«يديعوت أحرنوت» : بيريز تحدث سراً لـ 29 مسؤولا عربياً واسلامياً بقمة خليجية في ابوظبي منذ أسبوعين
كشفتْ صحيفةُ "يديعوت أحرونوت" الصهيونية اليوم الاثنين أن رئيسَ كيان الارهاب الصهيوني "شمعون بِيريز" اجرى قبل اسبوعين ِاتصالاً عبر دائرة الفيديوكنفرانس مع 29 مسؤولا من بعض الدول ِالعربيةِ والاسلامية كانوا شاركوا في مؤتمر قمة في أبو ظبي .
و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن الصحيفة الصهيونية «يديعوت أحرنوت» وصفت هذا الحدث ، بـ«التاريخي» ، جرى أثناء قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في أبو ظبي منذ اسبوعينِ . و لفتت الصحيفة الى أن "الحدث التاريخي" جرى في القمة التي عقدت في أبوظبي ، و شارك فيها وزراء خارجية البحرين و الإمارات و الكويت و عُمان واليمن وقطر ، إضافة إلى وزراء خارجية دول عربية وإسلامية مثل أندونيسيا وماليزيا وبنغلادش . و من بين الحاضرين في القاعة ِالذين استمعوا لبيريز ابنُ الملكِ السعودي . و ظهر رئيس كيان الاحتلال من مكتبه في مدينة القدس المحتلة أمام وزراء خارجية 29 دولة عربية وإسلامية ، حيث كان يجلس و يظهر علم دويلة «إسرائيل» خلفه ، بحسب موقع الصحيفة الصهيونية . و اضافت الصحيفة ان مساعدَ امينِ عامِ الامم المتحدة تيري لارسن والموفدَ الاميركي الخاص الى المنطقة مارتين انديك رتَّبا هذا الاتصالَ . و كتبت الصحيفة أن أحدا لم يخرج من القاعة خلال كلمة بيريز ، و أن الحاضرين صفقوا لبيريز بعد انتهاء كلمته . و كان بيريز قد دعي للتحدث من قبل راعي المؤتمر ، و هي حكومة دولة الإمارات العربية .. إلا أن أحد شروط الدعوة ، كان "التعتيم الإعلامي بشأن ظهور بيريز" ، على حد قول الصحيفة . كما حضر هذا المؤتمر ، المحلل السياسي الأمريكي المخضرم والكاتب في صحيفة "نيويورك تايمز" ، توماس فريدمان ، بحسب ما ذكره في إشارة موجزة بمقاله المنشور في 19 تشرين الثاني الماضي . وحسب الصحيفة فإن فريدمان هو الذي كشف عما تقدم ، كونه كان مشاركا في اللقاء . و كتب فريدمان أن "الظهور غير العادي لبيريز لم يكن بدافع من رياح المصالحة بين العرب و«إسرائيل» ؛ لكن "هذا التعاون الضمني بينها و العرب السنة ، يستند الى التقاليد القبلية التي تقول : "عدو عدوي هو صديقي" ، والعدو هو إيران ، التي بدأت بثبات إرساء الأسس لبناء سلاح نووي" على حد زعمه . وبالفعل ، تحدث بيريز عن التهديد المشترك لكيانه والمنطقة مما اسماه بـ"البرنامج العسكري النووي الإيراني" ، وذلك في وقت لم تكن طهران قد توصلت فيه بعد إلى اتفاقها المرحلي مع الدول الكبرى بشأن ملفها النووي .
وتوصلت طهران ومجموعة الدول الست ، الأسبوع الماضي في جنيف، إلى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني وصفه الكيان الصهيوني على لسان رئيس حكومته بنيامين نتنياهو ، بـ"الخطأ التاريخي" . و نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول لم تذكر اسمه أو جنسيته ، قوله : "كان هناك حماس كبير من كلا الجانبين (بيريز والمشاركين العرب في مؤتمر أبو ظبي) ، و الجميع يفهم أن هذا (المؤتمر) كان حدثاً تاريخياً، فبيريز يجلس في مكتبه بالقدس والناس يجلسون في الخليج (الفارسي) لمناقشة الأمن ومكافحة الإرهاب ، والسلام" . هذا ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الرسمية في دولة الإمارات العربية حول هذا الموضوع .