عشرات الاصابات في مواجهات عنيفة مع الصهاينة بعد اقتحام قوات كبيرة للمسجدالأقصى عقب صلاة الجمعة
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن عشرات الفلسطينيين اصيبوا اليوم في مواجهات عنيفة وقعت مع قوات الاحتلال الصهيوني في باحات المسجد الأقصى ، بعد اقتحامه من قبل قوة كبيرة اثر مراسم صلاة الجمعة ، حاصرت المصلين في الجامع القبلي المسقوف و اطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاههم ، ما أدى إلى إصابة عدد منهم ، جرى نقلهم إلى عيادات المسجد .
و كانت المواجهات اندلعت بعد مسيرة نظمها المصلون في باحات المسجد الاقصى تنديداً بممارسات الاحتلال الصهيوني و المستوطنين التي تستهدف المسجد المبارك ، و رفعوا خلالها اللافتات و الأعلام الفلسطينية كما رددوا الشعارات الوطنية ، أعقبها اقتحام قوات الاحتلال للمسجد من جهة باب المغاربة .
وفي وقت لاحق ، أغلقت قوات الاحتلال بوابات المسجد الرئيسة ، في حين زادت حدة التوتر في محيط هذه الأبواب من جهة الحارات والشوارع المُفضية إلى الأقصى وتشهد تجمهراً كبيراً للمواطنين، فيما امتدت المواجهات إلى العديد من شوارع القدس القديمة وخاصة في شارع الواد وباحة باب العامود . و في وقت لاحق انسحبت قوات الاحتلال من باحات الاقصى ، وسط صيحات وهتافات التكبير التي صدحت بها حناجر المصلين . و تم فتح بوابات الجامع القبلي لخروج المُصلين المحاصرين كما تم فتح بوابات المسجد الاقصى الرئيسية أمام جموع المصلين .
يأتي ذلك ضمن سلسلة اقتحامات تنفذها قوات الاحتلال الصهيوني و المنظمات اليهودية المتطرفة ، تمهيدا لتقسيم الأقصى لصالح اليهود في ظل صمت عربي و اسلامي لا يحرك ساكنا ازاء ما يجري من اعتداءات صهيونية . و تكررت الاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى خلال الأشهر القليلة الماضية ، الأمر الذي ينذر بتوجه صهيوني لتنفيذ مخطط لتقسيم المسجد لصالح اليهود بزعم إقامته على هيكل سليمان ، جيث يحاول الاحتلال حاليا أن يثبت وجوده اليومي في مسعى لتقسيمه .
ففي 25 أيلول الماضي ، وتلبية لدعوة من شخصيات دينية وسياسية لحماية الأقصى ، رابط مصلون فلسطينيون بالمسجد لحمايته من مستوطنين دعوا لاقتحامه طيلة أيام ما يعرف بعيد العرش اليهودي ، وفوجئ الفلسطينيون باقتحام قوات الاحتلال للمسجد لإخراجهم بالقوة مقابل السماح لعشرات المستوطنين باقتحامه .
وفي 11 تشرين الأول الماضي ، كشفت مؤسسة الأقصى عن مخطط لتقسيم زماني ومكاني للأقصى وإقامة كنيس يهودي على خمس مساحته . ويتضمن المخطط اقتراحات بتخصيص ساعات معينة لليهود لأداء صلوات فردية وجماعية بالأقصى، وتتم زيادة هذه الساعات بالأعياد اليهودية. وقدم الاقتراح إلى وزارة الأديان الصهيونية .