ظريف يدعو السعودية للعمل معاً من أجل إستقرار المنطقة ويؤكد : محادثاتي مع سلطان عمان انطلاقة لنشاطاتنا

دعت إيران الاسلامية اليوم الاثنين على لسان وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ، العربية السعودية ، إلى "العمل معا" من أجل إرساء السلام و الإستقرار في المنطقة ، مشددة على "الأهمية البالغة" للمملكة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي ، فيما كشف ظريف إنه بصدد زيارة الرياض و أن الزيارة مرتبطة فقط بترتيب موعد مناسب للطرفين .

و قال وزير الخارجية في تصريحات خاصة لوكالة الصحافة الفرنسية في مسقط اليوم الإثنين : "نعتقد انه يتعين على إيران الاسلامية و العربية السعودية العمل معاً من أجل السلام و الإستقرار في المنطقة" ، مؤكداً رغبته في زيارة السعودية. و اضاف ظريف : "أنا مستعد لزيارة السعودية، وأعتقد أن علاقاتنا مع السعودية يجب أن تتوسع" . وأشار الوزير ظريف إلى "ان السعودية بلد يتمتع بأهمية بالغة في المنطقة وفي العالم الإسلامي" ، و كشف أن زيارته للسعودية تتوقف فقط  على "ترتيب موعد مناسب للطرفين ، وسأزورها قريباً إن شاء الله" . وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة العمانية مسقط ، أعلن الدكتور ظريف أنه سيزور الإمارات "قريباً" ، بعد الزيارة التي أجراها وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الخميس الماضي إلى طهران، وقال في هذا السياق : "اعتقد اننا سنستمر في التقدم بالاتجاه الصحيح" ، مضيفاً "أن تمتين العلاقات بين ايران الاسلامية وبلدان المنطقة يحظي بأهمية بالغة ولا توجد هناك أي عقبات لتطويرها". هذا و اكدت وكالة الانباء العمانية ان وزير الخارجية الإيراني وصف محادثاته مع سلطان عمان قابوس بن سعيد ، بأنها "باكورة أعمالنا وانطلاقة لنشاطاتنا" . و أضاف ان وتيرة الأعمال والنشاطات هذه يمكن أن تتطور وتتسع رقعتها مؤكداً ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تولي أهميةً خاصة لتوثيق علاقتها مع البلدان الجارة . وأكد الوزير ظريف أن علاقات بلدان المنطقة يجب أن تبنى على أساس من الثقة المتبادلة و تعزيز أواصر الصداقة فيما بينها ، وعلى التعاون والقواسم المشتركة في مختلف المجالات العقائدية والثقافية والجغرافية والإقتصادية والسياسية . واشار ظريف الى الزيارة التي قام بها كبار المسؤولين في سلطنة عمان لإيران ، معرباً في هذا السياق عن أمله في ديمومة التواصل بين السلطنة والجمهورية الاسلامية الايرانية . وحول برنامج ايران النووي قال وزير الخارجية إن استخدام وإنتاج الأسلحة الذرية هو أمر غير مشروع وغير أخلاقي وغير إنساني ، مضيفاً "اننا نعتبر السلاح النووي يضر بأمننا الوطني ونحن لسنا بحاجة الي أي سلاح نووي وعلى أي مستوى من المستويات" . و أوضح ظريف أن الطاقة النووية إذا ما استخدمت للأهداف السلمية ، فهو أمر غير قابل للتفاوض مطلقاً ، و شدد علي أن الجمهورية الاسلاميه الايرانية ستواصل نشاطها النووي للأهداف السلمية والمدنية . و رأى ظريف أن كل ما تتخذه طهران من إجراءات في هذا الإطار هو للأهداف السلمية البحتة ، و أن كل ما تقوم به من أنشطة يتم تحت المظلة الدولية من دون إيجاد قلق أو هواجس للآخرين . و فيما يتعلق بالأزمة السورية ، قال ظريف إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم التوصل الى تسوية سلمية لهذه الأزمة ، قائلاً "إننا نؤكد بأن حل الأزمة السورية لا يمكن أن يتم من خلال الخيار العسكري ، ونؤكد كذلك أن مستقبل سوريا يجب أن يحدد حصراً من قبل أبناء الشعب السوري وصناديق الاقتراع" .

و كان وزير الخارجية وصل الأحد إلى مسقط بعد زيارة قام بها إلى دولة الكويت ، وغادر سلطنة عمان اليوم الاثنين ، متوجهاً إلى قطر .