المنامة تشهد تجمعاً جماهيرياً حاشداً يطالب بالديمقراطية والإفراج عن المعتقلين ويؤكد : نريد سيادة القانون
شهدت منطقة سار غرب العاصمة البحرينية المنامة عصر امس الجمعة تنظيم تجمعا جماهيريا حاشدا تحت عنوان “الديمقراطية هي الحل” دعت اليه كافة اطياف قوى المعارضة البحرينية ، رفعت خلاله أعلام البحرين وصور معتقلي الرأي، طالب خلاله المجتمعون بانهاء ملف المفصولين عن اعمالهم تعسفا وانتقاما بسبب مواقفهم ومطالبتهم بالتحول الديمقراطي.
و ألقى المساعد السياسي لأمين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية خليل المرزوق كلمة باللغة الانكليزية خاطب فيها العالم ، و قال فيها ان "كل ما يقدم لهذا الشعب وهذا الوطن هو رخيص ، فلا تبتأسوا من التضحيات ومن يفتخر انه قدم شيئ لهذا الوطن ان يراجع نفسه علينا ان نقدم بعطاء مفتوح ولا نمن على وطننا ". و أكد المرزوق ان قوى المعارضة في البحرين مهتمة جدا بأمن المنطقة مضيفا " ان امن المنطقة من اولوياتنا ، طالما اننا نتاثر بالتوترات والنزاعات في المنطقة. نحن لا نريد ذلك ، بل نريد ان نشارك في امن واستقرار امن المنطقة ".
واوضح المرزوق "ان الدول التي تتمتع باستقرار داخلي تتمتع بتاثير اقليمي قوي ، و الامن الداخلي يكون من خلال ارتياح و قبول الناس ، وهذا لا يمكن ان يكون عن طريق القمع و الاقصاء" . وأضاف : "هذا يتحقق فقط عن طريق احترام حقوق الناس و اشراكهم في شوؤنهم الداخلية و اشراكهم في صنع القرار ، عبر ايجاد نظام سياسي شامل" . واشار المرزوق الى ان الشعب قد تغير و انهم قد سئموا من الدولة البوليسية ، و غياب الحرية ، و ان الشعب يبحث عن الكرامة و الحرية و مستقبل يتمتع فيه بالامن والامان . ثم خاطب المرزوق المجتمع الدولي بالقول : "انتم مسؤولون ايضا عن رفض النظام للانصياع لمطالب الشعب ، التعامل معه و كان شيء لم يكن بينما ترون انتهاكاته ، وقال مخاطبا المشاركين في منتدى حوار المنامة الذي يعقد في البحرين حاليا،" نريدكم ان تتحولوا من دعم اجندة النظام الى دعم اجندة الديمقراطية و التغير" . وأوضح المرزوق “ان المعارضة تريد للبحرين ان تتحول من الاقصاء الى المشاركة , تريد سيادة القانون, و حماية حقوق الانسان العالمية التي هي من حق الجميع, تريد للبحرين ان تكون انموذجا يدعمه المجتمع الدولي و يكون واجبا عليه دعمها” . وقال المرزوق أن "البحرين ستكون قوية كدولة عندما تندمج كل مكوناتها الشعبية في السلطة والقرار والثروة ، هذه هي الديمقراطية الشاملة التي نريد" .
