تونس: اتحاد الشغل يحذر من الانهيار والفوضى
أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، أن تونس دخلت مرحلة «الخطر والانهيار»، لكنه توقع نجاح الحوار بين السلطة والمعارضة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز الماضي.
واشار العباسي في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الاتحاد المناطقي للشغل في محافظة سليانة إلى أنه سيتم غدا الاربعاء الكشف عن مصير الحوار الوطني ، مضيفا إن «الأزمة في تونس سياسية بامتياز ، وحذر من أنه «في ضوء استمرار الوضع على ما هو عليه ، فإن شبح الإرهاب والعنف والفوضى والإفلاس سيخيم على البلاد». وخاض الرباعي الراعي للحوار طيلة الأسبوع الماضي ، مشاورات مكثفة مع الفرقاء للدفع في اتجاه استئناف الحوار مطلع الأسبوع الحالي ، لكن الوضع لم يشهد تقدماً حقيقياً على رغم ما أعلنه العباسي عن «قرب التوصل إلى اتفاق سياسي». ومن جهته ، قال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل أبو علي المباركي ، إنه «في حال أخفق الفرقاء السياسيون في التوصل إلى اتفاق ، فإن الرباعي سيعلن عن قرارات مهمة» لم يفصح عن مضمونها. تزامن ذلك مع عقد المنظمات الراعية للحوار اجتماعاً أخيراً ، مع ممثلي الأحزاب السياسية لتقرير مصير الحوار إما باستئنافه هذا الأسبوع أو بإعلان فشله نهائياً. وعلى رغم تجاوز المشاكل التي اعترضت الحوار في المسار التأسيسي (المصادقة على مشروع الدستور والقانون الانتخابي والهيئة العليا المستقلة للانتخابات) فإن التوافق على رئيس لحكومة الكفاءات ، راوح مكانه من دون جدوى ، ما دفع المنظمات الراعية للحوار إلى التهديد بكشف الجهة المتسببة في إفشاله. على صعيد آخر ، أعلن حزب «التكتل الديموقراطي من أجل العمل والحريات» شريك «حركة النهضة» في الحكم ، رفضه القاطع لمشروع قانون مثير للجدل يتعلق بإعادة العمل بـ «الأوقاف» في تونس بعد نحو 56 سنة على إلغائه. وأكد الحزب الذي يرأسه مصطفى بن جعفر الرئيس الحالي للمجلس الوطني التأسيسي التونسي نيابياً ، رفضه «مشروع قانون الأوقاف في صيغته الحالية» ، ودعا في بيانه إلى اقتراح مشروع «يوفّق بين ضرورة دعم المؤسسات والجمعيات الخيرية، والمنظومة المدنية للدولة». ورفض رئيس «حركة النهضة» راشد الغنوشي الانتقادات التي رافقت عرض مشروع قانون الأوقاف ، ووصفها بـ «الحملة الظالمة لأنها منافية لروح الثورة والإسلام والعصر» ، واعتبر في خطبة صلاة الجمعة الأسبوع الماضي ، أن «مصدر نقمة الذين ينتقمون على الأوقاف في البلاد مرتبط بالدين إذ يكرهون أي شيء مرتبط بالإسلام». وكانت اللجنة المالية التابعة للمجلس الوطني التأسيسي ناقشت مطلع الأسبوع الماضي ، مشروع قانون الأوقاف المثير للجدل ، ورفضه العديد من القوى السياسية والحزبية والمنظمات الأهلية باعتباره «مقدمة لضرب الدولة المدنية».





