باراك اوباما : التزامنا بأمن «اسرائيل» شيء مقدس .. والتوصل الى اتفاق لتفكيك النووي الايراني غير واقعي
دافع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كلمته مساء امس السبت بمركز "سابان" للسياسة في الشرق الأوسط في معهد "بروكينغز" بواشنطن ، عن الاتفاق المؤقت بين ايران و السداسية الدولية بشأن الملف الايراني النووي ، و تعهد سعيا منه لطمأنة «إسرائيل» بتشديد العقوبات أو الإعداد لضربة عسكرية محتملة إذا لم تلتزم طهران بالاتفاق الذي يهدف الى وقف التقدم في برنامج طهران النووي وكسب الوقت لاجراء مفاوضات حول تسوية نهائية للخلاف حسب زعمه .
و اكد الرئيس الأمريكي أن التوصل الى اتفاق مثالي لتفكيك كلي للبرنامج النووي الايراني غير واقعي . و قال في كلمته أمام منتدى مركز سابان إن الاتفاق الشامل مع طهران يتيح لها امتلاك برنامج نووي سلمي مع امكانية محدودة لتخصيب اليورانيوم على اساس سلمي وتحت اشراف مراقبين اجانب . و في رد على احتجاج الكيان الصهيوني على الاتفاق مع طهران ، اضاف اوباما أن مثل هذه الحجج ليست واقعية ، معتبرا أن الاتفاق النووي مع ايران من شأنه أن يفسح المجال للتوصل الى اتفاق طويل المدى . و قال اوباما : "إذا لم نستطع الوصول إلى وضع نهائي شامل يرضينا و يرضي المجتمع الدولي ... سيكون الضغط الذي مارسناه عليهم والخيارات التي أوضحت أن بإمكاني اللجوء إليها بما فيها الخيار العسكري هي الخطوة التي سننظر فيها ونعد لها" . و شكك الرئيس الامريكي في ان توقف ايران برنامجها النووي و تفككه بالكامل إذا استمر تشديد نظام العقوبات ولم يتم إعطاء المحادثات فرصة للنجاح . و اضاف اوباما قوله "اعتقادي القوي هو ان بامكاننا تصور وضع نهائي يعطينا ضمانا بانه حتى اذا كانت لديهم بعض القدرة المتواضعة على التخصيب فانها ستكون محدودة للغاية وستكون عمليات التفتيش دقيقة الى حد كمسألة عملية لن يمتلكوا قدرة كبيرة" . كما اكد اوباما "لن نتغاضى عن اي تهديدات لاصدقائنا وحلفائنا في المنطقة و اوضحنا ذلك تماما ، و التزامنا بأمن «اسرائيل» شيء مقدس" . و أكد الرئيس الأمريكي أن الدبلوماسية هي الحل المفضل الازمة النووية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية موضحا أن الاتفاق الذي توصلت اليه الدول الست مع ايران من شأنه ان يفسح المجال للتوصل إلى اتفاق اطول مدى . و زعم اوباما أن إمكانية تدمير السلاح النووي الإيراني غير موجودة ، وأكد انه إذا تبين بعد 6 أشهر أنه لا يمكن التوصل إلى صفقة مع إيران فإنه سيعيد فرض الحظر عليها وتشديده - علي حد زعمه - . و اعتبر اوباما انه من غير الواقعي الاعتقاد بأن ايران ستوقف برنامجها النووي وتفككه بالكامل اذا استمر تشديد نظام الحظر ولم يتم اعطاء المحادثات فرصة للنجاح . و توترت العلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية و كيان الاحتلال الصهيوني بسبب اتفاق جنيف ، الذي تعتقد واشنطن إنه سيتيح للمجتمع الدولي وقتا للتحقق من مدى جدية طهران في الحد من طموحاتها النووية مقابل تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية .. بينما يرى الصهاينة أن أي تخفيف للعقوبات يمثل هدية خطيرة تقدم لبلد يشكل تهديدا لوجودها . و وصف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الاتفاق المبرم في جنيف بأنه "خطأ تاريخي" .





