الراحل مانيلا خلال لقائه الامام الخامنئي : نحن مدينون للثورة الاسلامية .. وقائدها الحالي ترك آثاره الواضحة على العالم

الراحل مانیلا خلال لقائه الامام الخامنئی : نحن مدینون للثورة الاسلامیة .. وقائدها الحالی ترک آثاره الواضحة على العالم

أكد المناضل الراحل نيلسون مانديلا زعيم جنوب افريقيا و رمز الكفاح و مقاومة الاستعمار و التمييز العنصري ، أن حركته التحررية تدين للثورة الاسلامية و ذلك لدي اشادته بهذه الثورة المباركة مشددا علي أن قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي ترك تأثيره البالغ والواضح علي احداث العالم و من هنا اعتبر لقائي بسماحة القائد مصدر فخر واعتزاز بالنسبة لي .

و أفاد القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن هذا التصريح أدلي به الزعيم الثوري الراحل لجنوب افريقيا نيلسون مانديلا لدي زيارته الجمهورية الاسلامية الايرانية ولقائه قائد الثورة الاسلامية الذي اعتبره بدوره شخصية يولي لها الشعب الايراني و حكومته بالغ الاحترام والتقدير لمواقفه النضالية المشرفة .

                                                                        

                                                                        

و نشرت وكالة " تسنيم " الدولية للأنباء مقتطفات من توجيهات قائد الثورة الاسلامية لدي استقباله الزعيم الافريقي الراحل نيلسون مانديلا حيث قال "ان الفقيد الراحل زار طهران بعد اطلاق سراحه من السجن قبيل فوزه في الانتخابات وقلت له أن الشعب الايراني يملك تجربة في ثورته ضد الشاه حيث نزل الجميع بين رجال ونساء الي الشوارع ودخلوا في تحد واضح ضد النظام دون أن يغطوا وجوههم ما أجبر الشاه علي الاستجابة لمطاليب الشعب لأنه لا يمكنه الوقوف بوجه أبناء الشعب وكيف يريد أن يحكم الناس وهم يتحدونه؟ فهز الفقيد برأسه وبعد عودته الي بلده خرجت التظاهرات فعلمت أن البذرة الاولي قد زرعت في افريقيا ".

 

و أعرب سماحته عن بالغ سروره لاستقبال رئيس جمهورية جنوب افريقيا بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في بلاده والنجاحات التي حققها خلال فترة وجيزة من ولايته وقال "ان عملكم المهم الذي انجزتموه في الفترة القصيرة من ولايتكم الرئاسية هو تأكيدكم علي الاخلاق الامر الذي أدي الي انتصاركم ". واعتبر قائد الثور‌ة الاسلامية الحفاظ علي المباديء والاعتماد علي الشعب من أهم الدروس الرئيسية للامام الخميني طاب ثراه مشددا علي أن الامام الراحل كان يثق بالشعب الايراني وعلّم المسؤولين هذين المبدئين أيضا وطالبهم بالحفاظ عليهما لأنهما يعتبران من عناصر انتصار الثورة الاسلامية. و أكد قائد الثورة الاسلامية أن هذين العنصرين كانا من المباديء الرئيسة في الحفاظ علي انتصارات الشعب الايراني طوال العقدين المنصرمين موضحا وانطلاقا من هذه المباديء فإن الشعب الايراني وحكومته يحترمان الرئيس الافريقي مانديلا. وقد أشار سماحته مانديلا في ذلك اللقاء الي النزعة الاستكبارية لدي ساسة القوي الكبري وأكد وجود قوي تعتبر نفسها سادة العالم وحكامها الرئيسيين ويتدخلون في أي مكان يعتبرونه مصدرا لمصالحهم ولايتورعون ارتكاب الجرائم في القتل والبطش ضد المدنيين العزل لتحقيق هدفهم وتوفير مصالحهم حتي اذا انتهي بدمار العالم وقتل الناس الابرياء. ووصف سماحته خلال اللقاء أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني بالنموذجين البارزين والواضحين للقوي التي تستحوذ علي ثروات العالم وتنهب مصادر الشعوب وترتكب أية جريمة لتحقيق هدفها وازالة العقبات التي تعترض سبيل هذه الاهداف. ورأي قائد الثورة الاسلامية أن اعتبار المتحدث الحكومي الأمريكي بان الجمهورية الاسلامية الايرانية مصدر تهديد دليل علي السياسة الاستكبارية التي تعتمدها الادارة الامريكية موضحا أن الكيان الصهيوني ليس بالعدد الذي يمكن أخذه في الحسبان حيث أنه قام بتشريد الشعب الفلسطيني من وطنه وأرضه واحتل بلده اضافة الي ارتكابه مختلف انواع الجرائم ضد الشعب العراقي وذلك بمساعدة كل من أمريكا وبريطانيا والقوي الاخري. وقال قائد الثورة الاسلامية " انه ورغم كل هذه الامور الا ان الشعب الفلسطيني البالغ نفوسه 10 ملايين نسمة أصبح ليس باللقمة السائغة لابتلاعها بهذه السهولة حيث يوجد فيه علماء وشخصيات قوية مؤمنة تطالب باستعادة حقوق الشعب الفلسطيني رغم كل العقبات والعراقيل ". ودعا سماحته الي الفصل بين العناصر التساومية الخيانية التي تتغلغل داخل صفوف الشعب الفلسطيني الموحد وقال " ان فلسطين ليست الساحل الغربي فقط بل ان كل الاراضي التي تم احتلالها تعود للشعب الفلسطيني الذي يحق له العيش في أرضه كأي شعب آخر يحب وطنه ويضحي من أجله". ودان سماحته تشريد الشعب الفلسطيني من وطنه وارضه واستقدام فئة من يهود أمريكا وروسيا وبعض المناطق الاخري في العالم الي فلسطين المحتلة معتبرا ذلك أمرا مرفوضا وخاطب ضيفه الراحل قائلا " دون شك أن الشعوب ستنتصر وتحقق اهدافها ولايمكن استثناء‌ الشعب الفلسطيني من هذه الشعوب الذي يريد العيش الي جانب الشرائح الفلسطينية الاخري بمختلف أديانها سواء من المسيحيين أو اليهود في أجواء يسودها الامن والسلام ". 

بدوره اشار الفقيد مانديلا الي زيارته للجمهورية الاسلامية الايرانية معربا عن ارتياحه للقاء قائد الثورة الاسلامية مشيدا بشخصية الامام الخميني طاب ثراه الذي أقام صرح النظام الاسلامي علي أنقاض النظام الملكي البائد. ووصف الامام الخميني بأنه ليس زعيم ايران فحسب بل انه القائد لكل الحركات التحررية في العالم وقاد أكبر تحدي ضد أعتي نظام طاغوتي في عصره مشيدا بشخصية هذا الرجل العظيم الذي كان يتميز بشجاعة تثير الاعجاب . وأكد الضيف أنه زار ايران للمرة الثانية وزار مرقد الامام الخميني رحمه الله مشيدا بقطع ايران علاقاتها مع نظام التمييز العنصري واقامة علاقات وثيقة مع الحركات الشعبية في جنوب افريقيا بعد انتصار الثورة الاسلامية. واعتبر مانديلا هذه الثورة بالحدث المهم للغاية معربا عن بالغ شكره للثورة الاسلامية التي أعلن أنه مدين لهذه الثورة ولقائدها وللشعب الايراني وحكومته.

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة