راشيل كوري فتاة امريكية احرقت العلم الامريكي احتجاجا علي دعم الكيان الصهيوني الغاصب

قتلت الناشطة والفتاة الامريكية راشيل كوري التي حرقت العلم الامريكي احتجاجا علي دعم الكيان الصهيوني الغاصب بيد سائق صهيوني دفاعا عن الفلسطينيين الذين دمرت منازلهم بهذه الجرافة وهي تحمل مكبرة صوت تدعو السائق الصهيوني الي الكف عن تدمير منازل المدنيين.

و قد كتبت هذه الناشطة الامريكية رسالة الي والدتها تقول فيها " انها تشعر بالذنب عندما تفارق فلسطين ".وقتلت هذه الفتاة التي كانت تبلغ من  العمر 23 عاما في يوم 16 آذار عام 2003 علي يد عسكري صهيوني يسوق جرافة عندما كانت تطالبه بالكف عن تدمير منازل الفلسطينيين العزل وتقدم نحوها رغم أنها كانت تحمل مكبرة صوت فقط فقتلها في مكانها دون أن ينبس العالم ببنت شفة ووسط اعلان الكيان الصهيوني أسفه لهذه الجريمة فقط.

وقد حصل هذا الكيان اللقيط علي آلاف الجرافات وملايين الاسلحة من المصانع الامريكية لاستخدامها في مجازره التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني لتدمير المدارس والبيوت والمستشفيات وقتل المدنيين العزل وسط صمت مطبق تلتزمه حكومة واشنطن التي لم تنبس ببنت شفة حتي ازاء مقتل المواطنين الامريكيين علي يد هذا الكيان المجرم ولم يصدر عنها أي بيان يدين أو يعرب عن اسفه لمثل هذا الحادث المروع.

لقد كانت الفتاة الامريكية " راشيل كوري " ترافق 8 من اصدقائها 5 أمريكيين و3 بريطانيين وينتمون لمنظمة التضامن مع الشعب الفلسطيني العالمية (International Solidarity Movement)  في زيارة الي فلسطين المحتلة والاطلاع علي اوضاع الشعب الفلسطيني الاعزل في ظل حكومة الاحتلال فعمد الي قتلها الجندي الصهيوني الذي كان يستقل جرافة تقوم بتدمير منازل الفلسطينيين العزل وتحولها الي ركام في محلة السلام بمدينة‌ رفح عندما دهسها بجرافته رغم أنها كانت تدعوه الي الكف عن تدمير منازل هؤلاء الابرياء.

وتجاهل هذا المجرم صراخ الفتاة التي قتلتها جرافته أمام رفاقها الذين أذهلهم الموقف المرعب ومصرع رفيقتهم التي كانت معهم في مهمتهم الداعية الي السلام ويجوبون العالم لايصال هذا النداء الي اسماع الشعوب في مختلف بقاع الارض.

ولم يغّير مصرع هذه الفتاة البريئة أي شيء لدي العسكريين الصهاينة والمسؤولين الأمريكان الذين لم يحركوا ساكنا ازاء مقتل كوري حيث تعاملوا كلهم مع هذا الحادث كما هو شأنهم في التعاطي مع اوضاع غزة التي أحجمت وسائل الاعلام الغربية عن الاشارة الي الحقائق التي تشهدها هذه المنطقة من مقتل الاشخاص وفرض التعتيم الاعلامي علي هذه الجرائم.

وفي هذه الاثناء بادر اطفال رفح الي تخليد ذكري كوري التي أحبوها من اعماق قلوبهم الصغيرة وبادلتهم هي أيضا بنفس الشعور حيث كانوا يقولون لها " لقد كنت أجنبية الا انك الآن منا " وذلك بعد مشاركتها اياهم في التظاهرات المعارضة للكيان المحتل لارتكابه جرائم بشعة ضد المدنيين الفلسطينيين في رفح واعتبرت في شعارات رددها الاطفال الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الابن بالمجرم الذي يجب أن يمثل امام محكمة دولية لمحاكمته لارتكابه جرائم حرب.وقد شددت هذه الفتاة الامريكية علي أنها ستبقي الي جانب الاطفال الفلسطينيين الذين يعيشون ظروفا صعبة للغاية ويتعرضون للقتل والتنكيل وتدمير منازلهم وتعرضهم للغارات الجوية التي تطلق فيها الطائرات قنابلها علي رؤوس هؤلاء العزل وأكدت أنها ستقدم كل مالديها من جهود لمساعدة الابرياء.