«دير اشبيغل» : «اسرائيل» والسعودية أكبر الخاسرين من اتفاق جنيف النووي
اوردت مجلة "دير اشبيغل" الالمانية مقالا تحليليا حول ابرز الرابحين والخاسرين في صفقة مؤتمرجنيف النووي حيث اعتبرت كلا من الكيان الصهيوني والسعودية بأنهما اكبر الخاسرين من الاتفاق منوهة الى احتمالية قيام السعودية بمجازفات خطيرة كامتلاك الاسلحة النووية.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء، ان "دير اشبيغل" اعتبرت الاتفاق النووي بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة 5+1 من شانه ان يفتح آفاقا جديدة لكلا الطرفين تغير بدورها ملامح السياسية الدولية. واوضحت بان الاتفاق واجه ردود فعل متباينة حيث ان المؤيدين له يرونه حلا لمشاكل المجتمع الدولي وفي المقابل فان المخالفين يرونه عكس ذلك ويعتبرونه سيناريو يحاكي "يوم القيامة". واومئت بانه ومع مرور اسبوع واحد من ابرام الاتفاق غير المتوقع باتت تتكشف معالم التغيرات السياسية المتأثرة من ارتداداته على صعيد السياسة الدولية ومسار الحرب والسلام في الشرق الاوسط والتوزان بين القوى السنية والشيعية في المنطقة. واعتبرت الاتفاق النووي بمثابة الزلزال في الشرق الاوسط ونقطة تحول هامة في السياسة الدولية نادرة الحدوث موضحة بان الاتفاق اعاد ايران الى واجهة المشهد السياسي وحولها من قوى مخالفة للدول الكبرى الى شريك يمتلك قابلية التعاون مع اوروبا واميركا فضلا عن ان «اسرائيل» والسعوديه اللتين تعتبران قطبين منافسين لايران قد بدأ عصر انحدارهما بالفعل بعد ما كانتا شريكتان مؤتمنتان في تمرير السياسات الغربية بالشرق الاوسط الا ان اتفاق جنيف أبرز ايران كلاعب اسياسي في المنطقة. ولفتت الى ان الرياض لطالما كانت تنظر الى طهران بشك وريبة ومع احتدام امكانية التوصل الى اتفاق بين ايران والـ5+1 باشر السعوديون و«الاسرائيليون» ورموا بكل ثقلهم للحيلولة دون ابرام الاتفاق دون جدوى.واعتبرت "ديراشبيغل" بان السعودية تعد خاسرة في هذه المتغيرات في السياسة الدولية حيث من المرجح ان تعمد الدول الغربية الى تعزيز توجيه انتقاداتها لاداء نظام آل سعود فيما يتعلق بالفكر الوهابي والتضييق على الحريات الدينية وحقوق المرأة على المدى القريب. واومئت الى توجس السعودية من امكانية مواجهة العزلة الاقليمية والدولية جراء المستجدات على المشهد الدولي وان تعمد الى خوض مغامرات خطيرة في ظل بعض تزايد التقارير التي تشير لتوجه الرياض الى شراء اسلحة نووية من باكستان. وفي هذا السياق اشارت المجلة الى لقاء مشترك ضم كلامن وزير الدفاع السعودي مع "عبدالقدير خان " ابوالقنبلة الذرية الباكستانية حيث سمح الثاني للاول ان يطلع على مختبراته النووية كما ان الرياض طلبت سرا من اسلام آباد تزويدها ببعض التقنيات والعلوم المتعلقة بالانشطة الذرية ليتسنى لها التحول الى قوة نووية على مدى السنوات القادمة. وذكرت بان الاتفاق ادى الى مقاربات مستغربة واعاد هيكلة التحالفات الاقليمية من جديد ومنها التقارب السعودي -«الاسرائيلي».وبشان انزعاج الكيان الصهيوني من توصل الغرب مع ايران للاتفاق قالت " ان اغلبية «الاسرائيليين» يعتبرون مطالبة «نتنياهو» بضرورة توقف الانشطة النووية بشكل كامل غير واقعية حيث انهم لايرون بان طهران تشكل تهديدا مباشرا على «تل ابيب»".