قائد الحرس الثوري يلوّح بإلغاء اتفاق جنيف إذا أخل الغرب في الالتزام بشروطه كما يحذّر«اسرائيل» من ارتكاب حماقة

لوّح القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية اللواء علي جعفري اليوم الاثنين ، بإلغاء اتفاق جنيف النووي مع السداسية الدولية ، إذا أبدت الدول الغربية والولايات المتحدة الامريكية عدم احترامها و التزامها بشروطها ، كما حذر كيان الارهاب الصهيوني من ارتكاب أي حماقة ، و اكد في تصريح لوكالة «تسنيم» الدولية للانباء : ان القرار المطروح على الطاولة هو إبادة «اسرائيل» ، اذا ما ارتكبت الاخيرة خطأ تجاه ايران الاسلامية" .

و أكد قائد الحرس الثورى في تصريحه لوكالة تسنيم ان  ايران الاسلامية اذا ما شاهدت أي مخالفة او نقض او انتهاك للحقوق النووية للشعب الايراني فضلا عن أي تأويل مغلوط لاتفاق جنيف من قبل الدول الغربية .. فانها ستعتبره بحكم الملغي ، منوها الى ان الحد الفاصل بين الخطوة الاولى و النهائية ، من شأنه ان يكون بناء او ان يلحق الضرر بمصالح البلاد . واعرب اللواء جعفري عن شكره و تقديره للفريق الايراني المفاوض للجهود التي بذلها في مفاوضات جنيف ، مؤكدا ان الفريق المفاوض يحظى بثقة نظام الجمهورية الاسلامية و الشعب الايراني ، و قام بمجهود لافت . واضاف : "يتعين على الجميع دعم طاقم السياسة الخارجية بهدف المشاركة في المفاوضات بروح وقوة و انسجام يعكس الوحدة الوطنية ، للمطالبة بحقوق الشعب الايراني في مجال الطاقة النووية ، و للحد من اطماع دول الاستكبار" . و لفت اللواء جعفري الى انه ثمة نقاط سلبية وايجابية يتضمنها اتفاق جنيف النووي والتي يتعين بحثها مع الحكومة و تسليط الضوء عليها من قبل المختصين القانونيين و التقنيين ، و اضاف : "ينبغي على الطاقم الدبلوماسي التنبه بان الحد الفاصل بين الخطوة الاولى و الخطوة النهائية لبلوغ الاهداف المتوخاة من شانه ان يصنع فرصا  مواتية كما انه من الممكن ان يضر بمصالح البلاد في حال الغفلة" . و اكد ان الشعب الايراني ينتظر من الحكومة و تحديدا وزارة الخارجية الحفاظ على مسار الثورة الاسلامية في التصدي لاطماع الاعداء واستيفاء كافة الحقوق النووية بدء من حق امتلاك الدورة الكاملة للوقود النووي مرورا بالاعتراف الكامل بحق تخصيب اليورانيوم ووصولا الى رفع الحظر المفروض بشكل كامل" . واكد اللواء جعفري ضرورة توخي المسؤولين الايرانيين الحذر الكامل من سوء نوايا ونقض العهود من قبل الطرف الامريكي وبعض الدول الغربية ، و قال " ان التصريحات الاميركية و بعض مسؤولي الدول الغربية التي اعقبت الاتفاق ، تستدعي الحذر و الحيطة الذكية" ، مشددا في الوقت ذاته بانه في حال مشاهدة أي نقض او انتهاك او محاولة الالتفاف على حقوق الشعب الايراني او اللجوء الى تاويل الاتفاق بحسب رغبة امريكا والغربيين .. فان ايران الاسلامية ستعتبر الاتفاق بحكم الملغي" . و خاطب قائد الحرس الثوري المسؤولين قائلا : "ان على المسؤولين بموازاة متابعة الجهود الدبلوماسية الهادفة والمقتدرة على الصعيد الدولي لاسيما فيما يتصل بالبرنامج النووي ، التوكل على الله عز و جل ومن ثم الاعتماد على الامكانات الذاتية الداخلية بهدف تحقيق تطور ذاتي و التغلب على التحديات في جميع الاصعدة" . و اضاف "ان التجارب اثبتت انه عندما تتوحد اصوات الشعب والمسؤولين و يتضامنوا مع بعضهم البعض في مواجهة غطرسة واطماع الاعداء فان ذلك يرغم العدو على الانسحاب ، و قد كان هذا جليا ، حيث بخلاف المزاعم التي كان يطلقها العدو فانه لم يستطيع ان يفعل اي شيء ازاء ايران الاسلامية" . واوضح جعفري "ان الغربين وامريكا ادركوا ان الضغوط لم تترك تاثيرا على الشعب الايراني فحسب بل كان لها مفعول معاكس حيث ان الشعب الايراني احرز تقدما متناميا واصبح أنموذجا وذلك باعتراف وزير الخارجية الامريكي نفسه ، اذ تمكنت ايران الاسلامية التي كانت تستخدم 164 جهاز طرد مركزي قبل ثماني سنوات ، ان توصل عدد اجهزة الطرد المركزي الى 19000 جهاز بالرغم من الحظر الجائر ، فضلا عن ان طهران احرزت تقدما علميا في المستويات الاخرى ايضا" . و نوه قائد الحرس الثوري الى ان مفاوضات ايران الاسلامية مع الدول الغربية تنحصر في الملف النووي فقط ، و قال موضحا : "كما ذكرنا سابقا كرارا و مرارا ان المواجهة بين الشعب الايراني والساسة الاميركيين مواجهة جوهرية و في اطار ستراتيجية "لا تظلمون ولا تُظلمون" ، أي متكافئة . و طالما لم تعدل امريكا عن سلوكها المتغطرس والظالم اوالمناوئ للشعب الايراني وشعوب العالم فان مشاكلنا لن تحل معها" . و بشان تصريحات الرئيس الامريكي التي اعقبت الاتفاق ، و الذي قال فيها ان الخيار العسكري مازال على الطاولة ، قال جعفري "ان تكرار هذه التصريحات المثيرة للسخرية من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ، باتت "مزحة" للشعب الايراني ، الذي بات يدرك تماما ان الخيار العسكري ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية غير قابل للتطبيق و ان الاعداء يعجزون عن القيام بذلك و اذا ما تم الاقدام على مثل هذه الخطوة الحمقاء فان لدى ايران خيارات كثيرة على الطاولة ، و سترد بكل قوة عليها . و احدى تلك الخيارات تتجلى في إزالة كيان الصهيوني" . و اكد قائد الحرس الثوري : "ان القرار المطروح على الطاولة هو إبادة «اسرائيل» ، اذا ما ارتكبت الاخيرة خطأ تجاه ايران الاسلامية" . و نوه اللواء جعفري بانه اذا كانت تتمكن امريكا و اتباعها في المنطقة من القيام بعمل عسكري ضد ايران الاسلامية لما اقدمت ، و معها حلفاؤها ، على الجلوس لطاولة المفاوضات .