إرهابيو «جبهة النصرة» الارهابية يحرقون منازل في بلدة «معلولا» الأثرية .. ويختطفون راهباتها


شن الارهابيون التكفيريون من عناصر "جبهة النصرة" الارهابية عدوانا جديدا على بلدة "معلولا" الأثرية شمال العاصمة السورية دمشق ، و احرقوا عددا من منازلها ، كما اختطفوا رئيسة الدير و 12 راهبة ، فيما طالبت وزارة خارجية سوريا ، مجلس الأمن الدولي بإدانة الجريمة و الضغط على الدول الداعمة للمسلحين .

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني " ان مسلحي ماتعرف باسم جبهة النصرة (المرتبطة بالقاعدة) وجبهة تحرير القلمون ولواء الغرباء ولواء تحرير الشام والكتيبة العمرية سيطروا بشكل كامل على بلدة معلولا التاريخية التي تقطنها غالبية من اتباع الديانة المسيحية". واشار المرصد إلى أن اشتباكات عنيفة تدور في محيط البلدة بين القوات النظامية والمسلحين الذين سيطروا على المدينة. وكان المرصد أفاد في وقت سابق ، أن المسلحين سيطروا على القسم القديم من البلدة، إثر اشتباكات متواصلة منذ ثلاثة أيام مع القوات النظامية. في غضون ذلك ، اوضح مصدر أمني سوري في دمشق " أن مجموعات المعارضة المسلحة القت اطارات محشوة بالمتفجرات من التلال التي تتواجد فيها عند مرتفعات البلدة في اتجاه مواقع القوات النظامية داخل البلدة، ما اضطر هذه القوات إلى التراجع، وتقدم المسلحون في اتجاه وسط معلولا. هذا فيما نقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن "مصادر أهلية" ان "ارهابيين اقتحموا دير مار تقلا في معلولا واحتجزوا رئيسة الدير بلاجيا سياف وعدداً من الراهبات اللواتي يعملن في الدير والميتم التابع له". وذكرت إذاعة الفاتيكان أن 12 راهبة أرثوذكسية أخرجن بالقوة من الدير، ناقلة عن السفير البابوي في دمشق ماريو زيناري أن الراهبات سورية واحدة ولبنانيات. وأوضح السفير ، "يبدو ان المسلحين  اقتادوا الراهبات الى الشمال نحو يبرود، وانه يجهل اسباب هذا العمل من جانب مسلحي المعارضة " واكد انها عملية خطف أو سيطرة على الدير لكي تطلق يدهم في معلولا"، وبدا السفير حذراً قبل التحدث عن عملية خطف. وشهدت معلولا جولة معارك في ايلول الماضي نزح خلالها معظم السكان إثر دخول مسلحي المعارضة الذين ما لبثوا ان خرجوا مجدداً وعادت اليها قوات النظام. وترافقت تلك الجولة مع موجة ذعر بين مسيحيي البلدة الذين قالوا ان مسلحين اطلقوا النار على الكنائس ووصفوهم بـ "الكفار". وتقع معلولا المعروفة بآثارها المسيحية القديمة ومغاورها المحفورة في الصخر على بعد حوالى 55 كيلو متر شمال دمشق وهي من اقدم المناطق المسيحية في العالم، وتقع على خارطة المواقع السياحية البارزة في سورية، وهي المكان الوحيد في العالم الذي لا يزال سكانه يتكلمون اللغة الآرامية لغة المسيح وغالبية سكانها من المسيحيين الكاثوليك ، إلا أن دير مار تقلا يعود للكنيسة الأرثوذكسية. ويأتي تجدد المعارك في معلولا وسط ضغط كبير يمارسه الجيش السوري منذ أكثر من أسبوعين على مجموعات المعارضة المسلحة في منطقة القلمون التي تقع فيها معلولا ، وتمكنت القوات النظامية خلال هذه الفترة من السيطرة على بلدة أساسية في القلمون هي قارة وطرد مسلحي المعارضة منها ومن بلدة دير عطية التي كانوا دخلوا اليها بعد سقوط قارة في 19 تشرين الثاني. وتعتبر منطقة القلمون الجبلية الحدودية مع لبنان استراتيجية لانها تشكل قاعدة خلفية للمعارضة المسلحة تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق المتبقية لها في حمص بالسلاح والرجال ،كما انها أساسية ، لانها تؤمن له التواصل بين وسط البلاد والعاصمة.