النظام الخليفي يرفض الافراج عن معتقل الرأي نبيل رجب والمنظمات الدولية تواصل مطالبتها باطلاق سراحه
واصلت سلطات نظام ال خليفة القمعي ممارساتها التعسفية المجانبة لحقوق الانسان و وقوفها بوجه مطالبات احرار العالم بالإفراج عن معتقل الراي و الناشط الحقوقي البحريني نبيل رجب ، عندما رفضت احدى محاكم النظام اليوم الاتثنين إطلاق سراحه رغم استكماله المدة المقررة في القانون .
وأعلنت هيئة الدفاع عن رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان المعتقل نبيل رجب صباح اليوم ، إن محكمة الاستئناف العليا رفضت الافراج عن رجب رغم قضائه ثلاثة أرباع مدة العقوبة (الحبس لمدة سنتين) ، وكانت عدد من المنظمات الحقوقية الدولية طالبت بالإفراج عن نبيل رجب ، وكانت آخرها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان التي جددت انتخابه نائبا لأمينها العام مؤخرا واعتبرت اعتقاله "تعسفيا". و نظّمت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب من خلال "مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان" ، حملة مطالبات جماعية للسلطات البحرينية لضمان الإفراج عن نبيل رجب . وقال الخطاب الذي وجّه إلى ملك البحرين وبعض رموز النظام ، إن محاكمة رجب لم تلتزم بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة وكانت العملية بأسرها تحفها انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة منذ وقت اعتقاله وخلال الاحتجاز وصولاً للمحاكمة والإدانة. واعتبرت الفيدرالية إدانة رجب تشكل انتهاكاً صارخاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليها البحرين ، وتخلفا عن تنفيذ توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق ، وحث المرصد السلطات المعنية للامتثال للقوانين الدولية والمحلية والإفراج عن رجب دون أي مزيد من التأخير.
وفي أقوى موقف دولي من اعتقال الحقوقي البحريني ، أعلن الفريق المعني بالاحتجاز التعسّفي، التابع لمنظمة الأمم المتحدة، أن احتجاز نبيل رجب ، إجراء تعسّفي ، ومخالف للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، وقال إن حقه في محاكمة عادلة لم يضمن له ، مطالبا بالإفراج الفوري عنه وتعويضه.
في السياق ذاته ، وتعضيدا للبيان الأممي ، أصدرت العديد من المنظمات الدولية بيانات تطالب بشدة بالإفراج عن نبيل رجب ، وقال الأمين العام لـ"المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب" جيرالد ستابيروك "حان الوقت لوقف تكرار الأخطاء نفسها الاحتجاز التعسفي والمحاكمات غير العادلة والإفلات من العقاب" .
من جانبه دعا عضو الكونغرس الأمريكي السيناتور جيم ماكغفرن حكومة البحرين للإفراج عن نبيل رجب بشكل غير مشروط ، وذكر بيان صادر عنه أن رجب يقضي حاليا حكما بالسجن لمدة عامين لمجرد ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير.
وكان ماكغفرن قد تحدث في جلسة عرض مستجدات البحرين الأخيرة في الكونغرس ، في تاريخ 15 تشرين الثاني 2013 ، حول قضية نبيل رجب ، وقال "لقد تبنيت شخصياً قضية الناشط الحقوقي نبيل رجب وهي قضية لن أتخلى عنها".
في حين رفعت عبارة "أطلقوا سراح نبيل رجب" من قبل عدد من المنظمات الأميركية الناشطة ومنها منظمة الشعار الوردي و ذلك في جلسة استماع عقدت في 19 تشرين الثاني 2013 في أحد مباني الكونغرس الأميركي. من جانبها أصدرت منظمة العفو الدولية بيانا شديد اللهجة مطالبة بالإفراج عن نبيل رجب فورا ، وقالت إنه سجين رأي اعتقل لمشاركته في احتجاجات مناهضة للحكومة وحذرت المديرة في المنظمة حسيبة حاج صحراوي من أن فشل السلطات في إطلاق سراح رجب سيجعل من الأمور واضحة وضوح الشمس من أن سجنه ليس من العدالة ولا من القانون ولكن فقط لإسكاته. وقالت صحراوي إن اعتقال رجب ، وسجنه ومحاكمته تدل على استهتار وقح من قبل السلطات البحرينية بحقوق الإنسان وحرية التعبير، وإن ذلك يظهر إلى أي مدى تذهب السلطات في البحرين في حملتها للقضاء على المعارضة ، كما قالت إن قضيته تثبت إن البحرين لا تزال على الرغم من الوعود المتكررة للإصلاح مستمرة في خرق الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
بدورها انتقدت منظمة "هيومان رايتس فيرست" فشل سلطات البحرين في إطلاق سراح المدافع البارزعن حقوق الإنسان نبيل رجب ، وقال المدير في المنظمة براين دولي "إنه أمر محبط ، ولكنها ليست مفاجأة كبيرة أن نبيل رجب لم يفرج عنه ، خاصة وان الأسابيع الأخيرة شهدت زيادة في استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان من قبل السلطات ، وسيكون الإفراج عن نبيل عكس هذا الاتجاه" . وأضاف دولي "إن رجب في السجن بسبب التعبير السلمي عن آرائه ضد الحكومة ليس إلا... إنها فرصة مهدرة من قبل السلطات..الحكومة لا تعرف كيف تساعد نفسها للخروج من الأزمة" . وقال أيضا "البحرين بحاجة ماسة لشخصيات قيادية مثل رجب ، وليس إسكاتهم في السجن ، إذا كان الهدف الخروج من المأزق الحالي" .
وكانت شبكة آيفكس الدولية لحرية التعبير قد وجّهت رسالة لملك البحرين وكل من وزير الداخلية والعدل وحقوق الإنسان طالبت فيها بإطلاق سراح نبيل رجب عضو شبكة آيفكس ، وذكرت أنه كسجين لديه حسن السير والسلوك ، مؤهل للحصول على الإفراج المشروط في 29 تشرين الثاني 2013 . وعبر حسابها في تويتر، ندّدت منظمات أخرى بإبقاء نبيل رجب في السجن، بما فيها منظمة (رافتو) الأمريكية التي منحت رجب جائزتها السنوية عام 2011. كما طالبت عدة مراكز ومنظمات الحكومة البحرينية بالالتزام بالقوانين البحرينية وبالإفراج عن المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب ، من بينها: مركز البحرين لحقوق الإنسان ، "منظمة "فرونت لاين ديفندرز" ، "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" و"معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان".