الشيخ ماهر حمود : من حمل شعار الحرية والاستقلال بوجه سوريا عليه أن يرفعه بوجه السعودية
رد الشيخ ماهر حمود أحد كبار علماء أهل السنة البارزين في لبنان اليوم السبت على موقف الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي دافع فيه عن السعودية ورفض الاتهامات الموجهة إليها في التفجيرات الإرهابية التي حصلت مؤخرا على الساحة اللبنانية بحجة أنها لا تعتمد على أدلة قاطعة !!.
وقال فضيلته في موقفه السياسي الأسبوعي الذي وزعه اليوم : "مرة أخرى نشكو أمرنا إلى الله ونتضرع إليه، لماذا يستعمل علم الإسلام وشعاراته في إيذائنا وقتلنا وزرع الفتنة في صفوفنا". وأضاف " نقول لمن لم يعجبهم تسمية المملكة السعودية كمتهم رئيسي في تمويل الجماعات الإرهابية، والقول إنه اتهام لا يعتمد على أدلة قاطعة نقول إن كانت هذه المعلومات يقينية وهي كذلك، يؤكدها مثلاً تصريح الوليد بن طلال وتؤكدها وقائع يعرفها الجميع، إن كانت هذه المعلومات كذلك، فهل الإعلان عنها أفضل للوطن أم الاستمرار في دفن رؤوسنا في الرمال أجدي". وأردف قائلا " لقد أصبح الأمر أكثر من واضح، وعلى الذين رفعوا شعارات الحرية والسيادة والاستقلال في وجه سوريا في يوم من الأيام، سواء أصابوا أم أخطأوا، عليهم اليوم أن يرفعوا هذه الشعارات في وجه السعودية دون خوف ولا تردد، وألا نخشى على قروش قليلة تأتي إلينا بعد تسول وتذلل، كما أننا ينبغي أن نتمتع بالثقة العميقة إزاء هذا الأمر، الأمر لا يمكن أن يستمر طويلاً ولا بد أن ينتصر صوت العقل في النهاية في داخل السعودية وينتصر على الفريق المجنون الذي يمول الفتنة القذرة في سوريا والمقصود طبعًا بندر بن سلطان". وإذ ندد الشيخ حمود بجريمة اغتيال القيادي في المقاومة الإسلامية الشهيد حسان اللقيس، رأي أن هذه الجريمة يفترض أن تشكل صدمة ايجابية، تدفع بعض المترددين إلى إعادة الحسابات والانتباه إلى أهمية المقاومة ودورها، والى الخطر الصهيوني المستمر. وقال " من الواضح أن العدو الصهيوني استغرق وقتًا طويلاً، وقام بكثير من الجهد حتى استطاع رصد هذا المجاهد الذي استُهدف مرات كثيرة، ولقد نفذت الجريمة بحرفية عالية تزيدنا يقينًا أن المنفذ هو العدو الصهيوني - حتى لو أصدر نفيًا كاذبًا في الموضوع- بواسطة عملائه المباشرين، ومن جهة أخري ينبغي أن تكون هذه الجريمة رسالة واضحة لمن يهمهم الأمر أن العدو الصهيوني استعمل أسلوبه التقليدي: إصدار بيانات كاذبة تعلن تبني هذا الاغتيال تحت عناوين مذهبية بغيضة". وشدد على أن العدو الصهيوني هو الذي يريد الفتنة المذهبية، هذا باختصار ما يفترض أن تؤكده مرة بعد مرة هذه الجريمة ولكن السؤال " هل أصبحت القلوب مغلقة والبصائر مغشيًا عليها والأفهام معطلة، بحيث لن تستطيع هذه الجريمة ولا أمثالها إعادة الأمور إلى نصابها؟.