ظريف : الإذعان بحق تخصيب اليورانيوم ثمرة صمود شعبنا واتفاق جنيف خطوة .. والهدف النهائي بحاجة لاجماع وطني

اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ، في كلمة له امام طلبة جامعة طهران الثلاثاء ، ان الاذعان بحق تخصيب اليورانيوم هو ثمرة صمود الشعب الايراني ، و قال اننا بدانا في جنيف بابرام اتفاق ، لازال يحتاج الي العمل ، وامامنا طريق صعب جدا ، معتبرا اتفاق جنيف بأنه خطوة على الطريق ، و ان الهدف النهائي بحاجة الي الاجماع الوطني .

وأكد وزير الخارجية ضرورة المشاركة الذكية للجمهورية الاسلامية الايرانية في النظام الدولي ورأي أنه في غير هذه الحالة فإنه من المستحيل تسجيل مثل هذه المشاركة نظرا للظروف الدولية الراهنة. وقال " ان الذين يتصورون أن بإمكانهم تحقيق أهدافهم من خلال الحرب الناعمة وتوفير مصالحهم عبر هذه الحرب لن يحققوا هدفهم ". واستطرد رئيس الجهاز الدبلوماسي في الجمهورية الاسلامية الايرانية قائلا " لو كان تحقيق هذا الهدف ممكنا لما كانت أمريكا تواجه حادثة 11 ايلول ". وأضاف وزير الخارجية قائلا " ان الظروف الدولية الراهنة تغيرت وعدم معرفة هذه الظروف من شأنه أن يلحق الخسائر والاضرار". وأضاف قائلا " ان انسيابية الحركة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار مع معرفة الأوضاع في كل ظرف حيث لو كان صدام يعرف هذه الانسيابية لما كان يواجه المصير الذي واجهه "‌. وأكد ظريف أن الكثير من الساسة يعتبرون اليوم القوة أهم عامل في العلاقات الدولية موضحا الا ان القوة التي لاتستند الي قاعدة شعبية وتتمسك بجزء قليل من القوة الظاهرية سيكتب لها الفشل لامحالة. وتابع قائلا " ان امريكا التي تعتبر أكبر قوة عسكرية ولديها ميزانية كبيرة للغاية تريد توفير أمنها من خلال سبل جنونية". ولدي اجابته علي هذا السؤال الذي طرحه من الذي ابتدع فكرة القوة الناعمة قال " ان هذه الفكرة ابتدعها مساعد وزير الدفاع الامريكي جوزيف ناي الذي توصل الي هذه النتيجة وهي عدم التركيز علي القوة العسكرية ". وشدد وزير الخارجية علي أن أقوي قاعدة للنظام الاسلامي في ايران تتمثل بالشعب الايراني المسلم الذي يضم مختلف الشرائح خاصة الجامعات والطلبة الجامعيين. وقال " ان نقاط قوة الجمهورية الاسلامية الايرانية هي في مشاركة الشعب الايراني في مختلف مراحل الثورة حيث أن الجماهير تتوجه الي صناديق الاقتراع بالرغم من المشاكل التي يواجهها وكل الضغوط التي تعرض لها وانتخب رجلا رئيسا للجمهورية حيث حقق تسجيل الشعب بنسبة 73 بالمائة ليؤكد للعالم بأنه لن يسمح لأحد أبدا أن يحدد مصيره مهما كانت القوة اذ أن قوة الشعب هي أكبر من أية قوة دائما ".  ورأي أن الدور الذي قامت به ايران السلامية لحل المشكلتين العراقية والافغانية‌ كان مصيريا جدا ولولا هذا الدور لما كانت الازمتين في العراق وافغانستان قد تمت تسويتهما.