ثم القى ، القائم باعمال الامين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" السيد رضي الموسوي كلمة باسم الجمعيات السياسية الداعية والمشاركة في التجمع ، قال فيها ،" نجتمع اليوم ، في الوقت الذي تبدأ فيه جلسات حوار المنامة ، الذي سيناقش على مدار يومين قضايا ساخنة في المنطقة ، مثل الملف النووي الايراني والوضع في العراق واليمن وسوريا". وأردف ، "نحن اذ نرحب بضيوف البحرين ونتمنى لمؤتمرهم التوفيق والنجاح ، نقول لهم ان البحرين جزء من هذه المنطقة التي تناقشون قضاياها ، وتتأثر بما يجري في هذه المنطقة المهمة لكل دول العالم ، باعتبارها مصدرا للطاقة الاهم في العالم النفط والغاز ، حيث تنتج اكثر من 18 مليون برميل يوميا من النفط تستوردها اغلب الدول المشاركة في حوار المنامة . كما تزود هذه المنطقة العديد من العواصم بالغاز الذي يبلغ احتياطيه في المنطقة نحو 25 بالمئة من اجمالي الاحتياطي العالمي من الغاز". وقال الموسوي ، "لأننا نعيش في هذه المنطقة، فمن الطبيعي ان تكون قضية البحرين حاضرة ولو بين الاروقة ، ان شعب البحرين ، يتوق للانعتاق من القمع الممنهج ومن الانتهاكات التي لاتتوقف ، حيث تجرى معاملة فئات واسعة من هذا الشعب معاملة لا انسانية ، يندى لها الجبين ، ومن حملات الاعتقال التي لاتتوقف ، اننا ايها المشاركون في حوار المنامة، نعاني من الدولة الامنية التي تتمدد في كل مفاصل البلاد ، وقد غصت السجون على ساكينها" . واشار الموسوي الى "ان شعب البحرين يعاني من عمليات ممنهجة لافقاره بتمييز فاقع ، وبفصل وتمييز طائفي مقيت يذكرنا بما كان يجري في جنوب افريقيا ، وبفساد اداري ومالي ازكمت الانوف فضائحه ، دون ان يقدم فاسد الى العدالة ، حتى تضخمت تقارير ديوان الرقابة المالية والادارية دون جدوى ، كما نعاني من دين عام فرض على المال العام ليصل الى 13 مليار دولار ، يمكن لجزء من فوائده ان تحل نسب مهمة من ازمة الاسكان التي يكتوي بنارها اكثر من 55 بالمئة من المواطنين، ونعاني من البطالة التي بلغت مستويات غير مسبوقة لتكسر حاجز ال16 بالمئة" . وأردف القول : "نعاني من التهميش ، ومن الوعود التي لاتنفذ وفي مقدمها توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات جنيف حول الانتهاكات ، فبعد سنتين لم ينفذ الجانب الرسمي اي من هذه التوصيات واراد الافلات من الاستحقاقات على طريقة افلات منتهكي حقوق الانسان والجلادين من العقاب" . ولفت الموسوي الى ان قوى المعارضة قدمت مبادرة واضحة للحوار الوطني ، ترتكز على الحرية والعدالة والمساواة والمواطنة المتساوية وتنفيذ الالتزامات ، لكنهم ارادوا الهروب واغراق البلاد بالحلول الامنية والقبضة الامنية التي دمرت البلاد في الاقتصاد والسياسة وهددت الاستقرار الاجتماعي. وأكد الموسوي الاستمرار من أجل نيل الحقوق المشروعة ، بسلمية حضارية اذهلت العالم ، لتحقيق مطلب اقامة الحكومة المنتخبة التي تمثل الارادة الشعبية ،والسلطة التشريعية كاملة الصلاحيات ، والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية ، والعدالة الانتقالية، والامن للجميع والقضاء العادل.
هذا وأطلقت خلال التجمع الجماهيري حملة وطنية ودولية لاطلاق سراح معتقلي الضمير في البحرين بعنوان “أنا حر” ، والتي تعنى بالمطالبة باطلاق سراح جميع معتقلي الرأي. وقالت الدكتورة رولاء الصفار عن الحملة ، "ارتئينا ان ندشن هذه الحملة اليوم لتزامنها مع حوار المنامة ونحن نقول لهم نحن صوت السجناء الموجود ين في المعتقل ونقول لهم انا حر . وأضافت : كل منا يعبر بطريقته ، كل منا يعبر بالرسم والتصوير، ولذلك نلجأ الى تعبير معتقلي الضمير، وهذا مفهوم عالمي". و اوضحت الصفار ، " لدينا 3000 معتقل ضمير، كلهم في السجن بسبب تعبيرهم عن رأيهم وقالوا : انا حر.. مصورين، محامين، نساء، أطفال، وغيرهم". وتابعت " لا بد من ان اتكلم عن زملائي الاطباء ، هؤلاء سجناء الضمير لانهم قاموا بمعالجى المرضى في المستشفيات.. تجربتي في السجن اننا كنا نشعر بالسعادة عندما يذكرنا من هم في الخارج ، لذلك هذه الحملة شعبية من أجل ابنائنا" .