صحيفة امريكية: «اسرائيل» تحاول التاثير على مسار البرنامج النووي الايراني بالضغط علي واشنطن

صحیفة امریکیة: «اسرائیل» تحاول التاثیر على مسار البرنامج النووی الایرانی بالضغط علی واشنطن

اوردت صحيفة "الفايننشال تايمز" الاميركية مقالا بقلم "جيف داير" و"جون ريد " ذكرا فيه بان «اسرائيل » غيرت من مقاربتها المناوئة للاتفاق النووي الذي توصلت اليه القوى الست الكبرى مع الجمهورية الاسلامية الايرانية حول انشطتها النووي حيث انها استعاضت النقد الصريح للاتفاق بمواصلة الضغط على الادارة الاميركية لاملاء شروطها في التسوية النهائية المفترضة.

و أفادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ، بأن المقال تطرق الى موقف الكيان الصهيوني حيال مستقبل المفاوضات النووية بين كل من الجمهورية الاسلامية الايرانية ومجموعة 5+1 واعتبر بانه يمارس ضغوطات على ادارة الرئيس اوباما. واوضح المقال" انه على ضوء تصريحات المسؤولين الغربيين والاميركيين فان «اسرائيل » في طور تغيير تكتيكاتها ازاء المباحثات النووية ،حيث ان «نتنياهو» حاول بصراحة ان يحشد الراي العام ضد مواقف الرئيس اوباما من مفاوضات جنيف والتأثير على واشنطن لبلورة موقف جديد للولايات المتحدة في المفاوضات. وأكد المقال أن فريقا من كبار مسؤولي الكيان الصهيوني برئاسة « يوسي كوهين»،المستشار الامني لنتنياهو سيزور العاصمة الامريكية واشنطن لاطلاق مباحثات مفصلة مع ادارة اوباما بخصوص الاتفاق النووي الذي وصفه رئيس حكومة الكيان الصهيوني بالخطأ التاريخي. وقد كان تصريح الاخير شرخا جديدا و واضحا في العلاقات بين الطرفين ويجسد 5 سنوات من الخلافات بين اوباما و«نتنياهو». واشار المقال الى أن حكومة «اسرائيل » تعتقد بأن الاتفاق النووي الاخير افضل من الصيغة التي كانت مطروحة على الطاولة التي استبقته وذلك بفضل سياسة الضغوطات والحشد الذي مارسته مما يُملى عليها فرض المزيد من الضغط على واشنطن في المرحلة المقبلة. واوضح كاتبا المقال بان مسؤولا«اسرائيليا» صرح بان اتفاق "الخطوة الاولى" كانت خطوة في المسار الخطأ بيد انه يتعين علينا التركيز على ماقد يحصل في الاشهر المقبلة واضاف " يتعين بموازاة المباحثات مع الادارة الاميركية التنسيق مع نواب الكونغرس الاميركي المنتقدين بشدة لاتفاق جنيف ويعمدون الى فرض المزيد من العقوبات على طهران". واكد مسؤول غربي بأن «الاسرائيليين » بصدد التأثير على مخرجات الاتفاق النهائي ولا تهدف الى اجهاض الاتفاق المؤقت حاليا. وذكر المقال عن الدبلوماسي الاميركي السابق "توماس بيكرينغ" قوله " بين عشية وضحاها غيرت «اسرائيل » من مواقفها الرافضة للاتفاق الى امكانية التعاون لادخال اصلاحات على بعض الاستفسارت وادراج بعض الاعتبارات «الاسرائيلية » في الجولة القادمة من المفاوضات حيث لا اعلم ان هل هذا تغيرا دائما او الى اي مدى سيصمد ؟! ولكنه كان لافتا ".  ومع ذلك فان موقف رئيس حكومة الكيان الصهوني لم يتغير البتة ، في الوقت الذي تحدث وزير الخارجية الاميركي "جون كيري" للأول باهمية ان يتبع الاتفاق النووي مع ايران تدميرا للترسانة النووية «الاسرائيلية ». ولفت المقال الى ان بعض المحللين الغربيين يعتقدون بان «نتنياهو» سيوافق في نهاية المطاف على ابقاء ايران جزءا من تخصيب اليورانويم ضمن التسوية النهائية بعدما كان يعارض ذلك بشدة حيث قال مسؤول غربي في هذا السياق " ان «نتنياهو» يعارض ذلك صراحة بيد انه بات يدرك بان هذه المسئلة  باتت من ضمن الصفقة القادمة". ويرى آخرون بأن قادة الكيان الصهيوني يتحركون نحو ايجاد خيارات متفاوتة في التسوية النهائية والمتمثلة في استبدال المفاعل النووي الذي يعمل بالماء الثقيل بالمياه الخفيفة، وخفض عدد اجهزة الطرد المركزي الـ19 الف جهاز الى الف او الفين جهاز طرد. وااشار المقال الى تاكيد"دنيس روس" كبير مستشاري البيت الابيض لشؤون الشرق الاوسط "بأن «الاسرائيليين »قلقون من اطالة امد المفاوضات وتجاوزها الجدول الزمني المحدد لأنهم يعتبرونه بمثابة غطاء دولي يصعب من جهته فرض عقوبات جديدة على طهران". واضاف " يتوجب علينا التباحث معهم  حول احتمالية عدم التوصل الى اتفاق على مدى الشهور الست فضلا عن القررات الايرانية في الخطوات المؤقتة المقبلة او احتمالية تعليق المفاوضات". كما انه دعا الى استئناف عمل مجموعة العمل المشتركة التي تشكلت في بداية عهد الرئيس الاميركي وقال " ان الهدف من ذلك هو سد أية ثغرة امام اولئك الراغبين في التعامل التجاري مع ايران وتحديدهم حيث بامكاننا القيام باعمال كثيرة لردع الشركات الرامية الى التعامل مع ايران".

 

 

الأكثر قراءة الأخبار {0}
عناوين مختارة