استطلاع : مكانة أمريكا في العالم آخذة في التراجُع ؟


اظهر استطلاع بيو (Pew) الذي نُشر أمس الأول أنّ عددًا متزايدًا من الأمريكيين يعتقدون أنّ قوة الولايات المتحدة الامريكية وهيبتَها العالميتَين هما في تراجُع ، و ان نسبة متزايدة من الولايات المتحدة تريد أن تنتبه إلى مصالحها الخاصّة عالميًّا و"تولي المشاكل الداخليّة المزيد من الاهتمام".

مع ذلك، لا يعبّر هذا التحفظ عن انعزاليّة شاملة.‎ ‎فرغم أنّ الشكوك تتزايد حول دور الولايات المتّحدة الجيوسياسيّ، فإنّ معظم الأمريكيين يعتقدون أنّ الفوائد التي تتأتى عن تدخّل الولايات المتّحدة في الاقتصاد العالمي تفوق المخاطِر . وهذه المعطيات هي من النتائج الأساسية لاستطلاع "مكانة أميركا في العالم"، وهو استطلاع لشؤون السياسة الخارجية يجري كل أربع سنوات بالتعاوُن مع مجلس العلاقات الخارجيّة (CFR)، جمعية ذات عضوية غير حزبيّة و مؤسسة فكرية (Think Tank) متخصصة في السياسة الخارجية الأمريكية . و يتبيّن من استطلاع الرأي العام، الذي أُجري على 2003 بالغين أنّ النظرة إلى أهمية الولايات المتّحدة وقوتها العالميتَين اجتازت خطًّا تاريخيًّا. فالأكثرية (53%) تظنّ أنّ الولايات المتّحدة تلعب دورًا أقلّ أهميّةً وقوةً كزعيمة للعالم ممّا كانت تفعل قبل عقدٍ من الزمن.‎  ‎حتّى إنّ أكثرية أكبر تقول إنّ الولايات المتحدة تفقد احترامها دُوليًّا.‎ ‎فسبعون في المئة يقولون إنّ الولايات المتّحدة مُحترَمة أقلّ ممّا كانت في الماضي. و أصبحت السياسة الخارجية، التي كانت يومًا إحدى نقاط قوّة الرئيس أوباما، هدفًا للكثير من الانتقادات.‎ ‎فالذين يعارضون إدارته للسياسة الخارجية تبلغ نسبتهم 56%، مقابل 34% فقط يوافقون عليها.‎ ‎وتعارض نسب مرتفعة من الشعب طريقة التعامُل مع سوريا، إيران، والصين أيضًا.‎ ‎أمّا بالنسبة للإرهاب، فالذين يوافقون على أداء أوباما أكثر من الذين يعارضونه (51% مقابل 44%).