معارضون: دستور مصر الجديد حوّلها العسكر من "هبة النيل" إلى "هبة العسكر"
انتقد معارضون سياسيون وخبراء ومراقبون مصريون بشدة الدستور المصري الجديد الذي أصدرته "لجنة الخمسين" التي عينها قادة مصر الجدد بعد عزل الرئيس محمد مرسي في أوائل تموز الماضي.
ووصف إعلاميون مصريون الدستور ، بأنه ألغى العبارة التاريخية التي كانت توصف بها بلادهم بأنها "هبة النيل" لتصبح الان "هبة العسكر" في إشارة إلى حجم الحصانة التي منحها الدستور لقادة الجيش بصورة عامة ، ولوزير الدفاع الحالي الفريق عبد الفتاح السيسي بصورة خاصة. واكد معارضون اسلاميون ان مواد الدستور كشفت حجم العداء للإسلام لا للإخوان عبر نزع مواد الهوية الإسلامية من مصر بإبعاد الأزهر من الدستور وتجريده من صلاحياته ونزع أي صلة له بتفسير مبادئ الشريعة الإسلامية لتظل فضفاضة يفسرها القضاة حسب مطالب السلطة. واضافوا ان " منع الدستور الجديد قيام أحزاب على أساس ديني، يعني حل الأحزاب الإسلامية التي نشأت بعد ثورة 25 يناير، لتعود البلاد من جديد إلى عهود الظلام ". من جهة اخرى، أعرب فقهاء دستور ورجال قانون، دونوا ملاحظاتهم على الدستور الجديد على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، عن قلقهم من بنود في الدستور، تقر مبدأ تحديد "كوتة" للمسيحيين في المجالس التشريعية، وأشاروا إلى المادة 244 منه التي تحدثت عن "تمثيل ملائم للشباب والمسيحيين في أول مجلس للنواب ينتخب بعد إقرار الدستور" . كما أشاروا إلى أن الدستور ألزم مجلس النواب بـ "الأمر بأن يصدر في أول انعقاد له قانون الكنائس" ، ونصت المادة 235 على صدور القانون "لتنظيم بناء وترميم الكنائس ، بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين شعائرهم الدينية". ونص الدستور الجديد أيضا على أن يكون "للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الحق فى اختيار وزير الدفاع" ما يؤكد التسريب السابق الذي طلب فيه الفريق عبدالفتاح السيسي تحصينه دستوريا.





