المعارضة الأوكرانية تواصل احتجاجها أمام مقر الحكومة والبرلمان

استأنفت المعارضة الأوكرانية صباح اليوم الثلاثاء احتجاجاتها أمام مقري الحكومة والبرلمان ، ومن المقرر أن يجتمع نواب البرلمان اليوم لبحث الوضع ومسألة سحب الثقة من الحكومة في ظل أزمة سياسية متعلقة بعملية تكامل أوكرانيا مع الاتحاد الأوروبي.

وازداد تدفق المحتجين الذين يعتصمون في وسط كييف خلال الليل ، إذ وصل عدد كبير من النشطاء من المناطق الغربية الى العاصمة لدعم الاحتجاجات التي بدأت موجتها منذ أسبوعين بعد إعلان الحكومة عن قرارها تأجيل توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وعدم قبولها المطالب التي يطرحها الاتحاد الأوروبي لذلك. وكانت العاصمة الأوكرانية قد شهدت السبت الماضي اشتباكات عنيفة بين المحتجين والقوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، التي عادت وسمحت للمتظاهرين بمواصلة احتجاجاتهم على الرغم من أنها تعرقل عمل الدوائر الحكومية في البلاد. اما زعماء المعارضة الأوكرانية في مجلس الرادا (مجلس النواب) فقد دعوا الى بحث الوضع في البلاد ومسألة سحب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء نيقولاي آزاروف خلال الاجتماع المقرر اليوم الثلاثاء، وطالبوا باستجواب وزير الداخلية فيتالي زاخارتشينكو بشأن تفريق المتظاهرين بالقوة في ميدان الاستقلال السبت الماضي. وبغض النظر عن تطورات الأزمة، فقد أكد الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش عزمه التوجه اليوم الى الصين بزيارة دولة، ومن المقرر أن يتم خلال الزيارة التوقيع على نحو 20 اتفاقية بين البلدين ، بما فيها اتفاقية الشراكة الاستراتيجية. في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الاوكراني نيكولاي آزاروف ان الحكومة تمتلك معلومات عن مياعي المعارضة للاستيلاء على مقر البرلمان، وقال آزاروف خلال لقاء سفراء الدول الاجنبية يوم امس الاثنين في كييف " اننا نعلم بأنه يجري التجهيز لخطة الاستيلاء على البرلمان" ، ولفت الى ان المظاهرات العارمة وسط اوكرانيا خرجت عن السيطرة وبات مسيطر عليه من قبل بعض القوى السياسية". واوضح رئيس الوزراء ان اقالة رئيس شرطة العاصمة فاليري كورياك جاءت بسبب قمع مظاهرة الميدان في 30 تشرين الثاني الماضي بالقوة، وقال انه "بعد احداث ليلة الجمعة السبت تمت اقالة رئيس الشرطة وتم اجراء عمل توضيحي قاس مع جميع موظفي الشرطة"، لافتا الى انه لم يكن هو ولا الرئيس فيكتور يانوكوفيتش على علم أنه سيجري قمع المتظاهرين في الميدان. كما صرح آزاروف ان بلاده تعرض على الاتحاد الاوروبي مناقشة امكانية ادخال تغييرات على المشروع المبدئي لاتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي ، وقال "نود مناقشة تلك الاوضاع التي تقلقنا، وطلبنا أخذ عروضنا باهتمام كبير،  وربما قد نستطيع ايجاد حل وسطي ما". بدوره أعلن الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش ان سلاما هشا خير من اي حرب ، ونقل المكتب الصحفي التابع للرئاسة عن يانوكوفيتش قوله في لقاء مع التلفزيون الاوكراني امس الاثنين ، "انني متأكد من ان اي سلام ، حتى وان كان هشا ، افضل من اي حرب"، مؤكدا في نفس الوقت ان المظاهرات الحاشدة يجب ان تكون سلمية وان على جميع المشاركين فيها التقيد بالقانون. وأضاف يانوكوفيتش ،"حين نتحدث عن بناء دولة ديمقراطية ، ومجتمع ديمقراطي ، وكلنا مواطنون دولة واحدة ، فمن المهم على مشاركي هذا المجتمع، والعمليات التي تحدث فيه التقيد بالقانون ، ومن غير المهم ان كان هؤلاء ممثلين عن السلطة او الاجهزة الامنية او مشاركين في هذه الفعاليات، اذ من الضروري على الجميع تنفيذ قوانين دولتنا". وفي المقابل، اعلن الاتحاد الاوروبي رفضه استئناف المباحثات حول النص المتفق عليه حول الشراكة مع اوكرانيا"، وأعلن رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانوييل باروزو ان "الاستشارات ممكنة فقط في حال تطبيقه على الواقع".