خصوصا أن الجهات الحكومية تعاني من ثغرة ليست بالهينة في مسألة التعامل مع المدنيين واستنقاذهم من براثن الارهابيين .